-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في حين سيطر حديث الكرة على مختلف المستويات قرب الامتحانات

تلاميذ المؤسسات التربوية يتمدرسون بألوان العلم الوطني ويرسمونه على جدرانها

الشروق أونلاين
  • 8616
  • 0
تلاميذ المؤسسات التربوية يتمدرسون بألوان العلم الوطني ويرسمونه على جدرانها

دخلت ألوان العلم الجزائري إلى المؤسسات التربوية من بابها الواسع في مناسبة مناصرة الفريق الوطني أياما قبل مباراة القاهرة، واشتدت أكثر لما تعادل الفريقان في نقاط وصولهما إلى مونديال 2010 ليتجرأ التلاميذ على التنقل إلى المدارس ومختلف المؤسسات التربوية بالأخضر والأحمر والأبيض، فضلا عن تحمسهم لإلقاء المقطع الأول لنشيد قاسما مفعمين بإحساس الوطنية المساند للخضر في ملعب أم درمان بالسودان.

  • ولم يتوقف التلاميذ عن التعبير عن هذا الشعور بلباس الألوان الوطنية وحسب، بل ألبسوها جدران المؤسسات التربوية لتبقى شاهدة على تاريخ المقابلة وعلى حماستهم وحبهم للفريق الوطني وتمنياتهم له بالفوز بالروح الرياضية أولا ثم إحراز تأشيرة تمثيل العرب أشبال سعدان في جنوب إفريقيا جوان القادم، حيث عمد تلاميذ متقنة حي فايزي ببرج الكيفان شرق العاصمة إلى طلاء السور الخارجي للمؤسسة بالعلم الوطني وقضوا فيها يومان من العمل المتواصل، تعاون فيه التلاميذ بتأطير من الفريق التربوي الذي رأى في المبادرة أجمل درس تطبيقي لتلقين الوطنية للتلاميذ عوضا عن تجزئتها في مقررات للتاريخ وغيرها، على حد تعبير البعض منهم.
  • وازدانت الجدارية بعد لقاء 14 نوفمبر بإضافات أخرى تمثلت في رسم فتاة إفريقية تجسد طيبة الشعب السوداني تبرّكا بالبلد الذي سيحتضن مباراة الحسم الليلة، وتفتخر بالخضر بكتابة العبارة التي حفظها المناصرون عن الفاصل الإشهاري للراعي الرسمي للفريق الوطني “معاك يالخضرا ديري حالة”.
  • ولم يكن تلاميذ برج الكيفان وحدهم المشاركين في هذا العمل، بل امتدّ أيضا إلى تلاميذ مدارس أخرى فضلوا أن يدخلوا الفصول المدرسية بألبسة تحمل الألوان الوطنية، البنات منهم والذكور، تعبيرا صريحا عن تعلّقهم الفكري والشعوري بمقابلة السودان، وحضورهم الجسدي فقط إلى المؤسسات التربوية، حتى لا يعانوا في الحصول على تبرير غياب.
  • وحرصت الطالبات على إرفاق الصور الكبيرة للفريق الوطني التي وزّعتها الأكشاك في 14 نوفمبر الفارط، وصار تحليل مباراة استاد القاهرة حديث العام والخاص وطغى على حديث الطلبة الذين نسوا أنهم مقبلون بعد فترة وجيزة على فروض وامتحانات، بل وصارت الفتيات بارعات في الحديث عن فنيات اللعب من فرط تردّد الحديث عنه في كل مكان واكتسابهم لهذه المعارف من أفواه الذكور المهووسين عادة بلعبة كرة القدم.
  • أما جامعة الجزائر ومختلف الكليات، فقد صارت قاعات التدريس ومدرجات المحاضرات شبه خالية على عروشها، لأن الأغلبية من الطلبة اختارت الحضور مع الخضر في الخرطوم والبقية المتبقية فضّلت مناقشة القضية من مختلف أبعادها على الاستماع إلى الأساتذة ومناهجهم المتباينة.
  • وطبعا لم ينس أولئك الطلبة أن يلتحفوا بالألوان الثلاثة حاملين زادهم المعرفي عن المقابلة من مختلف الجرائد الصادرة هذا الأسبوع، وكذا القنوات الفضائية التي تباينت في موضوعية التعامل مع الحدث الكروي في العالم العربي وجزء من العالم الغربي.
  • وهكذا استطاعت كرة القدم أن توحّد المناهج التربوية في أطوارها الثلاثة وتمتد إلى الدراسات العليا، حتى أن بعض الباحثين لم يظفروا بحصة مع مؤطريهم لتوجيههم في أجزاء بحوثهم، طالما أن الأعين والقلوب مشدودة إلى جزء من ملك أبرهة الحبشي تطلب عدله في هذه المقابلة المصيرية.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!