تقنيون: “الخضر” استفادوا من الدورة وشنيحي اكتشاف
اتفق التقنيون و المدربون واللاعبون السابقون الذين تحدثت إليهم “الشروق” بخصوص الفوائد أو السلبيات التي ميزت تربص المنتخب الوطني الأول بالعاصمة القطرية الدوحة (23 ـ 30 مارس)، بأن مهاجم فريق مولودية العلمة ابراهيم شنيحي “مكسب” حقيقي، حيث اعتبروه بمثابة “الاكتشاف” بالنظر للأداء الجيد الذي قدمه خلال مباراتي قطر و سلطنة عمان، كما رجح أغلب من تحدثنا إليهم استفادة “الخضر” من تربص الدوحة، فيما قال آخرون بأنه كان على الاتحادية الجزائرية لكرة القدم برمجة مباريات مع منتخبات عالمية قصد الوقوف عن المستوزى الحقيق للمنتخب “طبعة كريستيان غوركوف”.
زهير جلول: دورة قطر كانت إيجابية.. ومستوى شنيحي أذهلني
ثمن مساعد مدرب المنتخب الوطني الأسبق، زهير جلول، مشاركة الخضر في دورة قطر الودية الأخيرة، بعد أن أكد أنها كانت فرصة سنحت للمدرب كريستيان غوركوف للوقوف على مدى استعداد كافة العناصر قبل خوض تصفيات كأس إفريقيا المقبلة في 2017 خاصة إذا لم تفز الجزائر بشرف تنظيم العرس الكروي الإفريقي .
كما أضاف محدثنا أن هذه الدورة الودية ستجعل غوركوف يقيم جزئيا الوجوه الجديدة التي دعمت بها التشكيلة الوطنية مؤخرا، كما أكد المدرب الأسبق لنصر حسين داي أن مهاجم مولودية العلمة إبراهيم شنيحي كان اكتشاف المنتخب الأول في الوديتين الأخيرتين أمام قطر وسلطنة عمان، والذي قال بشأنه إنه يملك مؤهلات مميزة بإمكانه وضعها تحت تصرف المنتخب الأول مستقبلا .
كما ذهب زهير جلول إلى أبعد من ذلك، عندما اعتبر أن تسجيل الخط الأمامي لأربعة أهداف في مواجهة السلطنة يعد أمرا إيجابيا سيعطي دفعا جديدا للخضر في المستقبل من خلال تحرير كافة المهاجمين بالدرجة الأولى. وقال زهير جلول، في تصريح لـ “الشروق“، أمس الأربعاء: “دورة قطر بالنسبة إلي كانت إيجابية على طول الخط، لأن أهم شيء يهدف إليه المدرب هو تجميع اللاعبين للوقوف على مدى جاهزيتهم، تحسبا للمواعيد الرسمية المقبلة، خاصة إذا تحدثنا عن تصفيات “كان” 2017، الأمر الذي يحتم على غوركوف تحضير نفسه من الآن من خلال رسم المنهجية التي سيسير عليها في برنامجه القادم، لأنه في ظرف سنتين يمكن لعدة أمور أن تحدث من الجانب الرياضي، وبالتالي أرى شخصيا أن المدرب سيأخذ احتياطه مسبقا.
وأضاف جلول: “ما يجعلني أحكم على هذه الدورة أنها كانت موفقة هو تسجيل المنتخب الوطني لأربعة أهداف في المباراة الثانية أمام منتخب السلطنة، وهو ما سيمنح المهاجمين ثقة كبيرة. إضافة إلى كل هذا لاحظ الجميع بروز اللاعب شنيحي من مولودية العلمة، والذي، شخصيا، أرى أنه أبان عن مستوى مقبول، وهو ما سيفتح الباب من جديد أمام اللاعبين المحليين من أجل العمل أكثر لضمان مكانة في التشكيلة الوطنية، ما لفت انتباهي من خلال إقحام شنيحي هو أنه لعب من دون مركب نقص إلى جانب فغولي وبراهميي، وهذه نقطة إيجابية بالنسبة إلى اللاعب والمدرب على حد سواء“.
عمر بلعطوي: تربص قطر كان مفيدا لكن غوركوف لم يحل مشاكل الدفاع
يعتقد عمر بلعطوي، المدافع الأسبق للمنتخب الوطني، أن تربص قطر كان مفيدا للعناصر الوطنية، بالرغم من تواضع مستوى منتخبي قطر وسلطة عمان، مشيرا في نفس الوقت إلى أن حجم الاستفادة كان سيصبح أفضل لو واجه الخضر منتخبين قويين من قارة أوروبا وأمريكا الجنوبية.
وكشف ذات المتحدث عن الأخطاء الكبيرة التي لاحظها على محور دفاع المنتخب الوطني في اللقاءين الوديين أمام قطر وسلطنة عمان، والتي كلفت الخضر استقبال هدفين، مؤكدا أن البطولة الوطنية لا تتوفر على مدافعين في المستوى لتدعيم صفوف الخضر باستثناء اللاعبين فاروق شافعي وجمال بن العمري اللذين يتميزان بإمكانات تسمح لهما بالانضمام إلى خط دفاع المنتخب الوطني الأول.
وقال بلعطوي لـ “الشروق“: “المنتخب الوطني يعاني كثيرا من الناحية الدفاعية ووقع في أخطاء كثيرة في اللقاءين الوديين أمام منتخبي قطر وعمان، وهو في حاجة إلى تدعيمه بلاعبين جدد بعد اعتزال مجيد بوڤرة“، مضيفا: “حاليا، حليش يحتاج إلى زميل في محور الدفاع لأن أداء مجاني في كأس إفريقيا لم يكن مقنعا، وغوركوف اختبر من هذه الناحية شافعي في لقاء قطر وهذا الثنائي لم ينجح كثيرا لاختلافه وعدم انسجامه، هذا الأخير يملك إمكانات كبيرة ويجب ألا نحاسبه على مردوده في أول ظهور مع المنتخب الأول الذي عاش فيه ضغطا كبيرا“.
من جهة ثانية، استغرب الدولي الأسبق عدم إعطاء الفرصة لجمال بن العمري في اللقاءين الوديين، لا سيما أن لاعب شبيبة القبائل يتمتع بإمكانات كبيرة. وقال: “كنت أتمنى أن يمنح مدرب المنتخب الوطني الفرصة لجمال بن العمري لأنه مدافع صلب يمكنه أن يكون حلا ناجعا في محور الدفاع“. مضيفا: “إن عدم استدعائه إلى المشاركة في المعسكرات القادمة للخضر سيكون مجحفا في حق اللاعب الذي لم يأخذ فرصته“.
وفي الأخير، صرح بلعطوي أنه من اللائق الاحتفاظ بعيسى ماندي في منصبه الحقيقي ظهيرا أيمن، لأن مردوده كان متواضعا في المحور، مشيرا إلى أن غوركوف مطالب بالبحث عن مدافعين صريحين.
حسين ياحي: شنيحي اكتشاف دورة قطر والخضر لم يستفيدوا كثيرا من التربص
قال اللاعب الدولي السابق حسين ياحي، إن تربص المنتخب الوطني في الدوحة (23 / 30 مارس)، لم يفد كثيرا رفقاء الحارس عز الدين دوخة، مشيرا إلى أنه كان على المدرب كريستيان غوركوف، الاعتماد على أكبر عدد من اللاعبين المحليين.
وصرح نجم شباب بلوزداد السابق، بأن لكل مدرب طريقته في العمل وله نظرة خاصة عن اللاعبين: “تمنيت لو منح المدرب غوركوف، الفرصة للاعبين المحليين الذين استدعاهم لأول مرة لصفوف المنتخب الأول، للوقوف عند إمكاناتهم وبعدها سيتضح إن كانوا يستحقون حمل ألوان المنتخب أم لا“، مضيفا “حتى اللاعبين الذين لم تمنح لهم الفرصة خلال “كان” 2015، كان على غوركوف إشراكهم ضد قطر وعمان“، وتابع: “مستوى ركائز المنتخب لا يخفى على المسؤول الأول عن العارضة الفنية للخضر والذي توقعت منه إشراك اللاعبين الذين لم يعتمد عليهم كثيرا في كأس أمم إفريقيا الأخيرة، ليكسبوا وقتا أكبر من اللعب مع الخضر“.
وحسب ياحي، فإن إبراهيم شنيحي، لاعب مولودية العلمة أبان عن مستوى كبير، خلال مواجهتي قطر وعمان، وبوسعه تقديم الإضافة للمنتخب الوطني: “الوحيد الذي أكد على امتلاكه إمكانات كبيرة، هو ابراهيم شينيحي، وأتمنى أن يواصل العمل ليكون ضمن تعداد المنتخب الأول مستقبلا“.
جمال مناد: مبارتا قطر وعمان ليستا مقياسا.. كان الأجدر مواجهة منتخبات أوروبية
قال اللاعب الدولي السابق مناد جمال، إن التحضير لتصفيات كأس أمم إفريقيا 2017، لا يمكن أن يكون بمواجهة منتخبي قطر وسلطنة عمان، على اعتبار أن المنتخب الوطني بلغ درجة العالمية وقياس مستواه الحقيقي لا يكون إلا بمواجهة منتخبات كبيرة من القارة الأوروبية أو حتى من أمريكا اللاتينية.
كما اعتبر هداف “كان” 1990 أن المباراتين الوديتين اللتين لعبهما زملاء بلفوضيل، وبالخصوص المواجهة الثانية والفوز العريض الذي حققه أشبال غوركوف أمام منتخب السلطنة قد يكون بمثابة “فخ“، حقيقي على
اعتبار أن جل العناصر برزت بشكل جيد أمام تشكيلة عمانية ضعيفة.
وقال مناد في تصريح خص به “الشروق” أمس الأربعاء، “بكل صراحة، تقييم مستوى المنتخب الوطني والتحضير لتصفيات كأس إفريقيا المقبلة، لا يمكن أن يكون أمام منتخبات متواضعة، لأن المستوى الذي ظهر به اللاعبون وبالخصوص في اللقاء الثاني أمام سلطنة عمان والفوز برباعية لا يعكس أبدا الوجه الحقيقي للمنتخب الأول، لأن عملا كبيرا ما يزال ينتظر الطاقم الفني الذي لم يجد ضالته لحد الساعة، تمنيت لو برمجت الاتحادية مباريات أمام منتخبات عالمية، لأن الخضر يحتلون حاليا الصف الـ18 عالميا والوقوف عند مستوى التشكيلة لا يكون إلا باللعب أمام الكبار“.
أما بخصوص اللاعبين المحليين الذين استدعاهم غوركوف للتربص الأخير، قال مناد: إن تقييم مستوى هذه العناصر لا يكون بمنحهم 10 دقائق أو حتى ربع ساعة من اللعب، وإنما بتكرار إشراكهم في مختلف المعسكرات وحتى المباريات الودية، بغية الوقوف عند حقيقة مستواهم وفي المنصب الذي سيمكن المدرب من استغلالهم فيه مستقبلا، قائلا “تقييم أي عنصر سواء في ناد أو في منتخب لا يكون بمنح اللاعب فرصة المشاركة في ربع ساعة من اللعب فقط، لأنه يتوجب منح أكبر مدة من التواجد فوق الميدان لتقييم اللاعب من خلال تكرار المباريات“.
كما استدل المدرب الأسبق لمولودية الجزائر بإشراك مجاني إلى جانب شافعي في اللقاء الأول أمام قطر، حيث دافع مناد عن الثنائي الذي لعب جنبا إلى جنب لأول مرة، قائلا: “نأخذ على سبيل المثال الاعتماد على مجاني وشافعي في المحور أمام قطر وتحميله مسؤولية الهدف ليس عدلا، لأن هذين العنصرين يلعبان لأول مرة معا في المنتخب، وبالتالي لا يجب الحكم عليهما في أول ظهور معا في التشكيلة الوطنية“، قبل أن يضيف “شنيحي أبان عن مؤهلات لا بأس بها لكن اللعب أمام قطر وسلطنة عمان ليس مقياسا حقيقيا للقول بأنه قد وفق أو ضمن مكانة مع الخضر“.
عبد العالي إيريدير: المحليون لم يستفيدوا.. وغوركوف تخوف من تضييع الثقة
قال المدرب الجزائري عبد العالي إيريدير، أمس، إن اللاعبين المحليين كانوا أكبر الخاسرين في تربص قطر الأخير، ولم يستفيدوا منه بعد تأثر المنتخب والمدرب الفرنسي كريستيان غوركوف بالهزيمة في اللقاء الأول أمام قطر، مضيفا بأن مدرب “الخضر” تخوف من تضييع لاعبيه للثقة، ما دفعه إلى الحد من “تجريب” اللاعبين في اللقاء الثاني أمام سلطنة عمان، الذي لعبه من أجل الفوز أكثر من فكرة تجريب اللاعبين، على غرار الذين لم يتحصلوا على فرصتهم مثل بلعمري والحارس عسلة.
وأكد إيريدير لـ“الشروق” بخصوص استفادة المنتخب الوطني من تربص قطر من عدمه، “أظن أن الهزيمة في اللقاء الأول أمام قطر أخلطت حسابات غوركوف، ودفعته لتغيير أهدافه خلال هذا التربص، ما لم يسمح له بتجريب بعض اللاعبين الذين استدعاهم.. غوركوف تخوف من تضييع اللاعبين لثقتهم بصفة كاملة في حال تسجيل نتيجة سلبية أمام منتخب عمان، وهو ما دفعه إلى لعب المواجهة الثانية من أجل الفوز لاستعادة الثقة وعدم تضييع المنتخب الوطني لشخصيته المونديالية“، قال المدرب في المنتخب الأولمبي القطري، مضيفا: “أظن أن اللاعبين استصغروا منتخب قطر ما كلفهم الخسارة، رغم أن القطريين لعبوا منقوصين من عدة لاعبين أساسيين، وعلى رأسهم خلفان إبراهيم، لكن رد فعلهم كان قويا أمام سلطنة عمان، وهذا ما شاهدته حتى في التدريبات بعد لقاء قطر، الذي كان درسا مفيدا للاعبين“.
من جهة أخرى، أكد إيريدير أن اللاعبين المحليين لم يستفيدوا من التربص، بعد أن اكتفى غوركوف بتجريب بلايلي وشنيحي وشافعي فقط، وعدم منح الفرصة لبلعمري والحارس عسلة، وقال: “المحليون لم يستفيدوا من التربص بسبب نتيجة لقاء قطر، وباستثناء تألق اللاعب شنيحي، اللاعبون الباقون لم يستفيدوا من التربص.. الحل بالنسبة لهم هو تكثيف التربصات محليا حتى يكتشفوا المستوى العالي“، ودافع إيريدير عن خيارات غوركوف بالقول: “تصرف غوركوف بعد لقاء قطر طبيعي وكل مدرب لا يحب الخسارة، لهذا ضحى بخيار التجريب من أجل الفوز في اللقاء الثاني لأنه كان مهما لمستقبل “الخضر“.
عبد الحكيم سرار: المحليون لا يملكون مستوى المنتخب الأول.. ولغة الأرقام غيرت هدف التربص
اعترف الدولي الجزائري السابق، عبد الحكيم سرار، بأن أهداف تربص قطر بالنسبة للمدرب كريستيان غوركوف تغيرت بسبب نتيجة اللقاء الأول، مشيرا إلى أن لغة الأرقام، على غرار ترتيب الاتحاد الدولي لكرة القدم، تدخلت في خيارات غوركوف خلال لقاء سلطنة عمان، كما أكد رئيس وفاق سطيف السابق أن اللاعبين المحليين لا يملكون مستوى المنتخب الأول، لأنهم ينشطون في بطولة “ضعيفة وبلغت الحضيض“، ردا على سؤال متعلق بعدم منح المدرب الفرنسي الفرصة للاعبين المحليين.
وقال سرار لـ“الشروق” أمس: “الحديث عن تجريب لاعبين جدد ومنح الفرصة للاعبين المحليين غير وارد في حالة المنتخب الحالية.. المعدل العمري للمنتخب الوطني لا يتجاوز 24 سنة ولا يمكننا الحديث عن التجديد بعد نكسة “كان 2015″، بل عن ضخ دماء جديدة..”، مضيفا: “لكل تربص أهداف، وبالنظر لنتيجة اللقاء الأول أمام قطر تغيرت كل المعطيات، وتدخلت لغة الأرقام ونظرية المنتخب العربي والإفريقي الأحسن، في حسابات المدرب غوركوف، الذي اختار دخول لقاء سلطنة عمان بكل قوة من أجل الفوز والحفاظ على ترتيب “الخضر” في تصنيف الفيفا“.
إلى ذلك، جدد بطل إفريقيا سنة 1990، موقفه بخصوص اللاعبين المحليين وقال: “اللاعبون المحليون لا يملكون مستوى المنتخب الوطني، لأنهم ينشطون في بطولة ضعيفة وبلغت مستوى الحضيض، ولا يمكنها تقديم لاعبين كبار للمنتخب الوطني، كما هو الحال في كل بطولات العالم.. اللاعب المحلي لن يقدم أي إضافة للمنتخب وأنا مع خيار مواصلة الاعتماد على اللاعبين مزدوجي الجنسية على الأقل إلى غاية سنة 2020″.
وبخصوص اللاعب شنيحي، الذي يرى متابعون أنه كان اكتشاف تربص قطر، قال المتحدث إن اللاعب “يملك إمكانات لا بأس بها، لكن صراحة حاليا ليس في مستوى المنتخب الوطني.. ربما إذا احترف في نادي وبطولة أخرى سيتمكن من رفع مستواه وتطويره ليحظى بفرصة أكبر مع المنتخب الوطني..”، أكد قائد “الخضر” السابق، مشيرا إلى أن الجزائر استفادت “استراتيجيا” من تربص قطر، “الجزائر ستستفيد من تطوير علاقتها مع قطر، بالنظر للإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها هذا البلد، وخاصة في حال اللجوء إلى الشراكة في إنشاء مراكز تكوين للعمل على تقديم لاعبين محليين مستقبلا للمنتخب” ختم سرار.