تكبيل وتعذيب طفل يتيم من طرف والده وزوجته في عنابة
أطلق الفايسبوكيون حملة تضامن واسعة مع الطفل إسلام، الذي تعرض لأبشع أنواع التعذيب على يد والده وزوجته، وهي الحادثة التي فضحت الممارسات الوحشية لبعض الأولياء، وأعادت إلى الأذهان قضايا أطفال وقعوا ضحايا للعنف الأسري، ما يستوجب دق ناقوس الخطر حسب المختصين.
فجرت قضية الطفل “إسلام.ط” ابن مدينة عنابة البالغ من العمر ثماني سنوات والمعنف من قبل والده وزوجته موقع التواصل الاجتماعي الشهير، حيث أبدى الناشطون تضامنهم مع الطفل اليتيم الذي فقد والدته بعد إصابتها بمرض السرطان، ليعيش بعدها تحت رحمة أبيه وزوجته، وأثارت صوره غضب الفايسبوكيين، مطالبين بضرورة توفير الحماية لهؤلاء الصغار ومعاقبة المتسببين في مثل هذه المآسي، معبرين عن تضامنهم المطلق معه بعبارة “كلنا إسلام” التي اجتاحت الفايسبوك.
وحسب جارة الطفل إسلام في تصريحها للشروق فإن جيرانه لاحظوا اختفاءه عن الأنظار مدة خمسة أيام، ما أثار مخاوف إحدى جاراته التي اعتادت الدخول إلى منزلهم، وعند دخولها ومناداتها للطفل أجابها من القبو، لتفاجأ الجارة بالطفل وهو مكبل وعليه آثار التعذيب في وجهه وبعض من أطراف جسمه، فقامت بفك وثاقه وتصويره لتنشر صوره على مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبة بضرورة تدخل الجهات المختصة ومنظمات حقوق الإنسان لحماية مثل هؤلاء الأطفال ضحايا العنف الأسري، وواصلت قائلة إنها ليست المرة الأولى التي يعنف فيها الطفل إسلام من طرف والده بتحريض من زوجة والده، التي كانت توهمه بأن ابنه يريد قتل ولدها الصغير.
وتأسف عبد الرحمان عرعار رئيس شبكة ندى لمثل هذه الانتهاكات التي تطال الأطفال، حيث تستقبل هيئتهم 150 مكالمة يوميا لقضايا التعنيف الأسري بما فيها الضرب والتنكيل، وهو رقم مخيف جدا، مؤكدا أن الأطفال المعنفين يعانون من مشاكل صحية إضافة إلى تعطل دراستهم.
وأشار عرعار إلى غياب آليات التبليغ عن هذه الحوادث، خاصة فيما يتعلق بالإجراءات الإدارية والقانونية التي تأخذ وقتا، مؤكدا أنهم تأسسوا كطرف في تحريك دعاوى عمومية ضد الأولياء، هؤلاء قاموا بمتابعتهم قضائيا بحجة تدخلهم في شؤون الأسرة.