الرأي

تفجيرات تحت الطلب..!

نصر الدين قاسم
  • 2809
  • 3

التفجيرات التي استهدفت بيوت ومقرات شخصيات فتح ومسؤوليها في غزة، تهدف أساسا إلى ضرب المصالحة الوطنية وإفشال الوحدة وعملية إنهاء الانقسام بين الإخوة الأعداء في فلسطين، هذه بديهيات يتفق عليها الجميع ولا تخفى عن أحد. أما الادعاء بأن حركة حماس تقف وراءها أو اتهام الحركة بتدبيرها فهذا لا يصدقه ساذج، ذلك لأن حماس وقادتها يملكون من الشجاعة – وقد أثبتوا ذلك أكثر من مرة – ما يمكنهم من رفض المصالحة مع فتح وإنهاء الانقسام دونما اللجوء إلى هذه الأعمال التخريبية..

وعندما يهرع المسؤولون في فتح إلى اتهام حماس مباشرة دون أدلة ولا بينة، وقبل أي تحقيق، فهذا يدفع إلى الاعتقاد بأنهم فرحوا بهذه العمليات، وأنهم كانوا في انتظارها لإدانة حماس، في حين أن الذرائع نفسها التي يتهمون بها حماس والشبهات ذاتها التي يلصقونها بالحركة تحوم حولهم ويمكن اتهامهم هم أيضا بأنهم وراء التفجيرات لإفشال الوحدة لأنهم لم يكونوا يحبذونها أصلا، فقد كانوا يفضلون أن يظل الانقسام وتظل حماس مدانة ومتهمة بالمسؤولية فيه، معزولة محاصرة..  

طبعا ثمة مسؤولية تتحملها حماس كاملة في هذه العمليات التخريبية، وهي كشف ملابساتها ومنفذيها ومدبريها والمستفيدين منها، ذلك لأن حماس تمسك بخيوط الوضع في القطاع، وتعرف شِعَبَهُ ودروبَهُ جيدا.. وتسيطر على كل كبيرة وصغيرة تدور فيه، ولا تخفى عنها شاردة ولا واردة، وتتمتع بثقة الجميع هناك، وهنا مكمن قوتها وانتصاراتها وإحباطها لكل محاولات الاحتلال هزمها أو كسر شوكتها .. والمسؤولية تكون مضاعفة كلما تأكد بأن التفجيرات كانت تحت الطلب بدليل أنه تم استثمارها بسرعة غريبة، واستغلالها سياسيا بطريقة مثيرة للانتباه..

مقالات ذات صلة