تفتيش سيارات “الجيروفار” في الحواجز الأمنية
توصلت التحريات التي باشرتها مصالح الأمن المختصة إلى وجود بعض المطلوبين والمجرمين المبحوثين، يستغلون المنبهات الضوئية الدوارة والفوانيس، وكذا صفارات الإنذار، في مركباتهم الخاصة، للهروب من الحواجز الأمنية على اعتبار أن السيارات الحاملة لهذه الأجهزة تستفيد من مختلف التسهيلات، ولا يتم توقيفها في الحواجز الأمنية المنصوبة.
وقالت مصادر موثوقة لـ”الشروق” في هذا الإطار، أبرق مدير الأمن العمومي إلى مختلف وحدات الأمن التابعة لمصالح دائرته، من أجل توقيف كل سيارة مشبوهة حاملة للمنبهات الضوئية أو ما يعرف بـ”الجيروفار”، وتحرير محاضر استماع بشأن الأشخاص الموجودين على متنها، وإرسالها إلى المديرية من أجل تحديد الفئات المستفيدة من هذه المزايا بدون وجه حق، في وقت يتم تقديم الموقوفين أمام هيئة العدالة للتحقيق معهم.
وتقول المعطيات المتوفرة لدى “الشروق”، أن شبكات الإجرام تقوم بإدخال المنبهات وصفارات الإنذار من دول الجوار بطريقة غير قانونية، حيث يتم بيعها بأسعار باهظة وتنتحل بها الجهات المعنية صفات مسؤولين في الدولة، باستغلال سيارات فخمة، على غرار ما حدث مؤخرا بالعاصمة حين تمكنت مصالح الأمن المتخصصة في مكافحة الجريمة المنظمة من الإطاحة ولأول مرة، بعصابة استغلت مركبات فاخرة مزودة بمنبهات زرقاء تم تهريبها من دول الجوار، حيث تم استعمالها لتمكين شبكات إجرامية من تجنب المراقبة عبر الحواجز الأمنية.
وشدد المدير على ضرورة تطبيق القرار الوزاري المؤرخ في 9 جويلية 2003 المتعلق بشروط استيراد التجهيزات الحساسة واستعمالها، والتعديل الذي عرفه بصدور القرار الوزاري المشترك الصادر بتاريخ 13/10/2011، المحدد للجهات المخول لها استيراد المنبهات الضوئية الدوارة، والمنبهات الصوتية كصفارات الإنذار، حيث يتعلق الأمر بضرورة الحصول على رخصة مسبقة تمنحها الدوائر الوزارية التي يحددها القرار، باستثناء مصالح الأمن، الجمارك، الحماية المدنية والصحة العمومية.
ويستفيد من المنبهات الضوئية الدوارة حسب القانون، المسؤولون السامون في الدولة على غرار الوزراء، وإطارات الجهاز التنفيذي والتشريعي والقضائي، وأعضاء السلك الدبلوماسي والأسلاك الأمنية على اختلافها، بالإضافة إلى مصالح الحماية المدنية، ومصالح الصحة العمومية.