تتكون من 11 تاجرا وتتمركز ببن هارون
تفكيك خلية تستثمر أموال الجماعات الإرهابية بالبويرة
أوقفت مصالح الأمن المختصة في مكافحة الإرهاب بولاية البويرة إحدى عشر شخصا 11 ينتمون إلى شبكة دعم وإسناد لتنظيم “الجماعة السلفية للدعوة والقتال” أغلبهم يمتهنون التجار، مهمتها الأساسية تبييض وغسل أموال الجماعات الإرهابية، وتجسيد مشاريع تجارية استثمارية باسم هذه الأخيرة، حيث تمكنت مصالح الأمن في هذه العملية النوعية من حجز سيارتين واحدة من نوع “تويوتا” لنقل المسافرين وأخرى من نوع “تويوتا هيليكس”، تستغلان في جمع الأموال ونقل المؤونة للجماعات الإرهابية.
- وأوضحت أن أغلبية أفراد هذه الشبكة غير مسبوقين قضائيا في قضايا إرهاب ويسيرون تجارة مختلفة ثمانية منهم يقيمون بمنطقة بن هارون وآخر في عين بسام، وآخر في رأس البويرة بمدينة البويرة. ويكون قد تم تجنيدهم لعدم إثارة شكوك مصالح الأمن التي تشن حربا على الخلايا النائمة، خاصة بالمعاقل الرئيسية للإرهاب. وإذا كان متابعون للشأن الأمني يشيرون إلى اتجاه قيادة تنظيم “الجماعة السلفية” إلى البحث عن خلايا لتجسيد مشاريع استثمارية وتجارية لتوفير الأموال، حيث حجزت مصالح الأمن خلال العملية سيارتين كانت مسجلتين باسم المدعو “س-رابح” وهو تاجر، والذي اقتناها حسب مصادرنا بأموال الجماعات الإرهابية التي تحصلت عليها من خلال أموال الفدية التي تقدم لها خلال عمليات الاختطاف، والتي يستغلها “السيارة” في نقل المسافرين، ليتم بعدها تقسيم الفوائد مناصفة بينه وبين عناصر كتيبة الغرباء، أما سيارة تويوتا هيليكس فيستعملها حسب نفس المصادر دائما في التجارة من جهة ونقل المؤونة والمواد اللوجيستيكية للجماعات الإرهابية.
- وقالت مصادر على صلة بالتحقيق في القضية، إن تفكيك هذه الشبكة وتوقيف “عدد كبير” من المتورطين ممن يشتبه صلتهم بالإرهاب، جاء على خلفية التصريحات التي يكون أدلى رأس الشبكة المدعو “س-رابح” البالغ من العمر 35 سنة، والذي تم توقيفه يوم الأحد الماضي لصلته بشبكة إسناد بمنطقة بن هارون التابعة لبلدية الجباحية غربي البويرة.
- وتحفظت مصادرنا عن تقديم تفاصيل أكثر عن هذه القضية لعدم التشويش عن التحقيق، لكن المعلومات المتوفرة لدى “الشروق اليومي” تفيد بأن دور هذه الشبكة كان يتمثل في توفير الأموال والنقل، خاصة نقل المؤونة لمعاقل كتيبة الغرباء النشطة بين منطقتي “الجريدات” بخميس متنان التابعة لبلدية عين بسام ومنطقة ”هجيتة” التابعة لبلدية الجباحية والتي تحوي على حوالي 25 عنصرا إرهابيا.
- وأضافت المصادر التي أوردت الخبر أن المدعو “س- رابح” القاطن ببن هارون والآخر الذي يحمل نفس الاسم والبالغ من العمر 30 سنة، وهما تاجرين من أبرز عناصر هذه الشبكة، كما تحوي هذه الأخيرة على كل من المدعو “ش-السعيد” 30 سنة، وهو تاجر يقطن بعين بسام، والمدعو “غ-اسماعيل” بين 25 و30 سنة، القاطن ببن هارون، والمدعو”غ-رشيد” البالغ من العمر 50 سنة، “العربي محمد”، “ق-جمال”،”ع-محمد”، “ل-بوعلام” وجميعهم قاطنون ببن هارون غربي البويرة، إلى جانب المدعو “م-فريد” المولود بمدينة عين بسام، القاطن بمنطقة بني مسيل التابعة لمنطقة سيدي يحيى، والذي استقر مؤخرا بالقادرية، إلى جانب المدعو ”الزبير” الذي استفاد من قبل من تدابير المصالحة الوطنية.
- كتيبة الغرباء تثأر لعناصر الخلية المفككة
- وكرد فعل للجماعات الإرهابية بعد تفكيك مصالح الأمن المختصة لأكبر شبكة مختصة في تبييض أموال هذه الجماعات، وتجسيد مشاريع استثمارية لصالحها، قامت مجموعة إرهابية مجهولة العدد، بعد أقل من 48 ساعة من تفكيك الشبكة، من زرع قنبلة تقليدية الصنع، على مستوى الطريق المؤدية لمفرزة الحرس البلدي الكائنة بمقرية بن هارون، وتم تفجيرها عن طريق التحكم عن بعد، تزامن مع مرور أعوان الحرس البلدي، لتسفر عن إصابة ثلاثة عناصر بجروح متفاوتة الخطورة.