تفعيل اتفاق تكوين فرنسا لمترجمين جزائريين من العربية إلى الفرنسية
تشارك الجزائر في فعاليات معرض باريس للكتاب في الفترة الممتدة ما بين 17 إلى 20 مارس المقبل بوفد تقوده المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية إلى جانب المركز الوطني للكتاب الذي يمثله حسان بن ضيف والذي ينتظر أن يلتقي نظيره الفرنسي لتجسيد بنود اتفاقية الشراكة التي وقعت بالجزائر على هامش الصالون الدولي للكتاب الذي استضاف فرنسا شرفيا في ديسمبر 2014 .
وأكد مدير المركز الوطني للكتاب حسان بن ضيف أن صالون باريس للكتاب الذي صار يحمل عنوان” باريس كتاب” سيخصص فضاء لتظاهرة قسنطينة، زيادة على مشاركة وفد من الناشرين الجزائريين، واعتبر بن ضيف أن صالون باريس صار تظاهرة ثقافية تفرض نفسها وتقدم أفقا للتسويق الثقافي، وحضور قسنطينة بثقافتها العربية في باريس من شأنه أن يكون له دورا في التبادل الثقافي بين الجاليات العربية المتواجدة بعاصمة الجن والملائكة .
وقال بن ضيف إنه سيلتقي في باريس نظيره رئيس مركز الكتاب الفرنسي لتفعيل اتفاق الشراكة الذي يقر بأن يساعد الجانب الفرنسي الجزائر في تكوين مترجمين محترفين من العربية إلى الفرنسية، حيث يشرف المركز الفرنسي للكتاب على دورة تكوينية موجهة للشباب المشتغلين في الترجمة، والذين سبق لهم نشر على الأقل كتاب واحد في التخصص في ماي القادم، وتمتد الدورة إلى عشر ورشات بمعدل يوم واحد في الشهر، يحتضنها المركز الوطني للكتاب، ويتوج بتربص في فرنسا، ويشمل الاختبار نصا تختاره لجنة متخصصة من الخبراء تتم ترجمته من الفرنسية إلى العربية و ينشر في نهاية التكوين.
تحظى مدينة الصخر العتيق بمشاركة مميزة بتخصيص مساحة تقدر بـ200 متر مربع، معدة لاحتضان الندوات والموائد المستديرة التي تتناول الترجمة، الرواية، الشعر والأدب الجديد في الجزائر، حيث تشارك كل من كوثر عظيمي، عبد الوهاب عيساوي، وميلود يبرير في مائدة مستديرة حول الكتابة الجديدة في الجزائر، كما ينشط كل من بنجامين سطورا، وعبد المجيد مرداسي إلى جانب كل من حسين قيطوني وكلثوم دحو مديرة متحف سيرتا وجورج موران رئيس جمعية “ضربة شمس” ندوة حول التاريخ الأدبي لمدينة قسنطينة.
عبد الله حمادي مدير مخبر الترجمة بجامعة قسنطينة ينشط أيضا ندوة حول الترجمة على هامش فعاليات المعرض، في الشق المتعلق بالشعر يمثل الجزائر كل من نينا عفان وعادل صياد وأحمد عبد الكريم ومنيرة سعده خلخال وعبد الوهاب تمهاشت وجمال فوغالي، سينمائيا سيحاضر أحمد بجاوي عن علاقة الفن السابع بالأدب، مرفوقا بفيصل وارث الذي سيتناول تاريخ المعمار في عاصمة الشرق الجزائري، في ذات الحدث سيتم تخصيص منبر لكل من واسيني الأعرج ومايسا باي للحديث عن تجربتهما الأدبية بين جسرين ولغتين، العربية والفرنسية، في مجال النشر يحتضن جناح 88 تجربة ألان ري مدير معاجم روبير والخطاط لسعد مطوي وكتاب “رحلة الكلمات” وفيه يستعرض ما قدمته اللغة العربية ومساهمتها في إثراء الفرنسية، في السياق ذاته تقدم المصورة الفرنسية جويل اليساندرا ألبومها حول قسنطينة ويختم الكوميدي سماعين المشاركة الجزائرية في معرض باريس بحديثه عن مدينة أصوله قسنطينة التي ترد من خلال ضيافتها في باريس مبادرة الجزائر التي استضافت فرنسا في معرض الكتاب الأخير.