الجزائر
"الباطوار" والجزار الوجهة الأولى للجزائريين ثاني أيام العيد

تقطيع الكبش بـ 1000 دج و”تشواط البوزلوف” بـ 500 دج

الشروق أونلاين
  • 2388
  • 3
تصوير: يونس أوبعييش

تحولت عملية تقطيع الكبش و”تشواط البوزلوف” في المدن الكبرى إلى عادة متعبة للكثير من العائلات الجزائرية، التي توافدت أمس وبشكل مكثف على مذبح “الرويسو” وعدد معتبر من الجزارين بالعاصمة، والذين بدورهم ضاعفوا أسعار خدماتهم بـ50 بالمائة مقارنة بالسنة الماضية، حيث ارتفع سعر تقطيع الكبش إلى 1000 دج وسعر “تشواط البوزلوف” إلى 500 دج.

ما إن تقترب من المذبح البلدي لحسين داي “الرويسو” حتى يستوقفك عشرات الشباب عارضين عليك خدمات “تقطيع أضحية العيد”، وبأسعار تنافسية، فكل واحد منهم يعمل جاهدا على استقطاب أكبر عدد من الزبائن، دخلنا المذبح وإذا بعشرات الطاولات الخشبية منتشرة بشكل عشوائي يلتف حولها نساء شباب وحتى مسنين، كلهم يتفاوض لتقطيع كبشه بسعر منخفض نسبيا، أول طاولة صادفناها كانت لمحل شواء اختار أن يعرض خدمات “تقدير الكبش” مقابل 800 دج، وعلى بعد 10 أمتار وبالضبط قرب أشغال الترامواي كان شابان من الحراش يعلنان بصوت مرتفع عن خدمات التقطيع بـ 600 دج، التف حولهما عدد كبير من المواطنين الذين اختاروا السعر المنخفض، هذان الشابان أكدا أنهما سيقطعان أزيد من 25 كبشا ونظرا لكثرة الإقبال عليهما قررا التوقف عن العمل على الساعة الرابعة مساء لتلبية جميع طلبات الزبائن، وغير بعيد من هؤلاء الشابين نادانا رجل يرتدي “شاشا وعراقية” طلب منا تصويره، وأكد أن الكثير من المواطنين الذين يقصدونه من العائلات الثرية التي لا تتفاوض على السعر مما دفعه إلى تقطيع الكبش بـ800 دج.

الشباب في مذبح حسين داي لا يقدمون خدمات تقطيع الكبش فقط، فهناك الكثير منهم ممن تخصصوا في “تشواط البوزلوف” مقابل أسعار تراوحت بين 400 و500 دينار، مستعينين بذلك على قارورة غاز و”شاليمو” ومنهم من تمكن خلال ثلاث ساعات الأولى من نهار أمس من “تشواط” 15 “بوزلوف”، وحسب شهادات هؤلاء الشباب فإن “مصائب قوم عند قوم فوائد”، فالكثير من نساء اليوم يعتبرن عملية “التشواط” عادة متعبة جدا مما يدفع أزواجهم إلى قصد المذبح، فمنهم من لا يملك الإمكانيات للقيام بهذه العملية  ومنهم من يفضل دفع الأموال.

على غرار المذابح، الكثير من العائلات فضلت تقطيع كباشها عند الجزارين الذين يعتمدون على أسعار مرتفعة تراوحت بين 600 و1300 دينار جزائري، وهذا يكون حسب الأحياء، فالأحياء الشعبية على غرار حسين داي والمقرية والمدنية فمتوسط خدمات التقطيع عند الجزائريين كانت أمس 800 دج، وفي الأحياء الراقية مثل حيدرة والأبيار والقبة بلغ سعر تقطيع الكبش 1500 دينار، وتجدر الإشارة إلى أن عدد معتبر من الجزارين أغلقوا محلاتهم أمس، مما شكل ضغطا رهيبا للعاملين منهم والذين تشكلت على مداخلهم طوابير طويلة للمواطنين.العديد من العائلات بالعاصمة خاصة الكبيرة منها اتحدت وفضلت التقرب إلى الله بـعجل في عيد الأضحى المبارك عوض كبش، في بلدية المقرية وحدها أزيد من 20 عائلة فضلت نحر عجل.

والجدير بالذكر أن بعض هذه العائلات فضلت الإستعانة بجزارين لتقطيع العجل مقابل 3000 دينار نظرا لكبر حجمه وخشونة عظامه، وتجدر الإشارة أن الكثير من عادات التكافل والتعاون بين العائلات الجزائرية بدأت بالاندثار، مما مهد إلى ظهور مهن موسمية على غرار التقطيع و”التشواط” لم يعرفها الجزائريون في الماضي.

مقالات ذات صلة