“تقنية الفيديو” فرحة مؤجلة.. فقدان اللعبة لنكهتها و”تضعيف” لشخصية الحكم
شكل استعمال “تقنية الفيديو” في كأس القارات الجارية وقائعها في العاصمة الروسية “موسكو”، جدلا كبيرا بين مختلف العارفين بشؤون الساحرة المستديرة عبر العالم من مدربين ولاعبين حاليين وقدامي، بين مؤيد ومعارض للتقنية الجديدة، التي باتت هيئة السويسري جياني إنفانتينو، تمهد لاستعمالها على نطاق أوسع في كأس العالم العام القادم 2018 في روسيا.
وتهدف التقنية الجديدة، التي أقر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” تطبيقها في المسابقة القارية بروسيا، إلى الحد من ظاهرة “الجدل” والاحتجاجات الكبيرة التي باتت تشهدها مختلف ملاعب العالم في السنوات الأخيرة، بسبب القرارات التي يتخذها أصحاب “البدلة السوداء” التي تلقى الاعتراض من قبل اللاعبين بالدرجة الأولى، وبالخصوص تلك التي لها علاقة مباشرة بحسم نتائج المباريات، خصوصا المصيرية منها في منافسات على أعلى مستوى.
ورغم المزايا التي أتت بها التقنية من “دقة” وعدم ظلم الفرق التي أقرها بعض المدربين واللاعبين، إلا أنه يعاب على التقنية أنها “أضعفت” من شخصية الحكم، الذي سيكون مجبرا لا محالة على اللجوء إلى “الفيديو” للفصل في قراراته، بعدما كان يتخذها في وقت سابق من دون استشارة أي كان، وهي النقطة التي تصب في خانة “السلبيات” التي أتت بها التقنية الجديدة، وفضلا عن ذلك، فإن اللجوء إلى التكنولوجيا الجديدة، سيفقد الكرة نكهتها، كون فرحة الجماهير ستكون “مؤجلة” إلى غاية اتخاذ الحكم للقرار النهائي بعد اللجوء إلى “الحكم الأولي”، وظهر ذلك جليا في كأس القارات الحالية في مباراة المنتخب البرتغالي ونظيره المكسيكي في “كازان”، كون الجماهير الحاضرة في الملعب، وكذلك المتابعة للمباريات عبر التلفزيون، لن يكون بوسعها التعرف على الفور، على ما يدور بين الحكم الرئيسي وحكم “الفيديو”، الأمر الذي يحتم عليهم “تأجيل” إعلان فرحتهم بالهدف إلى غاية انتهاء مدة “التشاور”، علما أن ذلك سيمس بعديد التفاصيل في المقابلات، مثل ضربات الجزاء، الأخطاء المرتكبة من قبل اللاعبين، وكذا البطاقات الموزعة من قبل الحكام.