تلاميذ البكالوريا يقاطعون دروس الدعم بالثانويات
أكدت، تقارير مديريات التربية للولايات، أن دروس الدعم المجانية التي برمجتها وزارة التربية الوطنية خلال الأسبوع الأول من عطلة الشتاء قد عرفت إقبالا كبيرا من قبل تلاميذ الطورين الابتدائي والمتوسط، غير أنها عرفت بالمقابل عزوفا كبيرا من قبل تلاميذ البكالوريا الذين يفضلون التوجه إلى الدروس الخصوصية التي يدفعون فيها مبالغ ضخمة وينفرون من الدروس “المجانية” بسبب فقدان الثقة في المدرسة الجزائرية وأساتذتها.
وأوضحت عملية التقييم التي أجرتها مصالح مديريات التربية للولايات حول حصص الدعم والتقوية المجانية وحصص الاستدراك التي تمت برمجتها خلال الأسبوع الأول من عطلة الشتاء، أن تلاميذ الابتدائي والمتوسط قد توافدوا بشكل جد ملفت للانتباه على مؤسساتهم التربوية سواء لتلقي دروس الدعم والتقوية المقدمة لهم من قبل أساتذتهم مجانا أو لاستدراك الدروس التي ضاعت بسبب الإضراب أو العطل المرضية والغيابات المبررة، حيث فاقت نسبة الحضور 50 بالمائة على المستوى الوطني، في حين لم يتم تسجيل أي غيابات في صفوف الأساتذة الذين لبوا نداء وزارة التربية الوطنية.
وأشارت، نفس التقارير المرفوعة من قبل مديري المؤسسات التربوية إلى مديريات التربية، أنه تم تسجيل غيابات بالجملة في صفوف تلاميذ الأقسام النهائية المقبلين على اجتياز امتحان شهادة البكالوريا، حيث شهدت العملية عزوفا كبيرا من قبلهم، مؤكدة بأن هؤلاء المترشحين يفضلون التوجه لتلقي الدروس الخصوصية التي يدفعون فيها مبالغ مالية ضخمة طيلة الموسم الدراسي، لتجدهم بالمقابل ينفرون من دروس الدعم والتقوية التي تقدمها الوزارة مجانا لكافة المتمدرسين دون استثناء ومن دون دفع أي سنتيم.
وشددت، التقارير نفسها أن تلميذ السنة ثالثة ثانوي المرشح لاجتياز امتحان مصيري كشهادة البكالوريا، لايزال يعتبر أن الدروس الخصوصية التي تقدم له في المستودعات مقابل دفع مبالغ مالية ضخمة هي السبيل الوحيد للنجاح والظفر بالشهادة، لسبب واحد وهو فقدان الثقة في المدرسة الجزائرية وأساتذتها، إضافة إلى أن الأولياء الذين من المفروض أن يتحملوا جزءا كبيرا من المسؤولية فهم لا يشجعون أبناءهم للتوجه إلى المدرسة الجزائرية لتلقي دروس الدعم والتقوية ومجانا، بل ينفرونهم منها، ويقومون بتشجيعهم لتلقي الدروس الخصوصية في ظروف أقل ما يقال عنها أنها سيئة، كيف وهم الذين يدفعون لهم التكاليف طيلة مواسم دراسية، وبالتالي فالأولياء مطالبون بضرورة تواصلهم مع المدرسة للتقليل من هذه الظاهرة التي صارت مع مرور الوقت بمثابة “ثقافة مجتمع“، انتشرت بشكل رهيب وعلى نطاق واسع وسط العائلات الجزائرية التي تتباهى وتفتخر بالدروس الخصوصية وتتنافس فيما بينها على أمور كانت بالأمس غير موجودة، وهو دليل قاطع على نقص الوعي لديها.