تسبب في جرح 10 أفراد من الأمن والجيش الإيطالي
تمرد وفرار جماعي لجزائريين من مركز حجز الحراقة بتورينو
عرف مركز التعرّف على هويات المهاجرين السريين قبل طردهم بمدينة طورينو الإيطالية، نهاية الأسبوع الماضي، حالة تمرد جماعي للحراڤة بداخل المركز قادها جزائريون مغاربة تونسيون ومصريون، حيث انتهت عملية التمرد الجماعي بفرار 22 “حراڤا” من الجزائر وتونس ومصر والمغرب، وإلقاء القبض على10فارين آخرين بينهم أحد الجزائريين.
-
وتزامنت عملية التمرد الجماعي مع تواجد “الشروق” في مدينة تورينو، حيث وفور إبلاغنا صباح أول أمس، من طرف أحد الجزائريين هنا في طورينو، تنقلنا على جناح السرعة إلى صوب مركز التعرف على هويات المهاجرين السريين قبل طردهم الواقع بنهج برونوليسكيي جنوب غرب مدينة تورينو، حيث ركبنا الحافلة من أمام المحطة الرئيسة للقطارات “بورتا نوفا” قرب وسط مدينة تورينو، وبمجرد وصولنا إلى محيط المركز حتى لاحظنا التواجد المكثف لمصالح الأمن التي طوقت المكان.
-
ووضعت أشرطة لمنع الاقتراب من السياج الحديدي المحيط بالمركز والذي تم تمزيقه من عدة جوانب ومنعت المصورين من الاقتراب، حيث وبعد إلحاحنا على أحد المصورين الإيطاليين يعمل لصالح جريدة محلية هنا في تورينو والذي كان قريبا من الموقع حصلنا على صورة للشبابيك الحديدية الخارجية التي تم تمزيقها وعمليات الإصلاح جارية عليها، كما انتشرت الشرطة الإيطالية وقوات الدرك “كارابينييري” في الساحات العامة ومحطات الحافلات ومحطات القطار بحثا عن “الحراڤة” الفارين، حيث شاهدنا إجراءات رقابة وتفتيش وطلب للوثائق من طرف رجال الشرطة أمس، بمحطة القطار الرئيسية لمدينة “بورتا نوفا” الواقعة بوسط المدينة.
-
هجوم بالألعاب النارية وفرار جماعي خارج المركز
-
وحسب الرواية الرسمية التي قدمتها الشرطة المحلية في تورينو، فإن حركة احتجاجية جدت بالمركز في حدود منتصف ليلة أول أمس، كان وراءها “حراڤة” من الجزائر والمغرب وتونس ومصر، حيث بدأ “الحراڤة” المحتجون في تفجير ألعاب نارية “مفرقعات” داخل المركز في شكل هجوم مفاجئ باستعمال الألعاب النارية، لتندلع بعدها أعمال شغب ومواجهات مع أفراد الجيش الإيطالي وأفراد من الشرطة في عدة أقسام من المركز، وقام المحتجون عندها بتحطيم عدة أبواب وتمزيق السياج الحديدي من عدة جوانب.
-
وفي غمرة الاحتجاجات تمكن 22 شخصا من الفرار إلى الخارج منهم عدد من الجزائريين حسب ما أكدته الرواية الرسمية للشرطة، فيما تمكنت الشرطة الإيطالية من القبض على 10 آخرين فيما بعد، حيث ستوجه لهم تهم مقاومة القوة العمومية وإلحاق ضرر بها والتكسير التخريبي العمدي، حيث تسببت الحركة الاحتجاجية في إصابة 3 من أفراد الشرطة و4 من أفراد الجيش وعدد من المنسبين إلى الصليب الأحمر الايطالي.
-
إجبار “الحراڤة” الجزائريين الفارين من ليبيا على البقاء في إيطاليا
-
وسيكون “الحراڤة” الجزائريون الذين دخلوا الأراضي الإيطالية عن طريق ليبيا ممنوعين من مغادرة التراب الإيطالي بالرغم منم امتلاكهم تصاريح مؤقتة للإقامة، حيث سيظل الجزائريون ماكثين على التراب الايطالي إلى غاية الفصل في مصيرهم بصفة نهائية.
-
وتحدثت “الشروق” هاتفيا إلى 2 من الجزائريين المحتجزين بمركز مدينة باري خلال الأسبوع الماضي، حصلنا على رقم أحدهما ويدعى سليم من باتنة، بينما ينحدر الآخر من سكيكدة، حيث تحدث الجزائريان الفاران من ليبيا عن ماراطون الإجراءات والأسئلة التي يقومون بها في كل مرة في مقرّ محافظة الشرطة “كويستورا”، حيث يتم استدعاء “الحراڤة” في مناسبات متكرّرة من أجل الرد على جملة من الأسئلة حول أسباب القدوم إلى إيطاليا وعن الوضع في البلد الأصلي، وذلك للنظر في إمكانية منح صفة اللاجئ السياسي أم لا، حيث يقوم “الحراڤ” بإعطاء بصماته البيومترية على مرحلتين الأولى تخص الأمن الايطالي والثانية للاتحاد الأوربي وهذا حتى يبقى “الحراڤ” داخل إيطاليا ولا يغادرها في انتظار الفصل في مصيره، وإذا غادر فإن إمكانية القبض عليه سنكون سهلة ومعلوماته متوفرة لدى الشرطة الإيطالية وكذلك لدى الأنتربول في الدول الأوربية.
-
ومنحت السلطات الإيطالية تصاريح موقنة للجزائريين والعرب الفارين من ليبيا تقدر مدتها بـ 3 أشهر، حيث أشار الجزائريان المحتجزان بمركز باري إلى أن أغلب التصاريح تم تجديدها لأغلب الفارين من ليبيا لفترة 6 أشهر أخرى، حيث يؤكد “سليم” في هذا الإطار على أن تجديد التصاريح لمدة 6 أشهر إضافية، معناها الترحيل إلى البلد الأصلي، أنهم يبحثون فقط عن الوقت لترحيلنا إلى بلداننا الأصلية رغم أننا فقدنا كل شيء في ليبيا وهربنا من حرب حقيقة.