-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

تعلّموا من أمريكا !

الشروق أونلاين
  • 6323
  • 10
تعلّموا  من  أمريكا  !

مهلا، العنوان ليس له علاقة أبدا، بالسياسة الخارجية المعتوهة للولايات المتحدة، ولا بالإستراتيجية العسكرية المتغطرسة للبنتاغون، وهو أيضا ليس حنينا، بمطلق الأحوال لعهد بوش، معاذ الله، ولا حتى استحسانا للعهد الجديد، بقيادة باراك أوباما، كما أنّ لا علاقة له بمسجد منهاتن المختلف على مكان بنائه .. ولا بالأيباك، أو بهوليود، ولا بأي شيء من هذا القبيل، فالعنوان له علاقة مباشرة بما يسمى ” تعهد العطاء ” الأمريكي الذي فاق زكاة المسلمين؟ !

  • “لا يجب على الأثرياء انتظار الموت، لكي يتبرعوا بأموالهم، فلا أحد يأخذ أمواله معه إلى القبر “…قائل هذا الكلام الحكيم بالمناسبة، ليس واحدا من مشايخ الفضائيات في رمضان، ولا عالما من علماء الزوايا أو المساجد، ولا حتى داعية من الدعاة الجدد أو القدامى، بل قائل  هذا  الكلام،  هو  مايكل  بلومبرج،  عمدة  مدينة  نيويورك،  الذي  تبرع  بـ18  مليار  دولار  من  ثروته  الخاصة  لبرامج الخير  في  أمريكا؟ !
    هل سمعتم برجل أعمال عربي واحد أو بثري خليجي، أو مستثمر في المال والأعمال، على امتداد المنطقة برمتها، من المحيط إلى الخليج، تبرع بنصف أو حتى بربع هذا المبلغ؟! فحتى، وإن افترضنا جدلا، أنه فعل ذلك، فلن يضيّع طبعا حقه في ممارسة الرياء الإعلامي، وفي مراسيم “الزفة  التطوعية  للدعاء  له  ولأولاده  وجلّ  أفراد  عائلته ” ،  لكن .. ” إنما  الأعمال  بالنيات،  ولكل  امرئ  ما نوى “.. ؟   !!
    بلومبرج، الأمريكي اليهودي ليس وحده، من تبرع بالمال الوفير، بل لقد تعهد 40 مليارديرا أمريكيا، هم الأكثر ثراء في العالم، بأن يتبرعوا بنصف ثرواتهم التي تصل إلى 230 مليار دولار، لأعمال الخير، وهذا ما يعرف بتعهد العطاء الذي ذكرناه سابقا، ومعناه، بالعربي الفصيح، أن الكَفَن ليس له جيوب!! .. وبأن الأمير الفلاني، ورجل الأعمال العلاني، والمستثمر الكبير، وصاحب الشركات الضخمة، لن يأخذوا الأموال معهم إلى الآخرة، ولا حتى فلسا واحدا، فما سبب الإمساك العجيب الذي يتحلون به يا ترى؟…والله، لولا فرض الزكاة، لما رأى فقراء المسلمين  فلسا  واحدا  من  مليارات  كثير  من  أثرياء  العالم  العربي؟ !
    حتى جورج لوكاس، المخرج الأمريكي الشهير وصاحب ثلاثية حرب النجوم، تبرع بثلاثة ملايير دولار، لتحسين أوضاع التعليم في بلاده وبلاد الآخرين.. لأنه يدرك أنه وإن لم يساهم ببعض ما يملك من مال لهذا الغرض، فإنه لن يرى بلاده والأجيال الجديدة فيها، تحتل الفضاء والنجوم،  مثلما  تخيل  في  فيلمه،  بعدما  استأسدت  وتفوقت  في  الأرض،  بالعلم  والتكنولوجيا .
    صحيح أن الخير يمكن أن يكون عملا سياسيا أحيانا، ولكن هل استفدنا في العالم العربي، من أي نوع آخر من أنواع الخير ما عدا الخير المسيّس والإحسان المؤدلج والبرّ المخطط؟ ألم نعد نقبل بالتسييس وما هو أخطر منه في سبيل الإبقاء فقط على عطايا الخير في هذا البلد؟!
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
10
  • sara

    el sadaka mahma kanat w'min ayin kant hiya rahma l'lmojtama3 w'istikrar lah hata wa in kanat niyat elmotasadik el-riyae fa hada hisaboho ma3a lah yojazih bi hasab niyatih ,el-mohim anaho waraa hidihi el-sadaka mostafid liana honak man yahtaj walaw ila raghifi khobz.

  • bakhti

    il y a des payés non rien ni richesse de la terre ni richesse humanitaires mais ils sont fort, leurs pays belles ,c des hommes qui aiment leurs payés et qui vouler laisser la place pour les jeunes

  • الصحراوي

    طبعا اسألهم عن روتانا وقنوات الفسق والترف والبذخ .يحسيبون ان الله خلقهم عبثا ,سيعلمون اي منقلب ينقلبون وقبلهم اثرياء الجزائر في اغنى دولة وافقر شعب ,رحم الله عمر ابن عبد العزيز لم يجد لمن يعطي الزكاة.

  • loulou الجزائري

    شكرا جزيل على الموضوع أتمنى أن تكون إفتتاحيتك المقبلة إن شاء الله من أين لكم هدا ... و لهدا نجد أثرياء العرب لآ يزكون أموالهم لأن الله لا يقبل إلا الطيب أيعقل أن تكون مليارديرا كما يحدث في بلادنا بين عشية و ضحاها ...هم يبنون لأن مليارديراتهم تكونة بجهد و عبر أجيال لكن نحن عن طريق نهب وسرق المال العام و مرات تقنن لتسهيل النهب و الفاهم يفهم

  • حميد

    مقال راااااااااااااائع بارك الله فيك يا بن عمار , نعم , لقد صار الغرب متفوّقا علينا حتّى في الأخلاق وللأسف .

  • رمضان كريم

    هذا هو الموضوع !!!!.....ظنيته شيء عن العلم وعن العمل به وهذا فقط ماهو جيد في الغرب عموما وامريكا خصوصا

    المهم...
    مع كل احتراماتي لكاتب الموضوع احنا مسلمين قال صلى الله عليه وسلم : "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله...ومنهم ذكر...رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله "

    واكيد مليارديرات العرب والمسلمين تبرعو يمكن حتى باكثر مما تبرع به من ذكرتهم سابقا مجتمعين....بفرق ان الطريقة سرية ولو كانت علنية لكانت الطامة الكبرى لتهجم عليهم امثالك واتهموهم بالرياء واتباع المصالح خصوصا وان تعاليمنا الاسلامية نهت عن الرياء !!! (ارضاء الناس غاية لا تدرك)

    احب ان اصحح لك ايضا مايفعله الغرب الرياء بعينه سواءا متعمدا او بجهالة ... ويكفي ماجانا وجا كل العالم من امريكا من خير

  • momo usa

    god bless usa for ever

  • hocine

    من الذي قال بانهم بخرجون الزكاة اصلا hhhhhhhhhhhhhh

  • رشيد

    أجل هو ليس من أولئك الذين ذكرتهم هو فقط ممن ينظرون الى مستقبل أمتهم بعين المواطن الشريف الصالح الذي لا يفكر سوى في تفوق أمته.. أتعلمون بالصرخة التي أطلقها بيل غيتس حول مصير التعليم في أمريكا وهو أول المتعهدين بترك كل ثروته لدعم التعليم في أمته ..أتعلمون بالتبرع الذي قدمه راتان طاطا رئيس مجموعة طاطا في الهند وهي التبرع بنصف ثروته التي كانت تبلغ ستة مليارات دولار في التسعينات لدعم تعليم الهنود وما النتيجية التي وصلت اليها بلاده اليوم وهي أنها المصدر الأول للمهندسين والتقنيين في تكنولوجيا المعلومات في العالم؟؟هذه لأن كل هؤلاء ثرواتهم جمعوها بالكد والعرق عكس الأثرياء العرب والمسلمين الذين جمعوا ثرواتهم بالسرقة والتزوير واللصوصية وكثير من الدجل والغش والاحتيال فضلا عن النهب المباشر من خزائن المسلمين البؤساء؟؟ فالفرق واضح الذي جمع ثروته بالكد والاجتهاد لا ما نع لديه من التبرع بها لدعم أمته أما اللصوص والسراق فبطبيعة الحال لا خير فيهم وهذه هي الحقيقة المرة في أمة الاسلام

  • nounou

    vive usa