الجزائر
بعضهم يقطعون مسافة 8 كلم مشيا على الأقدام

تلاميذ يذهبون إلى المدرسة على متن شاحنة الخضر بسطيف

الشروق أونلاين
  • 511
  • 0
ح.م

يتنقل تلاميذ منطقة الشط ببلدية عين ولمان بولاية سطيف على متن شاحنة الخضر والفواكه للالتحاق بالمدرسة، ويُرغم أغلبيتهم على قطع مسافة 8 كلم بسبب انعدام النقل المدرسي.
التلاميذ بهذه المنطقة يعانون الويلات من أجل الالتحاق بمقاعد الدراسة، وعليهم انتظار أحد الخواص الذي سخر شاحنته لنقل التلاميذ من الشط إلى مركز بلدية عين ولمان، فتكون عملية الركوب بطريقة بدائية يتزاحم خلالها التلاميذ للصعود إلى الجهة الخلفية لشاحنة لا تتوفر فيها أدنى شروط الراحة، وأحيانا تكون بها كمية من البطاطا أو البرتقال وعلى التلاميذ تفادي الجلوس على الخضر والفاكهة ولو بالوقوف طوال المسافة، وتعكس مدى معاناة هذه الفئة والمغامرة بها عبر وسائل غير آمنة.
وللذين لم يسعفهم الحظ لركوب الشاحنة ما عليهم إلا قطع مسافة 8 كملم ذهابا وإيابا مشيا على الأقدام عبر مسار محفوف بمخاطر الطريق الذي تسلكه السيارات وشاحنات الوزن الثقيل. ويضطر التلاميذ إلى السير عبر المنطقة الصناعية التي تعني خطرا إضافيا بسبب كثرة المركبات وانتشار الكلاب الضالة وجماعات الأشرار.
وأمام هذه الوضعية الصعبة قام التلاميذ منذ يومين بقطع الطريق وتولوا بمفردهم وضع العجلات وحرقها للمطالبة بالنقل المدرسي.
وحسب الأولياء الذين التقيناهم بالمنطقة، فإن النقل تحول إلى هاجس يرغم الآباء على الاجتهاد بشتى الوسائل لإيصال أبنائهم إلى المدرسة وكل الطرق متاحة سواء تعلق الأمر بالاستنجاد بالشاحنات أو سيارات الفرود التي تقلهم بتسعيرة قدرها 50 دج والتي تعني أعباء إضافية للأولياء الذين اعتادوا على التأخر عن مكان عملهم بسبب البحث عن حلول لنقل التلاميذ.
وحسب رئيس بلدية عين ولمان فإن إشكال النقل المدرسي بالمنطقة بكاملها يكمن في انتهاء مدة الاتفاقية بين البلدية والناقلين الخواص ومصالح البلدية تنتظر المراقب المالي كي يعين ممثلين له في لجنة الصفقات، وقد تمت مراسلة مديرية الميزانية منذ حوالي شهرين إلا أن البلدية لازالت لم تتلق أي إجابة بالرغم من أن القيمة المالية للصفقة جاهزة وتنتظر فقط تأشيرة المراقب المالي، وكحل مؤقت سخرت البلدية حافلاتها لنقل التلاميذ قدر المستطاع عبر العديد من المناطق وهذا في انتظار تجديد الاتفاقية مع الناقلين الخواص.

مقالات ذات صلة