تعويض 30 ألف جزائري من ضحايا حوادث المرور قبل 31 ديسمبر!
كشف العضو الدائم بالمجلس الوطني للتأمينات ورئيس جمعية حماية مستهلكي التأمين، عادل أمين قويدري، في تصريح لـ”الشروق”، أن وزارة المالية أمهلت شركات التأمين الناشطة في السوق الوطنية إلى غاية 31 ديسمبر المقبل لطي ملفات تعويض الجزائريين ضحايا حوادث المرور والكوارث الطبيعية، الذين يقدر عددهم بـ30 ألف ملف.
وأفاد المتحدث أن وزير المالية، عبد الرحمن بن خالفة، اجتمع مؤخرا مع الاتحاد الوطني لشركات التأمين، وأمهلهم إلى غاية نهاية السنة لتسوية ملفات الزبائن العالقة، التي باتت تتجاوز اليوم الـ30 ألفا من ضحايا حوادث المرور والكوارث الطبيعية، منها 3000 ملف لدى شركة تأمين واحدة، وهي شركة عمومية سبق أن تلقت توبيخات من وزارة المالية، بعدما كانت تنام على أزيد من 4000 ملف غير مسوٍّ، لتعالج بعد ذلك 1000 ملف ويبقى في أدراجها 3000 ملف إلى حد الساعة. وهي القضايا التي طالبها الوزير بن خالفة بإنهائها قبل 31 ديسمبر المقبل.
وشدّد قويدري على خطورة الوضع، مؤكدا أن عددا من الملفات ترجع إلى سنة 2008 وأخرى إلى سنة 2007، ولم يستقبل أصحابها تعويضاتهم منذ 8 سنوات. الأمر الذي يطرح الكثير من التساؤلات، خاصة أن وزارة المالية في كل مرة توجه إنذارات إلى متعاملي التأمين دون جدوى، مفصحا أن كلا من الشركات العمومية والخاصة متورطة في الملف دون تمييز، مؤكدا أن البعض فقط من الشركات الخاصة تبذل جهودا لتسوية وضعية الزبائن، على غرار أحد المتعاملين، الذي ألزم وكالاته ومديرياته بالشرق والغرب بالعمل حتى في أيام العطلة الأسبوعية للتمكن من طي الملف قبل نهاية السنة، والالتزام بالآجال التي حددتها وزارة المالية. والأبعد من ذلك أن هذا المتعامل حدد آجالا أقصر من تلك التي حددتها مصالح الوزير، عبد الرحمن بن خالفة.
وتعود أقدم الملفات الموجودة على مستوى الشركات الخاصة إلى سنة 2010 في حين تعود ملفات الشركات العمومية إلى 2008، وينتظر هؤلاء تعويضات الشركات المتعاقدة مع المتسبب في الحادث لتعويض المشترك. وهو ما أدى إلى تعطيل العملية بشكل ملفت للنظر، متسائلا عن سر تأجيل تطبيق الاتفاقيات الموقعة سنتي 2000 و2002، حينما تم ترسيم إلزامية تعويض الشركة الزبون من جيبها الخاص، لتتسلم مستحقاتها بعد ذلك من الشركة الوسيطة، وهي الاتفاقيات التي بقيت مجرد حبر على ورق منذ 13 سنة.