-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مخطط استعجالي من الوزير الأول إلى الولاة

تقليص “كوطة” الأجانب في إنجاز المشاريع.. وانسحاب تدريجي للدولة من عمليات التمويل

الشروق أونلاين
  • 4984
  • 0
تقليص “كوطة” الأجانب في إنجاز المشاريع.. وانسحاب تدريجي للدولة من عمليات التمويل
ح.م
وزارة المالية تضبط مخطط استعجالي جديد

قررت الحكومة من خلال وزارة المالية مراجعة سياستها المتعلقة بدور المالية المحلية في التنمية الاقتصادية، وذلك من خلال ثنائية تخفيف الضغط الجبائي مع توسيع الوعاء الحالي، ففي وقت يتجه الجهاز التنفيذي نحو دمج الضريبة على فائدة المؤسسات والضريبة على النشاط المهني والضريبة على القيمة المضافة لفروع النشاط المنتج، سيتم رفع جباية الواردات ورسوم عمليات توطين عمليات الاستيراد.

 رفع الوزير الأول عبد المالك سلال من درجة تأهب الجهاز التنفيذي، لمواجهة الوضع المالي والاقتصادي للبلاد، من خلال تبني مخطط استعجالي وضعت لمساته الأخيرة وزارة المالية نهاية الأسبوع الماضي، وشكل ملف مجلس وزاري مشترك تضمن المحاور الكبرى لاستدراك سنوات من التأخر في تحقيق الإقلاع الاقتصادي، حيث تقرر إحصاء المساحات الشاغرة والأصول القابلة لاستغلالها كعقار صناعي بكامل ولايات الجمهورية، لإطلاق المناطق الصناعية بالولايات وأقطاب نشاط جديدة بالبلديات، ومؤسسات استثمارية كفيلة بتعبيد طريق المرور لمرحلة ما بعد النفط.

وكشفت مصادر من وزارة المالية، أن الحكومة منحت الوزير عبد الرحمان بن خالفة ضوءا أخضر لمراجعة السياسة العامة للضرائب، وتحديدا في جانبها المتعلق بتفعيل دور المالية المحلية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال توسيع الوعاء الجبائي على النحو الذي يتماشى وأهداف الحكومة الرامية لدعم الإنتاج الوطني وفرض الحصار على الاستيراد عدا ما يتعلق بالضروريات، وأكدت مصادرنا أن ورقة عمل أحيلت على الحكومة للبت فيها تخص تخفيف الضغط الجبائي من جهة وتوسيع الوعاء الجبائي في نفس الوقت.

وفي السياق ضبطت وزارة المالية بالتنسيق مع مديرية الضرائب عشرات فروع النشاط الناشئة ستستفيد من إجراءات التخفيف التي ستدمج الضريبة على فائدة المؤسسات والضريبة على النشاط المهني والضريبة على القيمة المضافة، بالموازاة مع رفع جباية الواردات.

وفي الشق المتعلق بتمويل الاستثمارات، والذي أكد الوزير الأول بشأنها على ضرورة مشاركة البنوك الخاصة في تمويل المشاريع الاقتصادية أو ما يعرف بقروض الاقتصاد وعدم اكتفائها بتمويل التجارة الخارجية، كشفت مصادرنا عن دراسة أجرتها وزارة المالية ترسم خطة للخروج تدريجيا من التمويل العمومي نحو تمويل السوق أي السوق المالية بالاعتماد على البنوك والمؤسسات المالية، مثلما هو متعارف عليه في الاقتصاديات العالمية، موازاة لقرار آخر يخص تقليصكوطةالإنجاز المخصصة للمتعاملين الأجانب لصالح مؤسسات الإنجاز الوطنية شريطة أن تكون هذه الأخيرة قادرة على التكفل بهذه الطلبات أي على درجة من الكفاءة.

وعلى اعتبار أن العقار الصناعي أحد أهم شروط الاستثمار، أبرق الوزير الأول للولاة ومن خلالهم لرؤساء المجالس المنتخبة يمهلهم مدة ستة أشهر فقط لتسوية مشكل العقار الصناعي الموجه للاستثمار، موازاة لإحصاء الأصول الشاغرة والقابلة للاستغلال من أجل إنشاء مناطق جديدة للنشاطات الصناعية وتسهيل برنامج استحداث المؤسسات، ويبدو من المهلة المحددة أن سلال فضل تحضير الأرضية قبل دخول قانون المالية للسنة القادمة حيز التطبيق على اعتبار أنه يرخص للمتعاملين الاقتصاديين الخواص بإنشاء وتسيير مناطق نشاطات أو مناطق صناعية شريطة أن لا تكون على أراض فلاحية، في وقت تقرر سحب الأوعية العقارية غير المستغلة من قبل المستفيدين منها قبل ثلاث سنوات.

إجراءات الحكومة الجديدة، خاصة ما تعلق بقطاعات الصناعة بجميع فروعها والفلاحة والتسهيلات الممنوحة قصد استقطاب الاستثمار ضمن القطاعين، تؤكد مرور الوزير الأول عبد المالك سلال إلى درجة السرعة الفائقة، بسبب عامل الوقت والسباق مع الزمن الذي فرضه واقع تراجع مداخيل الجزائر بسبب تراجع أسعار النفط، وهو الذي أبدى منذ توليه مهمة تسيير شؤون قصر الدكتور سعدان أن إستراتيجيته الحكومية تعول على قطاعات الصناعة والفلاحة والسياحة، وأن مداخيل النفط يجب الاستئناس بها لا الاعتماد عليها.

إجراءات الحكومة الجديدة ترمي إلى إنشاء سوق حقيقية للعقار الاقتصادي وتحرير المقاولاتية والاستثمار سواء من ناحية المبادرة أو التمويل والتسيير من خلال إقرار سلسلة من الامتيازات والإجراءات الرامية إلى تشجيع الاستثمار المحلي والإنتاج الوطني.   

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • ali

    Pourquoi est ce que les fonctionnaires du ministere des finances travaillent seules a faire des plans, ils ont prouvés par le passé leur incompétence en pondant des lois de finances qui n'ont fait que plonger le pays dans le sous developpement (rappelez vous de 2009), alors comment ces memes personnes vont subitement faire des lois qui vont etre bénéfique pour le pays.tant qu'ils travailleront seul, on est pas sorti de l'auberge