تكييف الأبحاث العلمية لحل الأزمة الاقتصادية
يهدف مشروع القانون التوجيهي حول البحث العلمي والتطوير التكنولوجي الذي سيعرض قريبا على البرلمان لمناقشته، إلى نقل نتائج البحث والمعرفة من النطاق الأكاديمي إلى العالم الاقتصادي والاجتماعي، لتعزيز مساهمة البحث العلمي في الاقتصاد الوطني، حيث سيتم تحديد مواضيع الأبحاث العلمية وفقا للاحتياجات الوطنية.
وحسب ما أوردته أمس وكالة الأنباء الجزائرية بناء على ما يتضمنه نص مشروع القانون، والذي يحوي 60 مادة، فإن تحويل نتائج البحث العلمي من النطاق الأكاديمي إلى العالم الاقتصادي والاجتماعي يعتبر محركا أساسيا في توجيه سياسة البحث الوطنية التي تمثل العنصر المحوري في الاقتصاد المبني على المعرفة.
ويقترح نص المشروع، وضع آليات لانتقاء البرامج الوطنية للبحث ذات الأولوية، حيث تمنح الإمكانية لكافة الدوائر الوزارية لاقتراح ميادين ومحاور بحث تعتبرها ذات أولوية وذلك عن طريق تنصيب لجان قطاعية دائمة، كما سيتم إحالة برمجة نشاطات البحث على نص تنفيذي“مرسوم” قصد تحقيق تحكم أفضل في هذه الأنشطة، وبعد تحديد أنشطة البحث العلمي ذات الأولوية، يتولى المجلس الوطني للتقييم عملية تقييم هذه الأنشطة إلى جانب إعداد آليات تقييم والمتابعة.
وحسب المادة 34 من مشروع هذا القانون سيتم إنشاء مؤسسة عمومية ذات طابع علمي وتكنولوجي تحدد مهامها وتنظيمها وسيرها عن طريق التنظيم وذلك بغية إنجاز برامج البحث العلمي والتطوير التكنولوجي.
وأكد النص الجديد على أن تحديد حقوق وواجبات الباحثين الدائمين ومستخدمي دعم البحث بموجب قانون أساسي خاص، من شأنه أن يضمن استقلالية المسعى العلمي وحرية التحليل والحصول على المعلومات.