تفاصيل لقاء كاترين أشتون مع الرئيس محمد مرسي
نفت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، كاترين آشتون، أن تكون قد طرحت فكرة “الخروج الآمن” خلال لقائها مع الرئيس المعزول، محمد مرسى، وقالت “بالتأكيد لم أقدم أي شيء فى هذا الإطار.. وأن الشعب المصري هو الذى سيحدد مستقبله”.
ووصفت آشتون في لقاء اعلامي توج زيارتها إلى مصر، حالة الرئيس المعزول مرسى بأنها “جيدة”.. وقالت “أجرينا مناقشات ودية منفتحة واضحة خلال ساعتي اللقاء.. ورأيت كيف يقيم، ولكن لا أعرف أين.. ورأيت التسهيلات المقدمة إليه.. ودار بيننا حوار دافئ.. وكما تعلمون فقد التقينا عدة مرات من قبل”.
وأوضحت أنها نقلت لمرسى التمنيات الطيبة من بعض الناس، وأن مرسي طلب منها نقل تمنياته لهؤلاء، وأضافت “لقد رغبت في التأكد من أن أسرته تعلم أنه بحالة جيدة”.
وأضافت أن لقاءها مع مرسي أكد على أشياء معينة أولها “إننا هنا للمساعدة وليس لفرض أي شيء، فالشعب المصري هو الذي سيحدد مستقبله.. وهناك مسئولية يضطلع بها القائمون على الأمور لتأكيد حدوث ذلك، ولكن لدينا خبرات يمكن أن تكون مفيدة في المساعدة من خلال الحوار مع الجميع والاستماع لكل الأطراف، وعرض الآراء والأفكار والتي تتضمن مراقبة الانتخابات، وإنه لا مجال للجوء للعنف”، مشددة على أهمية التظاهرات السلمية.
وقالت “سنكون سعداء في تقديم المساعدة لمراقبة هذه الانتخابات في المستقبل، لأن الاتحاد الأوروبي يدرك أهمية ما سيحدث بالنسبة للدستور وانخراط الناس في عملية الدستور”، موضحة أنها قالت له أنها لن تقوم بالكشف أو التعبير عن وجهات نظره خلال اللقاء، لأنه في الظروف الحالية لا يمكنه تصحيح ما قد أذكره على لسانه إذا ما قلت نقلا عنه شيئا خاطئا.
وأشارت إلى أن “مرسي لديه قدرة على الوصول لمعلومات عن طريق الصحف وقنوات التليفزيون، ولهذا فقد استطعنا التحدث عن الأوضاع، كما كانت لدينا قدرة على التحدث عن كيفية السير للأمام، ولكنني لن أكشف ما دار بحديثنا بأي شك”، وهو تأكيد لتصريحاتها السابقة، التي تفيد فيها بأن “الرئيس المصري المعزول، محمد مرسي، يطلع على الصحف ويشاهد التلفزيون”، و”إنها حاولت التأكد من وصول معلومات مطمئنة عن مرسي لعائلته”.
وفي ظل التعتيم الرسمي، ربطت مختلف متابعات زيارة كاترين آشتون، إلى مصر وتتويجها بلقاء مفاجئ مع الرئيس المعزول، محمد مرسي، منتصف ليلة الاثنين إلى الثلاثاء، وصفت بالسرية، بالبحث عن صيغة للخروج من الأزمة السياسية الراهنة، بما لا يتعارض مع خارطة طريقة العسكر، وتنتهي بحل توافقي يرضي الطرفين.
وكشفت مصادر سياسية مصرية أن آشتون عرضت مبادرة لتجاوز الأزمة الراهنة، تتمثل في أن تضمن السلطات المصرية لمرسي “الخروج الآمن” ووقف المتابعات القضائية والإفراج عن معتقلي الإخوان المسلمين وبقية التيار الإسلامي، مقابل فض اعتصام مؤيدي الرئيس السابق في ميداني رابعة العدوية ونهضة مصر، ووقف كافة الأنشطة الاحتجاجية لأنصاره.
وبالمقاب،ل دعت أشتون في لقائها مع كبار المسؤولين باختصار المرحلة الانتقالية التي تشمل تعديل الدستور، ثم الانتخابات البرلمانية، تليها الرئاسية في فترة حوالي 9 أشهر، لضمان سرعة التحول الديمقراطي بمصر.
وفي أول رد فعل أعقب الكشف عن اللقاء، وفي سياق مخالف للسياق الذي أخذته التسريبات، اعتبر أنصار محمد مرسي بميدان النهضة اللقاء في مقر احتجازه بمثابة “بشارة خير لعودة مرسي إلى السلطة”، وأنه يعكس حقيقة “أن رسالة أنصار مرسي وصلت للغرب”، وأضافوا أن “اللقاء جاء نتيجة ضغط مؤيدي الرئيس الشرعي من خلال اعتصامهم المفتوح وفعالياتهم الاحتجاجية في جميع أنحاء البلاد”، كما “يؤكد أن الغرب يمارس ضغوطا على وزير الدفاع الفريق الأول، عبد الفتاح السيسي، للتراجع عن انقلابه ضد مرسي والاعتراف بشرعية الأخير كرئيس شرعي منتخب”، في حين ذكرت تقارير إعلامية أن أجواء احتفالية سادت الميدان ترحيبا باللقاء.