-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في مقابل انسداد سياسي أشهر قبل رئاسيات 2014

تغييرات الجيش ورهان الاستقرار

الشروق أونلاين
  • 7872
  • 16
تغييرات الجيش ورهان الاستقرار
ح.م

هدأت “العاصفة” التي حاولت بعض التحليلات والتخمينات، إثارتها، بالاستناد إلى سلسلة من القرارات “الثورية”، التي وقعها رئيس الجمهورية، بالنسبة للحكومة أو داخل المؤسسة العسكرية، وترى أوساط مراقبة، أن “نتائج وحصيلة” تلك التغييرات، وبعد مرور أيام طويلة تؤكد عدم وجوّد أي خلاف أو نزاع بين المؤسسات الدستورية، في الشقّ المرتبط بالتغيير، حتى وإن كان ذلك موازيا لـ “انسداد وغموض” على الصعيد السياسي.

التقى الكثير من “كبار” المحللين، عند معادلة “التوافق” في توقيع تغييرات وُصفت بالعميقة والدقيقة، وقد عزّز هذا التحليل، موقف المؤسسة العسكرية، التي أعلنت رسميا من خلال لسان حالها مجلة “الجيش”، عن “تعديل حكومي عميق عيّن من خلاله نائبا لوزير الدفاع، ومسّ التغيير بعض الإدارات التابعة لوزارة الدفاع الوطني” بعد أيام من نشر الشروق لمعلومات تؤكد التوافق والتنسيق التامين بين الرئيس بوتفليقة وقادة الجيش في إجرائه تلك التغييرات، وهو الرأي الذي نزلت عنده أغلب القراءات بعد أن هدأت العاصفة  .

موقف واضح بدّد تأويلات إعلامية واجتهادات سياسية، اعتقدت في بداية الأمر، أن التغييرات تعكس “نزاعا” أو “صراعا” بين مؤسسة الرئاسة ومؤسسة الجيش، قبل بضعة أشهر فقط، عن موعد الانتخابات الرئاسية، وذهب تنظير البعض، إلى حدّ الحديث عن ترتيبات “أحادية” لتغليب كفة جهة على حساب جهة أخرى داخل دواليب صنع القرار، إلى درجة أن البعض توقّع رد فعل قوي من المؤسسة العسكرية أو جزء منها رفضا لهذه القرارات، إلا أنّ العكس هو الذي حصل بإستقرار المؤسسة وانسجامها في الحفاظ على أمن الوطن.

وقد حاولت أطراف سياسية، قبل أسابيع، جرّ الجيش إلى المعترك السياسي، غير أن المؤسسة العسكرية، أصدرت آنذاك بيانا أكدت فيه التزامها الحياد وتبرّئ نفسها من أيّ تدخل غير دستوري.

التطورات والأيام، أثبتت برأي مراقبين، وعارفين لسيرورة مهام وصلاحيات المؤسسات، أن التغييرات الأخيرة لم تكن نتاج “صراعات مكتومة”، تكون قد فرضتها حسابات و”خلافات” رئاسيات 2014، وإنـّما استدعتها متغيرات أخرى، أكبر من الاستحقاق السياسي، ولها علاقة مباشرة بالمستجدات الأمنية على المستوى الإقليمي والدولي.

وسط الخلط بين تحليلات ذات صلة بالانتخابات الرئاسية، ومعلومات بشأن التغييرات التي مست بعض مديريات وفروع المؤسسة العسكرية، لم تتأخر هذه الأخيرة، عن التحذير من “إصدار أحكام مسبقة وتقييم للحالة السائدة في صفوف مؤسسة الجيش”، بالاعتماد على “معلومات مغلوطة ومصادر مجهولة لا صلة لها بالجيش، ومغرضة تسعى إلى زعزعة الاستقرار وزرع الشكوك حول وحدة وصلابة وتماسك الجيش الوطني الشعبي”.

التغييرات الأخيرة، واضح جدا أنها لم تؤثر بأيّ حال من الأحوال، على تماسك وانسجام المؤسسة العسكرية، مثلما حاولت بعض الجهات الترويج له أو تضخيم أهدافه، مبرزة أن مهام المديريات بعد إعادة توزيع الوظائف والصلاحيات، تسير بطريقة مهنية لا تشوبها أيّ شائبة.

وعلى النقيض في المشهد السياسي يسود الغموض والارتباك واحيانا الانسداد بالنظر إلى قرب موعد الرئاسيات دون أن تتضح الرؤية بخصوص التمديد للرئيس بوتفليقة على ذمة تعديلات دستورية مرتقبة أو نيته في العهدة الرابعة بالنظر إلى وضعه الصحي غير المريح، خاصة مع فشل الطبقة السياسية في فتح نقاش أو فرض خارطة طريق سياسية تضمن السلامة لجزائر ما بعد أفريل 2014، وقد أربك إعلان مقربين من علي بن فليس نية الأخير في ترشحه للرئاسيات سواء ترشح بوتفليقة أو لم يترشح أربك المشهد السياسي أكثر مما هو مرتبك، ودفع البعض إلى توقع معركة انتخابية حامية الوطيس قد تشبه تلك التي عشناها العام 2004 بين بن فليس وبوتفليقة.

ومع كلّ التحليلات والتوقعات التي أعقبت سلسلة التغييرات وما رافقها من إشاعات، أكدت المؤسسة العسكرية أن “الجيش الوطني الشعبي يؤدي مهمته النبيلة في ظلّ الاحترام الصارم للدستور والانسجام التام مع القوانين التي تحكم سير مؤسسات الدولة الجزائرية، وهو في خدمة الشعب والوطن تحت قيادة رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني”.

وكان الرئيس بوتفليقة، بصفته وزير الدفاع القائد الأعلى للقوات المسلحة، أجرى بـ “التنسيق والتوافق” مع الفريق محمد مدين، رئيس جهاز المخابرات، وكذا نائب وزير الدفاع، قائد أركان الجيش، الفريق أحمد قايد صالح، سلسلة من التغييرات داخل مؤسسة الجيش، شملت مديريات الأمن الداخلي والخارجي و”أمن الجيش” وكذا التوجيه والإعلام، وألحقتهم بهيئة الأركان، فيما أبقت على مصلحة الاستعلام التي كان يقودها العقيد فوزي ضمن صلاحيات جهاز المخابرات.

وكلها تغييرات _قالت المصادر حينها- أنه فرضتها عوامل خارجية وتحديات أمنية، وتمّ إدراجها في إطار مواصلة مسار العصرنة والاحترافية، فيما حاولت بعض الأطراف تفسيرها على أساس أنها مؤشر “نزاع مؤسساتي”، وهو ما فندته مصادر متطابقة، تزامنا مع استمرار تنافس وخلافات بين أقطاب الطبقة السياسية-سلطة ومعارضة- بشأن الانتخابات الرئاسية، التي مازالت محلّ جدل “قانوني وسياسي”، بين داعين إلى عهدة رابعة لبوتفليقة، ومعارضين لها، ولكلّ فريق مبرراته وحساباته.

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
16
  • بغدادي

    الحل الوحيد لبلادي هو احترام الجميع بما فيها رئيس الجمهورية لمؤسسات الدولة وعلى الجيش حماية راي الشعب لانه ببساطة من صلب هذا الشعب.

  • taki

    المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار

  • عادل

    و هل تكون نتائج التغييرات سريعة الظهور يا شروق
    مرت ايام قليلة فقط ، و ليس معنى ذلك ان الأمور بخير

  • amino

    قال عمر بن الخطاب فاروق الامة : نحن قوم أعزنا الله بالاسلام ومن ابتغى العزة بغير الله فقد اذله الله

  • karim bejaia

    Maintenant je suis rassuré que l' Algérie est forte de ses . institutions, militaires (armée, services secrets et police),politiques heureusement qu’après l’indépendance, des hommes ont bien pensé à l' avenir de ce pays cher. si l' armée est à l' image de celles de nos voisins, je me demande que sera la situation de notre pays après plus de deux ans de révoltes dans les pays arabes , où l' anarchie gagnes meme les sommet des Etats. vive l' Algérie, vive les hommes et femmes sincères!!!

  • بوزيد رواشد

    بوتفليقة يحكم 17سنة وشكرا

  • saadane rahim

    التغيير لا يعنى بالضرورة تبديل الأشخاص ،طالما غيرة حكومات و رؤساء
    وسفراء و ولاة ،لكن الشعب يريد تغيير نظام الحكم يريد مؤسسات قوية
    و شرعية يريد التغيير من الأسوء إلى الأحسن ، يريد الخروج من دائرة
    الرّ دائة إلى الكفائة و النزاهة ، الشعب يريد تسليم المشعل لأ جيال
    الإستقلال جيل الثورة إنتهى ،يريد العدالة الإجتماعية الكرامة و العزّ ة.

  • mohamed

    Vive boutaflika il est le le plus compétant, il c'est s'il fait il faut juste faire confience

  • بومدين

    مجرد تحليلات و تمنيات من المتامريين على الجزائر خدام فرنسا و المخرب
    فالقيادة السياسية و الجيش و الشعب كتلة اسمنتية مسلحة واحدة لا خوف عليها و لا هم يحزنون
    VIVE ANP

  • abou soufiane

    بوتفليقة داهية زمانه. فقد إستطاع بفضل حنكته و حكمته أن يجنب الجزائر تبعات الخريف العربي. أطال الله في عمره و أعانه على إستكمال مسيرة التنمية و السلم التي دشنها. نعم لعهدة رابعة و خامسة و سادسة...

  • فاطمة

    برك لله فك !!!!ألجيش ألجزائرى خط أحمر

  • البومبيست

    الصراع بين اجنحة السلطة والمغلوب هو المواطن فمنذ 1999 والبلاد كلها مراسيم وقرارات وخطابات ومشاريع وتغييرات والنتائج على الارض منعدمة والميزانية مئات الملايير من الدولارات التهمت وذهبت ادراج الرياح وطبعا كل هذا بسبب الشعب الفاسد الذي لا يتجاوب مع المشاريع والاصلاحات والافكار المعقدة لاصحاب الجنان الطايب.

  • HMD

    الله يهديك

  • العباسي

    لو تركز على بلدك و ما يجري فيها من فياد ورق وبيع بناتكم لسواح و الزطله تشوفو كف تدخلونها في بورصه مع البن والقمح واين ستقيم سيبي ليفني و جماعتها عند قدومهم للمخرب ماشي احسن لك من التدخل في شؤن الغير هادي ماشي العربيه نت و الجزيرة نت او الهيسبريس روح لعب بعيد

  • SIDI AMAR-سيدي اعمر-

    لا خوف على الجيش الوطني حامي الوطن فكل المؤامرات من الخونة و الامواج التي احيطت بالجزائر اتت عند الجيش الشعبي الوطني و تكسرت .نحن نمدح الجيش الوطني لاننا حامي ظهره و هذا شرف لنا و شئ بسيط نقدمه لجيشنا.ليس كبعض الخونة يتامرون مع الاجنبي و الغير الجزائريين الذين تسببو في قتل الجزائريين و يدعون الوطنية لضرب و طعن ابناء بلدهم من الشعب و الجيش .تحية تقدير و احترام للجيش الوطني .

  • بدون اسم

    تغييرات الجيش ورهان الاستقرار !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

    حداري من لمس او محاولة تغير الدستور ونريد منك ومن زمرتك الفاسدة جميعا ان ترحلووووووا عنا OK
    ديقاجججججججججججججججججججججججججججج