رئاسة الجمهورية ستستلمه قريبا
تقارير سوداء حول ولاة ”أساءوا” التعامل مع الاحتجاجات
تعمل السلطات العمومية على وضع آخر الروتوشات للتقرير الذي التمسته مصالح رئاسة الجمهورية بشأن تعاطي الولاة مع موجة الاحتجاجات التي عرفتها البلاد منذ بداية جانفي من السنة الجارية.
- التقرير الذي تم إعداده بسرية تامة حسب المصادر التي أوردت الخبر لـ”الشروق” تطرق إلى تفاصيل دقيقة حول الاحتجاجات التي هزت 22 ولاية في 12 محورا إلى جانب الدوافع التي سببت اندلاع شرارة الاحتجاجات في كل ولاية، حيث قسم التقرير الذي تم إعداده من طرف المصالح المعنية الولايات إلى ثلاثة محاور، حسب عدد الاحتجاجات التي عرفتها كل منطقة وكل ولاية، حيث أخذ المحور الأول “الوسط” الذي يضم 5 ولايات وهي على التوالي العاصمة، تيبازة، بومرداس، تيزي وزو، بجاية حصة الأسد منذ انطلاق الإحتجاجات، ثم يليها المحور الثاني الذي يضم ولايات الشرق تتمثل في كل من ولاية برج بوعريرج، عنابة، قسنيطينة، المسيلة، الجلفة، سطيف، يليها المحور الثالث المتمثل في ولايات الغرب الجزائري ممثلة في مستغانم، معسكر، وهران.
- وتضيف مصادرنا أن التقرير ذاته وضع 18 واليا في قائمة “الفاشلين” في إدارة وتسيير والتعاطي مع الاحتجاجات التي هزت مختلف مناطق ولايتهم، حيث وصل الحد ببعض الولاة إلى إصدار قرارات ارتجالية يصب جلها في طلب تدخل القوة العمومية وقوات مكافحة الشغب وهو ما كشفه التقرير الذي أعد بناء على تقارير تكميلية يتم إنجازها من طرف مصالح الأمن يوميا، حيث تتطرق فيها إلى الظروف المحيطة بكل احتجاج، حيث يتم تدوين تعامل السلطات المحلية من رئيس البلدية إلى الوالي مرورا برئيس الدائرة، وفي الكثير من الأحيان فإن مصالح الأمن أو الدرك الوطنيين حسب إقليم الاختصاص يقومان بإخبار السلطات المحلية مسبقا عن المشاكل التي يمكن أن تتسبب في انطلاق شرارة الاحتجاجات، وخروج المواطنين إلى الشارع، حيث أرجع العديد من الولاة فشلهم في التسيير العقلاني للاحتجاجات وطريقة التحكم فيها إلى توليهم للمناصب الجديدة منذ زمن قصير على رأس الولايات التي تراكمت فيها العديد من المشاكل.
- التقرير الذي سيسلم إلى رئاسة الجمهورية في الأيام القليلة المقبلة جاء أياما فقط بعد أن استلمت ذات المصالح تقرير مختلف الأجهزة الأمنية بخصوص 2700 احتجاج عرفته الجزائر خلال الثلاثي الأول من السنة الجارية، وحالة الشارع الجزائري ومدى تأثره بالأحداث الجارية في الدول العربية.