-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حزب لوبان يسائل الحكومة الفرنسية حول شهادات الحلال:

دور مسجد باريس الاقتصادي لصالح الجزائر يزعج اليمين المتطرف

حسان حويشة
  • 276
  • 0
دور مسجد باريس الاقتصادي لصالح الجزائر يزعج اليمين المتطرف
ح.م

مرة أخرى يستهدف اليمين المتطرف الفرنسي كل ما له علاقة بالجزائر على ‏تراب هذا البلد الأوروبي، وجاء الدور هذه المرة على مسجد باريس الكبير ‏ودوره الاقتصادي لصالح الجزائر فيما يتعلق بشهادات الحلال الضرورية ‏لتصدير عديد المنتجات نحو بلادنا، وذلك من خلال سؤال برلماني طالب حكومة ‏باريس بتحجيم هذا الدور لصالح الجزائر.
وجاء هذا التوجس اليميني المتطرف ‏من خلال سؤال كتابي وجهه النائب كيفين بفيفر عن التجمع الوطني المعروف ‏بمواقفه المعادية للجزائر والجزائريين، وجهه لوزارة أوروبا والشؤون الخارجية، ‏مؤرخ في 31 مارس 2026، اطلعت عليه “الشروق”، ورد فيه توجس وتخوف واضحين من هذا السياسي الفرنسي تجاه ما وصفه بالدور المتعاظم لمسجد باريس الكبير في الصادرات الفرنسية نحو الجزائر، بالنظر إلى الاحتكار الذي يمتلكه في مجال شهادات الحلال الضرورية لعديد المنتجات الغذائية.
وزعم النائب أن مسجد باريس الكبير، رغم كونه هيئة دينية فرنسية، يسيطر ‏على عملية إصدار شهادات الحلال للمنتجات الفرنسية المطلوبة للتصدير نحو الجزائر، ‏مشيرا إلى أن هذا يشمل اللحوم ومنتجات الألبان والبسكويت وأغذية الأطفال، وأن ‏هذا النشاط الاقتصادي يجعل منه محطة إجبارية للشركات الفرنسية.
وواصل النائب اليميني المتطرف زعمه بأن النشاط الاقتصادي للمسجد الكبير يولّد ملايين اليوروهات ‏سنويا من دون وضوح في شروط الرقابة أو الشفافية المالية، وأن الهيئة المسؤولة ‏عن هذه الشهادات، رغم كونها كيانا قانونيا مستقلا، يرأسها عميد المسجد، ‏وهو ما يثير تساؤلات جديّة حول شرعية التدخل الاقتصادي لصالح دولة أجنبية، على حد دعاويه.
وادعى النائب بفيفر أن هذا الآليات تشبه فرض رسوم جمركية خاصة تطبقها هيئة ‏دينية لصالح الجزائر، وأن الشركات الفرنسية مضطرة للامتثال له للوصول إلى السوق الجزائرية، ‏مشددا على أن الاتحاد الأوروبي أشار منذ 2024 إلى أن هذا الإجراء قد يشكل ‏عائقا أمام التجارة بين الاتحاد والجزائر.
كما زعم النائب ذاته أيضا أن المسألة لم تخضع لأي تقييم قانوني رسمي لتحديد مدى ‏توافقها مع قوانين المنافسة الأوروبية ومبادئ السيادة الاقتصادية الفرنسية، ‏مستفسرا عن وجهة الأموال المحصلة من هذه الشهادات وما إذا كانت تخضع ‏لرقابة واضحة.
وخلص النائب عن التجمع الوطني اليميني المتطرف في ختام سؤاله أن هذا الوضع يجعل من مسجد باريس الكبير ‏عنصرا اقتصاديا إجباريا للشركات الفرنسية في تعاملاتها مع الجزائر، ‏مما يثير المخاوف لدى اليمين المتطرف ويعكس الدور الاستراتيجي للجزائر ‏في بعض جوانب الاقتصاد الفرنسي.
وليست المرة الأولى التي تستهدف فيه شخصيات من اليمين المتطرف الفرنسي مؤسسة مسجد باريس ودورها الاقتصادي لصالح الجزائر، حيث سبق لحزب مارين لوبان أن هاجمت آلية شهادات الحلال الضرورية لتصدير عدة منتجات فرنسية أوروبية نحو الجزائر، وذلك خلال نقاش بالجمعية الوطنية وهي الغرفة السفلى للبرلمان مطلع جانفي الماضي، بعد قرار السلطات الجزائرية السيادي عام 2022 إسناد هذه المهمة لصالح مسجد باريس الكبير.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!