-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعلم من الأولياء وتساهل من المديرية

تلاميذ في النهائي يغادرون الثانويات ويكتفون بالدروس الخصوصية

عبد العالي. ل
  • 1784
  • 1
تلاميذ في النهائي يغادرون الثانويات ويكتفون بالدروس الخصوصية
أرشيف

عادت مدارس الأطوار الثلاثة إلى التعليم والتعلّم، بعد عطلة الأسبوعين الشتوية، ولكن غالبية تلاميذ الأقسام النهائية، قرروا عدم العودة ضمن ظاهرة، تفاقمت في السنوات الأخيرة، خاصة في عاصمة الشرق الجزائري، وبعد أن كانت تخص الفترة التي تأتي بعد العطلة الربيعية، تحوّلت الآن إلى شهر جانفي، ما بعد العطلة الشتوية وهناك الكثير من الأقسام، وعلى سبيل المثال في ثانويات يوغرطة وبن تيمية وثانويات المدينة الجديدة علي منجلي، صارت شاغرة تماما، وتركت الأساتذة لوحدهم، والغريب أن التلاميذ هجروا حتى المواد الأساسية، التي سيمتحنون فيها في شهادة البكالوريا وتوجهوا جماعات وفرادى إلى الدروس الخصوصية، مع العلم أن بعض الأساتذة الذين يزاولون الدروس الخصوصية، صاروا يقدمونها في الأوقات الرسمية للدروس النظامية، إذا علمنا بأن الكثير منهم لا ينتمون للأسرة التعليمية من جامعيين ومهندسين وحتى بطالين من ذوي المستويات الجامعية، والذين تخصصوا منذ سنوات في التعليم الموازي لطلبة السنة الرابعة متوسط وطلبة النهائي.
الشروق اليومي سألت الأستاذ يزيد بوعنان وهو المكلف بالإعلام في المجلس الوطني المستقل لمديري الثانويات عن تفاقم ظاهرة مغادرة تلاميذ النهائي لحجرات الدراسة في جانفي 2024، فتأسف وأقر بوجودها، وقال بأن مديري الثانويات دقوا ناقوس الخطر في أكثر من مناسبة ومحطة، لكن الوصاية لم تعر اهتماما لهذا الخطر، وكان المديرون قد قدموا اقتراحات، ومنها عدم تسليم الاستدعاءات لامتحان البكالوريا للغائبين مع إعلامهم بالإجراء، منذ بداية الموسم الدراسي.
مدير ثانوية في وسط مدينة قسنطينة اعترف بالغياب الجماعي لطلبة النهائي، وقال إن الثانوية تقوم بدورها في تسجيل الغياب وبعد مدة زمنية قصيرة، تبعث رسالة إلى عنوان بيت التلميذ لتشعر عائلته بالغياب، ولا يمكنها أن تقوم بأكثر من هذا، وغالبية الأولياء يعلمون بغياب أبنائهم، الذين يتوجهون بقوة منذ مطلع السنة الجديدة إلى الدروس الخصوصية التي تأخذ وقتهم، وتجعل التوفيق بين الدراسة النظامية والخصوصية غير ممكنة.
ولي تلميذ بثانوية بن باديس بقسنطينة، قال إن ابنه باشر الغياب للتفرغ، إلى الدروس الخصوصية المركّزة، وفي نفس الوقت يتوجه بين الحين والآخر إلى الثانوية لدراسة المواد الهامشية والتي معاملاتها ضعيفة في شهادة البكالوريا، وإدارة الثانوية لا تمنعه من الدخول وتُبقه رغم حضوره ضمن الغائبين، من حيث الإجراءات المتخذة، والتي لا تزيد عن مراسلة والديه بريديا.
أما عن الأساتذة الذين صار عملهم في ثلثي الموسم الدراسي مقتصرا على السنتين الأولى والثانية ثانوي، فتباينت آراؤهم ما بين أستاذ رياضيات على مشارف التقاعد، تمنى عودة السنوات السابقة التي كان يتشبث فيها طالب القسم النهائي بدروسه النظامية إلى غاية الساعات الأخيرة، التي تسبق موعد شهادة البكالوريا، وبين أستاذ فلسفة قال بأن الأمر مرشح لأن يودّع التلميذ الدراسة الثانوية النظامية بمجرد نجاحه في السنة الثانية للانتقال إلى الطور النهائي، وقال: “في فترة سابقة كان الطلبة يغادرون الثانوية لأجل التركيز مع الدروس الخصوصية في الشهر الأخير من الموسم الدراسي، ثم انتقلت الظاهرة إلى الثلاثي الأخير من السنة، لتنتقل هذا الموسم إلى الثلاثي الثاني برضا التلميذ ووليّه، وعجز الأستاذ والإدارة عن إنقاذ ما يمكن إنقاذه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • محمد

    يجب علي الوصاية تثمين الفصول في المعدل النهائي للنجتح في البكالوريا