تلاسن بين سعداني وخاوة.. واحتجاجات بالجملة في بيت الآفلان!
شهدت السويعات الأخيرة قبل إيداع قوائم الترشيحات الخاصة بالانتخابات المحلية المقررة في 23 نوفمبر المقبل، ارتفاعا في بورصة التسريبات والاحتجاجات في حزب جبهة التحرير الوطني، حيث انتفض عدد من مناضلي الآفلان في أم البواقي وميلة وورقلة ضد الطريقة المعتمدة في اختيار قائمة المرشحين، في حين تحدثت مصادر “الشروق” عن انسحاب الأمين العام السابق للحزب عمار سعداني من لجنة الترشيحات بسبب خلافات مع وزير العلاقات مع البرلمان الطاهر خاوة.
ساعات قبل انقضاء الآجال المحددة لإيداع قوائم الترشح للانتخابات المحلية المقبلة على مستوى وزارة الداخلية، عرف الأفلان، العديد من التطورات السريعة، كانت البداية بالاحتجاجات، التي عرفتها كل من ولاية ميلة، أين انتفض عدد من مناضلي الحزب ضد ما وصفوه “بالممارسات الخطيرة وغير المسبوقة من طرف قيادة الحزب”، والتي ازدادت مع اقتراب موعد المحليات، أين “تم الدوس على التعليمات، وتحريفها وخلق مزاعم تبريرية لممارسات انتهازية”.
واتهم المحتجون قيادات في الحزب، بتورط في شراء الذمم، وتفضليهم المصلحة الشخصية الضيقة لهم ولأبنائهم للحصول على نصيب من الغنائم على حساب المصلحة العليا للحزب، متهمين في نفس الوقت، عضو المكتب السياسي عبد القادر زحالي، وكذا سكرتيرة الأمين العام جمال ولد عباس، بالتواطؤ في عملية إعداد قوائم الترشيحات للمحليات بعد إقصاء أكثر من 70 بالمائة من أبناء الحزب، واستبدالهم بمتجولين من أحزاب أخرى دون الرجوع إلى اللجنة الولائية.
والأدهى من ذلك، هو خروج مناضلين من الحزب في ولاية ورقلة، رافعين شعارات يتهمون فيها بعض القيادات بالدوس على القانون الأساسي والنظام الداخلي للحزب، “وتهميش القدرات الداخلية للمناضلين”، الأمر الذي مكن – حسبهم – من فتح الباب على مصراعيه أمام أصحاب المال الفاسد لتسيير شؤون الحزب، وتمكينهم من ترتيب قوائم الترشحيات، فضلا عن “فضائح الرشاوى على مستوى قمة الحزب”، وتابع المحتجون – قولهم – بأن هذه التجاوزات امتدت إلى المستوى المحلي، الأمر الذي ولد غضبا كبيرا في أوساط المناضلين، ونفس الشيء في ولاية أم البواقي، أين طالب المحتجون بتطهير قوائم الآفلان، مؤكدين أنهم سيتوجهون إلى المقر المركزي للحزب، للمطالبة بمقابلة الأمين العام للحزب جمال ولد عباس الذي طالما تغنى على – حد قولهم – باعتماد سياسة تجديد الوجوه.
بالمقابل، وعن انسحاب الأمين العام السابق للحزب عمار سعداني من لجنة الترشيحات بسبب خلافات مع وزير العلاقات مع البرلمان الطاهر خاوة الذي يشاركه العضوية في اللجنة، خاصة وان كلاهما سبق وان كانت بينهما خلافات، حيث اتهم سعداني في وقت سابق بإبعاد خاوة من الحكومة، وتزامن عودته بانسحاب سعداني من رئاسة الأمانة العامة للحزب.