تفاصيل تسهيلات بنكية جديدة لمنتجي المواد الصيدلانية!
في إطار تسهيل الإجراءات البنكية المرتبطة باستيراد المواد الأولية الصيدلانية، أقرت السلطات إلغاء العمل بشهادة الضبط الصيدلاني ضمن ملف التوطين البنكي، وهو ما يشكل خطوة عملية لتبسيط المسار الإداري وتسريع معالجة عمليات الاستيراد، خاصة لفائدة المؤسسات المنتجة للأدوية.
ويهدف هذا الإجراء إلى تقليص آجال دراسة الملفات على مستوى البنوك وتخفيف الوثائق المطلوبة، بما يسمح بتسريع تمويل الواردات وضمان انسيابية أكبر في تموين المصانع بالمواد الأولية، تماشيا مع توجه الدولة نحو دعم الإنتاج المحلي وتعزيز الأمن الدوائي.
دعم انسيابية تموين المصانع بالمواد الأولية وتسريع دراسة الملفات
وحسب مراسلة للجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية، اطلعت “الشروق” على نسخة منها، فقد تقرر رسميا إلغاء العمل بشهادة الضبط الصيدلاني التي كانت مطلوبة في إطار إجراءات التوطين البنكي عند استيراد المواد الأولية الصيدلانية، في خطوة جديدة تستهدف تخفيف القيود الإدارية وتسريع عمليات التموين في هذا القطاع الحيوي.
وجاء في المراسلة المؤرخة في 1 أفريل 2026، والموجهة إلى المديرين العامين للبنوك والمؤسسات المالية، أن هذا القرار يستند إلى تعليمة صادرة عن وزارة الصناعة الصيدلانية، حيث تم التأكيد على حذف هذه الوثيقة من قائمة الشروط المطلوبة لإتمام عمليات الاستيراد المتعلقة بالمواد الأولية المستخدمة في الصناعة الدوائية.
وبموجب هذا الإجراء، لم يعد المتعاملون مطالبين بتقديم شهادة الضبط الصيدلاني عند القيام بإجراءات التوطين البنكي، وهو ما من شأنه تقليص الآجال الإدارية وتخفيف العبء البيروقراطي على المؤسسات الناشطة في المجال الصيدلاني، خاصة فيما يتعلق بتأمين المواد الأساسية للإنتاج.
وطالبت الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية، في ذات المراسلة، كافة البنوك والمؤسسات المالية بضرورة توجيه مصالحها المعنية لاتخاذ التدابير اللازمة لضمان التطبيق الفوري والصارم لهذا القرار، ابتداء من تاريخ استلام التعليمة.
ويُرتقب أن يساهم هذا الإجراء في تحسين انسيابية عمليات الاستيراد وتعزيز استقرار تموين السوق الوطنية بالمواد الأولية الصيدلانية، في ظل توجه السلطات إلى دعم الإنتاج المحلي وتقليص العراقيل الإدارية التي تواجه المتعاملين الاقتصاديين.
هذا وفي تحرك حازم لضبط سوق الدواء، أصدرت وزارة الصناعة الصيدلانية تعليمات صارمة موجهة إلى جميع المتعاملين في القطاع، تشمل المستوردين والمصنعين والموزعين بالجملة، تقضي بضرورة تسويق المخزون المتوفر من الأدوية بشكل فوري، بهدف تلبية احتياجات الصيدليات وضمان توفر العلاج للمواطنين عبر مختلف ولايات الوطن.
وجاء هذا القرار، حسب ما أفادت به المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، عقب رصد حالات احتفاظ بكميات معتبرة من الأدوية داخل مخازن بعض المؤسسات، رغم تسجيل نقص واضح، بل وانقطاع، في عدد من الأدوية على مستوى الصيدليات في عدة مناطق.
ومنحت الوزارة مهلة محددة للمؤسسات المعنية لتدارك الوضع، تتراوح بين 48 ساعة وخمسة أيام كحد أقصى، من أجل إعادة تموين الصيدليات وضخ الأدوية في السوق.
وفي سياق متصل، لوحت الوزارة بإجراءات ردعية صارمة في حق المخالفين، قد تصل إلى حد سحب الاعتماد من المؤسسات التي يثبت تورطها في الاحتكار أو المضاربة، مؤكدة في الوقت ذاته شروعها في نشر فرق تفتيش ميدانية مختصة، لمتابعة مدى الالتزام بهذه التعليمات وضمان تطبيقها على أرض الواقع.