تعيين 11 واليا جديدا، تثبيت 5 وتحويل 200 رئيس دائرة
قرر رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة الإبقاء على خمسة ولاة من مجموع ولاة الجمهوريةالـ48 ، فيما سيغادر 10 ولاة السلك بصفة نهائية، ويتم تعيين 11واليا جديدا، انعدمت حظوظ المرأة ضمن الحركة التي أشّر عليها الرئيس بوتفليقة بالموافقة ولم يبق سوى الإعلان عليها للكشف عن أسماء الولاة الجدد وتحديد وجهة كل وال من الولاة الـ 22 الذين سيتم تحريكهم وتفويضهم مهام تسيير ولايات جديدة .
- وحسب مصادر ”الشروق” فإن الحركة التي سيعرفها سلك الولاة والأمناء العامين ورؤساء الدوائر تعدّ الأكبر والأشمل منذ الاستقلال، ذلك لأن مديري الإدارة والتنظيم لن يسلموا منها، وإن تقرر الإبقاء على خمسة ولاة في مناصبهم الحالية فإن مجموعة من العوامل والظروف فرضت واقع الإبقاء عليهم مثلما هو عليه بالنسبة لوالي تلمسان نوري عبد الوهاب الذي فرضت التحضيرات المتعلقة بإحتضان الولاية لعاصمة الثقافة الإسلامية بقاءه، كما سيحتفظ والي عنابة محمد الغازي بنفس الولاية، شأنه في ذلك شأن واليي البويرة والطارف علي بوڤرة وحسان كانون على التوالي، ذلك لأن هذه الأسماء لم يتجاوز تعيينها الفترة القانونية الواجبة للتحويل أما المفاجأة الكبرى التي حملتها الحركة فتتعلق بالإبقاء على محمد كبير عدو وال للعاصمة على الرغم من الاحتجاجات الشعبية التي سجلتها الولاية على غرار أحداث ديار الشمس وديار الكاف بباب الوادي وغيرها، ومعدلات النمو التي تبقى دون المستوى، ناهيك عن العاصمة التي مازالت تتصدر قائمة العواصم الأقل نظافة في العالم، هذا البقاء الذي أعطى الانطباع أن محمد كبير عدو أكبر من الداخلية، مرده أن دوائر صناعة القرار ترى في العاصمة وضعا خاصا يستدعي التعامل معه وفق حسابات وتوازنات سياسية أخرى.
- وأضافت مصادرنا أن القائمة التي سيتم الإعلان عنها هذا الأسبوع، تحمل إنهاء مهام 11واليا منهم والي سعيدة المتوفى المرحوم بن تفتيفة محمد، أما عملية التحريك من ولاية الى أخرى فنجد أهم تغيير يتعلق بوالي ولاية تيبازة محمد أوشان الذي سيتولى شؤون ولاية البليدة خلفا لحسين ناصح، ووالي سطيف محمد بدوي سيتولى شؤون قسنطينة، ووالي ولاية المدية زوخ يحول ليتولى شؤون ولاية سطيف.
- أما عن التعيينات الجديدة في سلك الولاة، فنجد 10 تعيينات تعتبر بمثابة ترقيات منهم 5أمناء عامين منهم أمين عام الجزائر العاصمة الذي عين كوال و5ولاة منتدبين تمت ترقيتهم، فيما سيسجل الولاة المنتدبون حركة تحويلات، في حين سيكون الوالي المنتدب لدائرة بئر مراد رايس الوحيد الذي يحتفظ بمنصبه، وقد غاب العنصر النسوي من الحركة، إذ لم يتم تعيين أي امرأة لا في سلك الولاة ولا الولاة المنتدبين ولا الأمناء العامين ولا رؤساء الدوائر، وحظوظ المرأة كانت معدومة بالرغم من حجم الحركة وعمقها. عدا الأسماء التي سبق وجودها هذه الحركة.
- ولايات الجمهورية الـ34 التي ستعرف قيادات جديدة، من خلال التعيينات والتحويلات ستسجل حركة في 200دائرة ستعرف رؤساء جدد، كما ستشمل الحركة 40مدير إدارة وتنظيم، في غالبيتها تعيينات جديدة وترقيات لبعض الإطارات.
- وبغض النظر عن الأسماء التي حملتها التعيينات والتحويلات وإنهاء المهام التي تضمنتها القائمة التي شهدت ولادة عسيرة، لسببين، يتعلق الأول بضرورة فصل الرئيس بوتفليقة شخصيا في مقترحات الداخلية والأسماء التي رفعتها له، والثاني يتعلق بالمعايير والمقاييس التي وضعها وزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية لانتقاء المسؤلين على التسيير المحلي من أمناء عامين للولايات ورؤساء دوائر وأمناء عامين للدوائر وحتى مديري الإدارة والتنظيم، وهي العوامل التي جعلت ولد قابلية يعتكف طيلة شهر رمضان بمكتبه ويدخل في اجتماعات ماراطونية للفصل في المسيرين الجدد، بما يتناسب والإستراتيجية الجديدة التي سبق وأن أعلن عنها بمناسبة إجتماعه مع ولاة الجمهورية، والتي قال أنها لا يجب أن تحيد عن خدمة المواطن والإصغاء اليه والتكفل بإنشغالاته .
- هذه الحركة الواسعة تأتي لتصحيح واضع خاطئ جعل ولاة ورؤساء دوائر وأمناء عامين يقبعون بنفس الولايات دون حركة لمدة تجاوزت العشر سنوات، وهو الأمر المناقض للقانون، خاصة وأنه جعل بعض المسؤولين يؤسسون نظام ”إمبراطوريات” على إقليم ولاياتهم.
- الحركة التي سيعرفها سلك الولاة ومسؤولو التسيير المحلي، قالت مصادرنا أنها تعد بمثابة وضع جهاز تنفيذي للإستراتيجية الجديدة التي أصبحت تنتهجها الداخلية بتولي دحو ولد قابلية شؤونها، والذي أكد في العديد من المناسبات أن شغله الشاغل سيكون وضع علاج لعلل الإدارة وأمراضها، على النحو الذي اقترح فيه استحداث لجان إصغاء بالدوائر ورفع تعداد أيام الاستقبال بوزارة الداخلية، ذلك في خطوة لتقريب المواطن من الإدارة ورفع المظالم عنه، والتكفل باحتياجاته بعد أن ”بحّ” صوته احتجاجا على سوء المعاملة والاستقبال في كل إداراتنا، خاصة تلك الإدارات التي يربطها حبل سري مباشر بالمواطن كالبلدبات والدوائر وحتى الولايات.