تقرير أمريكي صادم: هكذا يدمر الذكاء الاصطناعي حياة المراهقات!
كشف تقرير أمريكي نشرته صحيفة “واشنطن بوست” كيف يدمر الذكاء الاصطناعي حياة المراهقات من خلال إنشاء صور ومقاطع إباحية مفبركة.
وبحسب التقرير الصادم للكثيرات عبر العالم فإن العملية تتم من خلال أدوات الذكاء الاصطناعي الرخيصة وسهلة الاستخدام، التي “تعرّي” الأشخاص من ملابسهم في الصور الفوتوغرافية.
ووفقا لجينيفيف أوه، محللة الصناعة، فقد حقق انتشار الصور العارية المزيفة زيادة كبيرة بأكثر من 290% منذ عام 2018، عبر أكبر 10 مواقع تستضيف صورا إباحية تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي.
وتضم هذه المواقع مشاهير وشخصيات سياسية إلى جانب فتيات مراهقات عاديات، تستخدم صورهن بغرض التحريض على العار أو الابتزاز للحصول على أموال أو العيش في خيالات خاصة، لذلك تزداد المخاوف، في ظل عدم توصل أغلب دول العالم حتى الآن لقوانين حاكمة ومنظمة لتلك الأدوات.
وبحسب خبراء يعد التزييف العميق واحدًا من الجوانب الهامة التى يثيرها الذكاء الاصطناعى، حيث ساعد فى انتشار صور إباحية مزيفة للأفراد، مما يثير قضايا حقوق الخصوصية والسلامة الشخصية، حيث تعتمد هذه الظاهرة على القدرة المتزايدة للبرمجيات على توليد صور وفيديوهات واقعية بشكل لا يمكن تمييزه عن الواقع.
ويتم استخدام تقنيات التزييف العميق لإنشاء مشاهد إباحية وتركيب وجوه أفراد على أجساد أخرى بشكل يبدو وكأنه حقيقى، هذا الأمر لا يؤثر فقط على الأشخاص الذين يتعرضون لهذه التزويرات، ولكنه يلقى بظلاله على المجتمع بأكمله.
وكشف التقرير أنه لا يوجد قانون فيدرالي أمريكي يحكم المواد الإباحية المفبركة، كما أن “ولايات قليلة جدا صنعت لوائح منظمة”.
ويمثل ظهور صور الذكاء الاصطناعي خطرا خاصا على النساء والمراهقات، حيث أن الكثير منهن غير مستعدات لمثل هذا الظهور.
ووجدت دراسة أجرتها Sensity AI عام 2019، وهي شركة تراقب الصور المزيفة، أن 96% من الصور المزيفة هي مواد إباحية، و99% من تلك الصور تستهدف النساء.
وبهذا الصدد، تناول التقرير واقعة المؤثرة على “يوتيوب”، غابي بيل، التي عانت من واقعة انتشار صورة عارية لها على الإنترنت، حيث لم يسبق لها أن التقطت صورة مماثلة وكانت تعلم أنها مفبركة.
وعندما طلبت المساعدة من زميلها لإزالة الصورة، أخبرها أن هناك ما يقرب من 100 صورة مزيفة منتشرة عبر الإنترنت، ومعظمها موجود على مواقع إباحية تستخدم صور وفيديوهات مصممة بواسطة الذكاء الاصطناعي.
ولا تزال بيل غير متأكدة من عدد الصور المزيفة لها المنشورة للعامة، وقالت إن هناك حاجة إلى قواعد أقوى للتعامل مع تجربتها.
وأوضحت أنه تم حذفها فى جويلية، لكن ظهرت بالفعل صور جديدة تصورها فى مواقف جنسية، وهو ما أشعرها بالغثيان والانتهاك، حسب تعبيرها.
وأضافت: “هذه الأجزاء الخاصة ليس من المفترض أن يراها العالم لأننى لم أوافق على ذلك لذلك من الغريب حقًا أن يقوم شخص ما بالتقاط صور لي”.
وقال غانغ وانغ، خبير الذكاء الاصطناعي بجامعة إلينوي في “أوربانا شامبين”، إنه من خلال تحليل ملايين الصور، يمكن لبرنامج الذكاء الاصطناعي التنبؤ بشكل أفضل بكيفية ظهور الجسم عاريا وتغطية الوجه بسلاسة في مقطع فيديو إباحي.
وعلى الرغم من أن العديد من مولدات الصور المستندة إلى الذكاء الاصطناعي تمنع المستخدمين من إنشاء مواد إباحية، فإن البرامج مفتوحة المصدر تجعل شفرتها علنية، ما يسمح للمطورين الهواة بتكييف التكنولوجيا، غالبا لأغراض شائنة.
وقالت أوه إنه بمجرد أن تصبح هذه التطبيقات عامة، فإنها تستخدم برامج تشجع المستخدمين على مشاركة هذه الصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، على وسائل التواصل الاجتماعي مقابل المال.
وأشار التقرير إلى أن غوغل تعمل على وضع سياسات خاصة لمنع ظهور الصور الجنسية في نتائج البحث، لكن وسائل الحماية التي توفرها للصور المزيفة ليست قوية.
وقال نيد أدريانس، المتحدث باسم غوغل، إن الشركة “تعمل بنشاط لتوفير المزيد من الحماية للبحث” وتسمح للمستخدمين بطلب إزالة المواد الإباحية المزيفة بشكل غير طوعي.
وقال إن غوغل بصدد “بناء المزيد من الضمانات الشاملة” التي لن تتطلب من الضحايا أن يطلبوا بشكل فردي إزالة المحتوى.