-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تجنبا للخسائر البشرية والاقتصادية... مختصون يطالبون:

تفعيل مخطط وقائي لتفادي الكوارث بالاعتماد على تنبؤات الطقس

مريم زكري
  • 182
  • 0
تفعيل مخطط وقائي لتفادي الكوارث بالاعتماد على تنبؤات الطقس
أرشيف

مع اقتراب نهاية فصل الصيف، والتي تعتبر فترة خطرة جدا لارتباطها بسقوط الأمطار الرعدية والفجائية، خلال وقت زمني قصير، تزداد التخوفات من وقوع كوارث طبيعية ومجازر مرورية، تتسبب فيه التلوث البيئي الناجم عن انسداد البالوعات وتجمع المياه بالطرق الوديانية، وكذا الرمي العشوائي للنفايات الصلبة، وخاصة في ظل عدم استغلال تنبؤات الطقس، التي تعتبر عاملا أساسيا في تسيير مثل هذه الكوارث والحد منها،  وخطوة وقائية لاتخاذ إجراءات خاصة تجنب الخسائر المتوقعة. 
ويرى مختصون أهمية وضع مخطط وقائي مع بداية الدخول الاجتماعي، الذي يعتبر فترة التقلبات الجوية وذروة الحوادث المرورية، الناتجة عن سوء أحوال الطقس، وذلك من خلال تكثيف النشرات الجوية الخاصة، بالتنسيق مع مختلف المصالح من وزارات ومصالح الحماية المدنية والديوان الوطني للأرصاد الجوية، وفي سياق الموضوع، حذر المختص في مجال السلامة المرورية امحمد كواش من مخاطر السياقة خلال الأيام المقبلة، بعد توقعات سقوط أمطار رعدية غزيرة، مشيرا إلى أن الأمطار الخريفية الأولى تشكل طبقات لزجة بالطرقات التي تكون جافة، وتجمع كميات من زيوت المحركات وتآكل إطارات العجلات، بحيث لا يكون هناك تفاعل جيد مع مياه الأمطار، ويصبح التحكم في المركبات صعب جدا، الأمر الذي قد يتسبب في مجازر مرورية خطيرة بحسب ذات المتحدث.
أشار المتحدث، إلى أن استغلال النشرات الجوية من قبل السائقين،يقلل من احتمال وقوع حوادث مميتة، وتكيف طريقة السياقة، بحسب الظروف المناخية وحالة الطرقات.
بالمقابل طالب المتحدث، بوضع مخطط استعجالي يشمل النشاطات التنظيفية وغيرها التي تعيق حركات المياه، ومواد البناء في الأرصفة والتخلص من النفايات الصلبة التي تتسبب في الكوارث، مع وضع تعليمات صادرة عن وزارة الداخلية بمنع ركن السيارات بالطرق الوديانية، والتي تتجمع بها مياه الأمطار، الطرق وهو ما يعيق حركة سير المياه.
وعاد كواش للتذكير بثقافة أجدادنا في طريقة الاستعداد لموسم الخريف وتنبؤات الطقس، قائلا إن الاستفادة من التجارب السابقة هي من أهم مراحل الوقاية من الكوارث الطبيعية، إلى جانب استغلال النشريات الخاصة التي ترسلها مصالح الأرصاد الجوية، إلى مصالح الحماية المدنية ووزارة الداخلية لمنح تعليمات للولاة ورؤساء الدوائر من اجل اتخاذ الإجراءات اللازمة، موضحا أن هذه النشرات تكشف توقعات الرعود وكمية الأمطار المتساقطة، وكذا الفترة الزمنية لها،حيث تسمح هذه المعلومات بتجنب الكوارث والاستعداد لها لاتخاذ إجراءات وقائية أيام قبل ذلك، واقترح المتحدث زرع ثقافة التوعية لدى المواطنين في الاهتمام بترقب النشرات الجوية، واستغلالها في تنظيم نشاطاتهم اليومية، خاصة السفر لمسافات طويل عبر المركبات وغيرها من وسائل النقل الجماعية، للخروج بأقل الأضرار في ظل المعطيات الأخيرة المتعلقة بالعواصف الماطرة في عدة دول والتي خلفت الكثير من الخسائر المادية -بحسب ذات المتحدث.

تشكيل خلايا يقظة لمواجهة أخطار الكوارث
من جهته، أكد رئيس المنظمة الجزائرية للبيئة والمواطنة عفان سفيان، على ضرورة التوعية والتحسيس وتكوين فعاليات المجتمع المدني في مجال مجابهة الكوارث الكبرى، مضيفا أن المنتظمة تعمل حاليا لدعم المجهودات التي يقوم بها عمال البلديات وكل المؤسسات التابعة لوزارة الري.
وأوضح ذات المتحدث، بخصوص المخططات الاستعجالية قائلا إن العمل يتم التنسيق له ضمن لجان ولائية في هذا المجال على مستوى كل ولاية وتحت وصاية وزارة الداخلية، وتشكيل خلايا “يقظة”
وطالب عفان بضرورة التكوين والتأطير في مجال مواجهة الأخطار والكوارث، سواء لأعوان الهلال الأحمر الجزائري والكشافة والعديد من الجمعيات ذات الطابع البيئي، قائلا انه من ومن أهم الإستراتيجيات الوقائية من هذه الأخطار،هو التركيز على نظافة أماكن البالوعات ومجاري المياه، وعدم السماح بالبناء على ضفاف الأودية، وذلك للمساهمة في الحفاظ على الأرواح البشرية والتقليل من الخسائر الاقتصادية التي تتكبدها الجزائر سنويا.
من جهة أخرى، كشف رئيس المنظمة الجزائرية للبيئة والمواطنة، عن برنامج تحسيسي تقوم به المنظمة، في مجال التوعية وكل ما يتعلق بالمخاطر الكبرى وأثارها على البيئة والمواطن بصفة عامة “كالحرائق، الزلازل والفيضانات، من خلال تنظيم ندوات وورشات خلال الفترة الحالية وهي فترة تحضيرية للدخول الاجتماعي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!