الجزائر
أئمة يؤكدون التراجع الكبير في أعداد المعتكفين

تعليمة الداخلية تجهض سنة الاعتكاف في المساجد!

الشروق أونلاين
  • 2577
  • 0
ح. م

بحلول الأيام العشرة الأواخر من الشهر الفضيل يسارع جميع المسلمين إلى البذل في الطاعات بالتهجد والاعتكاف في المساجد مع الابتعاد عن المعصية، لعلهم يظفرون بليلة هي خير من ألف شهر، غير أن ما تعرفه المساجد الجزائرية هذه الأيام هو فتور غير مسبوق بدءا من صلاة التراويح وصولا إلى مقاطعة شبه جماعية لسنة الاعتكاف.

استغرب الأئمة ومشايخ المساجد تراجع الكثير من الجزائريين عن أداء صلاة التراويح مقارنة بالأيام الأولى من رمضان، فقد كانت تضيق بهم المساجد وتمتلئ الساحات المجاورة عن آخرها ليقل الإقبال مع مرور الوقت وتقدمنا في الشهر الفضيل، لتصبح شبه فارغة في الأيام العشرة الأخيرة. وهي الحال بالنسبة إلى سنة الاعتكاف التي سجلت أقل نسبة إقبال عليها هذه السنة مقارنة بالأعوام الماضية.  

 وفي هذا الإطار، أكد الإمام علي عية أن المساجد في شهر رمضان الجاري عرفت فتورا كبيرا عن الصلوات المكتوبة والتراويح بل حتى الاعتكاف لم يكن الإقبال عليه كبيرا هذه السنة،. واعتبر المتحدث الإجراءات الصارمة التي وضعتها وزارة الشؤون الدينية والداخلية   فيما يتعلق بالاعتكاف وضرورة طلب الرخصة من مديرية الشؤون الدينية كي يتسنى للأجهزة الأمنية التعرف على هوية من ينامون في المساجد مما زاد من العزوف.

أما الأمين العام لتنسيقية الأئمة وموظفي الشؤون الدينية، جلول حجيمي، فأكد أن تعليمات الداخلية والشؤون الدينية ساهمت في تنفير المصلين من الاعتكاف في المساجد، حيث تفاجأ الأئمة بانعدام المقبلين على هذه السنة الحميدة.

 

ثار ضد إجراءات وزارة الشؤون الدينية حول شروط الاعتكاف..

سحنوني: التضييق على العبادة في بيوت الله سينتهي إلى نتائج غير مرضية

واستهجن القيادي السابق في الحزب المنحلالفيس، الشيخ الهاشمي سحنوني، ما تضمنه بيان وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، حول شروط الاعتكاف في المساجد خلال شهر رمضان الجاري. وقال إن هذه الإجراءات المشددة تعتبرتضييقاعلى الشباب وتشجيع لهم على العزوف عن الاعتكاف في بيوت الله وإن كان هناك إقبال من طرف بعض الجزائريين فإنه حسب الشيخ سحنوني، يكون دونبنة“. وثار سحنوني ضد هذه التدابير بالقول: “دعوا المساجد للعبادة واتخذوا الاحتياطات الأمنية بطريقتكم الخاصة حول محيط وجودها“. وتوقع المتحدث نتائج غير إيجابية جراء هذه التدابير والشروط التي وضعتها وزارة محمد عيسى في المعتكفين المقبولين من طرف المساجد، حيث قال: “إن النتيجة لا تكون مرضية حتما“.

وانتقد الشيخ الهاشمي سحنوني إبعاد فئة المسبوقين قضائيا من قائمة المعتكفين في المساجد، وقال إن ذلك يخلق لديهم “عقدة الانتقام” ويشعرهم بالتمييز والحكم المسبق على نواياهم وهذا شيء “خطير”، بحسبه، ويدعو إلى إعادة المراجعة قبل فوات الأوان.

مقالات ذات صلة