تغييرات بقطاع الموارد المائية تحسبا لشبح الجفاف!
أجرت وزارة الموارد المائية والأمن المائي تغييرات هامة على مستوى مناصب حساسة بالقطاع في الفترة الأخيرة، شملت مناصب مركزية وأخرى ولائية للجزائرية للمياه، وهي تغييرات تأتي تحسبا لشبح الجفاف الذي لاحت بوادره منذ أسابيع وصارت تنذر بتكرار الموس الماضي والاضطرابات التي رافقت عملية توزيع ماء الشرب.
ووفق ما توفر لـ “الشروق” مصادر بالقطاع، فقد جرى تعيين أمين عام جديد لوزارة الموارد المائية والأمن المائي، ممثلا في شخص طه دربال، خلفا للأمين العام السابق، إسماعيل عميروش، علما أن طه دربال كان يشتغل مديرا عاما لشركة الجزائرية للمياه بالنيابة منذ شهر أكتوبر الماضي.
ومن المهام التي سيتابعها الأمين العام الجديد للوزارة، مشروع توسيع شركة سيال إلى عدة ولايات بوسط البلاد تضاف إلى العاصمة وتيبازة، حيث يرتقب أن يتم ضم كل من البليدة والمدية والبويرة وتيزي وزو وبومرداس، إضافة مشروع ملف دمج شركتي الجزائرية للمياه والديوان الوطني للتطهير في هيئة عمومية واحدة، علما أن الولايات الجديدة التي تم استحداثها نصبت بها مديرية واحدة ضمت الجزائرية للمياه وديوان التطهير، إضافة إلى مخططات توزيع المياه الصالحة للشرب في الولايات.
في ذات السياق، أفادت مصادر “الشروق” بأنه تم تعيين مصطفى رقيق مديرا عاما بالنيابة للجزائرية للمياه، خلفا لطه دربال، الذي تم تعيينه أمينا عاما لوزارة الموارد المائية.
وبحسب ما توفر لـ “الشروق” من معلومات، فقد أجرت الوزارة أيضا تغييرات على رأس عدة مديريات ولائية للجزائرية للمياه، على غرار جيجل وسطيف وباتنة وقسنطينة وسوق أهراس والجلفة ومنطقة الجزائر العاصمة.
ومن المنتظر أن تستمر عمليات التغييرات على مستوى مديرات الجزائرية للمياه الولائية، لتطال العديد من الولايات في قادم الأيام، خصوصا المديرين الذين بقوا في مناصبهم بنفس الولايات لسنوات طويلة.
وبحسب مصادر “الشروق”، فإن وزارة الموارد المائية والأمن المائي، أقدمت على هذه التغييرات في هذا الوقت بالذات، تحسبا لمواجهة شبح الجفاف الذي يخيم على البلاد مجددا وإمكانية تكرار سيناريو العام الماضي، وهذا بغية التحضير لمواجهة فصل الصيف بالنظر إلى شح التساقطات المطرية عبر العديد من ولايات البلاد، وتراجع مخزونات السدود، التي بقي منسوبها الوطني في حدود 36 بالمائة فقط.
وسيتولى المديرون الجدد للجزائرية للمياه المعينون في الولايات، مهام إعداد برامج لتوزيع مياه الشرب، تتكيف مع وضعية المخزونات المائية في كل ولاية، ومحاولة تفادي أي اضطراب في التوزيع قد يؤثر على الاستقرار الاجتماعي، مثلما حدث العام الماضي في عدة ولايات من الوطن، والتسيير العقلاني للموارد المتاحة.
للإشارة، فإن الوزارة الوصية كانت قد شرعت في إعداد مخطط توزيع جديد شهر ديسمبر الماضي، بالنظر إلى التساقطات التي شهدها فصل الخريف، ينتهي بالعودة إلى توزيع المياه على مدار الساعة في عدة ولايات، منها العاصمة، أو على الأقل 15 ساعة يوميا بحلول شهر رمضان المقبل، لكن فصل الشتاء جاء بنتائج مخيبة من حيث التساقطات لحد الآن في انتظار ما سيسفر عنه شهرا فيفري ومارس.