الجزائر
رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة التشريعيات لـ "الشروق":

“تقرير البعثة الأوروبية يؤكد وجود صفقة بين السلطة والمراقبين”

الشروق أونلاين
  • 6945
  • 18
ح.م

انتقد رئيس اللجنة السياسية لمراقبة الانتخابات التشريعية محمد صديقي تقرير بعثة الملاحظين الأوروبيين، وشكك في الغرض من تأخير الكشف عن مضامين التقرير إلى غاية عشية تنظيم الانتخابات المحلية.

وقال محمد صديقي في اتصال مع “الشروق” أمس: “بحسب مضمون التقرير فقد تأكدت جميع الشكوك التي راودت العديد من المتتبعين حول غرض تواجد بعثة الملاحظين الأوروبيين”، مضيفا أن هذه البعثة لها أهداف غير مراقبة التشريعيات، حيث لم يستبعد عقد صفقة بين البعثة والسلطة في الجزائر، أكدتها بحسب صديقي مضمون التقرير الذي بارك نتائج الانتخابات وجاء في صالح الإدارة.

وتساءل صديقي بقوله هل البعثة الأوروبية بعثة لتقصي الحقائق والمراقبة وتدوين الملاحظات كما هي أم للتغطية على “التزوير الممنهجالذي شهده جميع الجزائريين، متسائلا: “كيف ينتظر الاتحاد الأوروبي 3 أشهر كاملة ليقدم نفس مبررات السلطة لنتائج تيقن الجميع بعدم حقيقتها، على غرار إرجاع فشل” الأحزاب في تحصيل مقاعد لها الى مشاركة 44 حزبا سياسيا و185 قائمة مستقلة، وتضاعف عدد المترشحين، الذي أدى إلى تبعثر الأصوات، ما منح الأفضلية للأحزاب المتوفقة لاسيما حزب جبهة التحرير الوطني..

.. إضافة إلى مسألة عدم نجاح الأحزاب الاسلامية على غرار نفس النجاح المحقق من طرف نظيراتها في بلدان المنطقة، إلى تخوف الجزائريين من الإسلاميين بعد العشرية السوداء من جهة ومشاركة حركة مجتمع السلم في الحكومة من جهة أخرى.

وشكك المتحدث في الغرض من تأخير كشف البعثة الأوروبية عن مضمون التقرير إلى غاية عشية تنظيم الانتخابات المحلية المزمع تنظيمها قبل نهاية السنة الجارية، حيث لم يستبعد صديقي أن تستغل السلطة تقرير البعثة الأوروبية وتقدمه كضمان من ضمانات نزاهة الاقتراع القادم.

وقال صديقي كنا نعتقد أن المعني من الانتخابات الأخيرة هم الجزائريون وليس الاتحاد الأوروبي، إلا أن طريقة تناول هذا الأخير للعملية الانتخابية يؤكد العكس، وأضاف أن السلطة تسعى من خلال مضامين التقرير الاوروبي إلى تلميع صورتها على حساب علاقاتها بمواطنيها، باعتبار ان الانظمة الحقيقية هي التي تستمد شرعيتها من مواطنيها وليس من خلال صفقات مع الخارج”، ما اعتبره المتحدث إهانة للشعب ولمؤسسات الدولة.

ونفى رئيس اللجنة السياسية لمراقبة الانتخابات التشريعية عدم تعاون لجنته مع البعثة الأوروبية أو رفضها التنسيق معها، وقال “بالعكس فتحنا لهم جميع الأبواب”، إلا أن بعض المراقبين تجاوزوا حدود الرقابة وأرادوا القيام بعمل استخباراتي لا علاقة له بالمهمة التي قدموا من أجلها، وخلص المتحدث الى أن التاريخ وحده جهود اللجنة السياسية وعدم توانيها في كشف الخروقات.

مقالات ذات صلة