-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

تغيير..زبير فتعنتير !

جمال لعلامي
  • 2495
  • 0
تغيير..زبير فتعنتير !

التغيير و”الزبير” والتعنتير الحكومي “كان وألـّي كان كان”، وبالنسبة للمسرّحين بإحسان أو المطرودين، “ما سلك فيه غير طويل العمر وقاسح الكبدة”، وهاهو “الشيخ” غلام الله والشيخة” تومي يُغادران رفقة وزراء آخرين أعتقد أنهم لن يرحلوا إلاّ إذا رحلت الحكومة وهم ها هنا قاعدون !

12وزير جديدا، و7 نساء في حكومة “التغيير” والإصلاحات، وحتى إن كان من الصعب على ذوي القلوب الضعيفة والمعتوهين، استيعاب المُراد بالاعتماد على تاء التأنيث في التشكيلة الحكومية بدل الاعتماد على الجمع المذكـّر السالم، فإن حكومة سلال الثالثة، قضت عل أحلام الكثير من هواة “الطمع والطاعون” ممّن كانوا ينتظرون جزاء وشكورا بعد 17 أفريل 2014  !

ولأن إرضاء الطمّاعين والغمّاسين والوصوليين غاية لا تدرك، فقد عوّضت “الجماعة” وعود ما قبل الرئاسيات بعهود ما بعد الرئاسيات، تفيد بتسريب هؤلاء إلى داخل البرلمان بعد تشريعيات مسبقة، بدأت آلة الماركوتينغ في التسويق لها إيذانا بمرحلة جديدة لتقسيم غنائم حرب انتخابية قادمة !

المصيبة أن كتلة الوصوليين تحوّلت إلى كرة ثلجية تكبر ولا تصغر كلما تدحرجت من القمة إلى القاعدة، ولذلك لم تعد تكفيها لا كوطة في الحكومة ولا كوطة في البرلمان ولا كوطة في المجالس المخلية ولا كوطة في سلك الولاة ورؤساء الدوائر والأمناء العامون !

لم تنفع مع أغلبية هؤلاء “كلمة طيّبة” ولا هم يحزنون، ولذلك يتوقع أن يستمرّ زحفهم نحو المواقع بحثا عن مناصب وحقائب ومكاسب، يعتقدون أنها من “حقـّهم” وأنهم أولى بالمعروف نظير الخدمات الجليلة التي قدّموها بالمجان ومنهم من دفع الملايين والملايير في إطار “استثمار” انتخابي يعتمد على خسارة الصوف للحفاظ على الخروف !

سيبدأ اللعاب في السيلان مجدّدا، أو بالأحرى، فإنه لن يتوقـّف أبدا، فهو يسيل وسيبقى يسيل، إلى أن يتم اقتسام الطورطة والتهامها، حتى وإن كان بتوزيع غير عادل وبسكين “حافي” أو “مصدّد”، فالمهم عند “جماعة همهم” هو “الماكلة” ولا يهمّ من أين تبدأ وأين تنتهي، لأنهم يعرفون جيّدا ويُتقنون من أين تأكل الكتف ويُمارس النتف والهفّ !

الرئيس بوتفليقة الذي قال في بداية عهدته الأولى، قبل 15 سنة، أنه بصدد البحث عن حكومة لرجال الدولة ممّن تحكمهم الحقيقة والواقع، وليس حكومة لكوكبة نجوم السينما ممّن يحكمهم التمثيل والخيال، عيّن بعد انتخابه لعهدة رابعة، حكومة يُروى والعهدة على الراوي، أنها تكنوقراطية، ومنهم من اعتبرها إدارية، وبين من قال أنها حكومة لتصريف الأعمال !

عندما تصبح مهمة تشكيل حكومة، أصعب من البحث عن من يسحقّ الاستوزار، فمن الطبيعي أن تصطفّ طوابير أمام بوابة التعديلات الحكومية، ويُريد من هبّ ودبّ أن يحمل شارة “صاحب المعالي”، وما تأتـّى منها من “خير وخمير”، ولسان حالهم يردّد: وزير وربي كبير !

لكن، الطامّة الكبرى، وهذا ليس سرّا من أسرار الدولة، أن عشرات الوزراء مثلما دخلوا خرجوا من حمّام الحكومة، ومنهم من خرج كالشعرة من العجين، وأغلبهم حتى لا يُقال كلهم امتنعوا أو تقاعسوا أو رفضوا عرض حصيلتهم ونتائج عملهم، بالرغم من أن العديد منهم عمّر وتمسمر وبقي مرابطا فوق كرسي أو “طابوري” الوزارة لعدة سنوات متتابعة، أو متقطعة عن طريق الذهاب والإياب والتداول السلمي والهادئ على “الفاليزات” الوزارية.   

المرحلة القادمة من الباقي المتبقي من المعركة، سيكون حامي الوطيس، فستبحث حبّات السبحة المتساقطة خلال التغيير الحكومي الذي أعقب الرئاسيات، عن خيط وإبرة لربط نفسها من جديد بالحصول على عضوية البرلمان بغرفتيه السفلى والعليا والوسطى إن وُجدت، ولا يهم إن تمّ تنظيم التشريعيات بطريقة مبكـّرة أم في وقتها المحدّد، المهمّ أن الغلة تدل السلّة وبعدها لا حرج في سبّ الملـّة !

إن منطق توزيع “البترول” على الحاشية والبطانة، وأحيانا التمييز والمفاضلة في التقسيم، هو الذي أثار الثائرة بين “الأشقاء الفرقاء” وجعل لعبة الدومينو قريبة من المغامرة، بالرغم من أنها لعبة اختبار العقل واختيار الذكاء، ومن البديهي أن تنفجر ألغام وقنابل عنقودية وفوسفورية ونووية في طريق المرضى بالتهاب الشهيّة والموبوءين بعدوى “ألـّي ما شبع ما قنع” !


 

مشاورات تعديل الدستور وما ستفضيه من تقسيم إداري جديد، بما سيستدعي إداريا وسياسيا تنظيم تشريعيات مبكرة مع عدم استبعاد محليات مسبقة، مؤشرات ستعمل مجددا على “تسخين البندير” لحملة وهملة قادمة ستكون مفتوحة على مختلف السيناريوهات والمفاجآت.

مقالات ذات صلة
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!