روايال تنتقد صحوة ماكرون المتأخرة تجاه الجزائر!
انتقدت المرشحة الاشتراكية السابقة للانتخابات الرئاسية الفرنسية، سيغولين روايال، محاولة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، التدارك المتأخر لتلطيف الأجواء الملبدة مع الجزائر، وحملته مسؤولية ما وصلت إليه العلاقات الثنائية من ترد غير مسبوق.
وقالت روايال في “تغريدة” على حسابها في منصة “إكس”، الإثنين 27 أفريل 2026، معلقة على تصريحات للرئيس الفرنسي في اليوم ذاته: “يشن إيمانويل ماكرون هجوما على المجانين الذين يسعون إلى ضرب العلاقات مع الجزائر، بعد اكتشافه لآلاف العاملين في القطاع الصحي الجزائري”.
وأضافت وزيرة البيئة سابقا، مستغربة سلوك الرئيس الفرنسي، قائلة: “لكنّه هو من أزم العلاقات الثنائية! في رسالة مؤرخة في 6 ماي 2025، إلى الوزير الأول السابق فرانسوا بايرو ووزير الداخلية السابق برونو روتايو، الأمر الذي أسفر عن عواقب وخيمة على العاملين في القطاع الصحي والشركات”.
وأرفقت رئيسة “جمعية فرنسا الجزائر” تغريدتها بفقرة من مقال صحفي يتحدث عن التوجيهات التي أسداها إيمانويل ماكرون، لوزيره الأول السابق، جاء فيها “من بين الإجراءات المذكورة في الرسالة الموجهة إلى فرانسوا بايرو، يدعو رئيس الدولة تحديدا إلى التعليق “الرسمي” لاتفاقية عام 2013 مع الجزائر “بشأن الإعفاء من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الرسمية والدبلوماسية”.
وأضافت تلك القصاصة أن “هذا الإجراء قد تم تجميده حتى الآن، عقب طرد دبلوماسيين من ضفتي البحر الأبيض المتوسط. كما يرغب إيمانويل ماكرون في رفض منح تأشيرات الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الرسمية والدبلوماسية”، وأن “يتبنى الاتحاد الأوروبي هذا الموقف الحازم”.
وتعبر تغريدة سيغولين روايال عن حالة من الإحباط لديها، وهي تقف على عدم استعادة العلاقات الثنائية حيويتها المفقودة، بعد الجهود المضنية التي قامت بها خلال زيارتها للجزائر في نهاية جانفي المنصرم، حيث أفلح ضغطها على حكومة سيباستيان لوكورنو، في دفع وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونياز، إلى زيارة الجزائر بعد ما حاول في البداية وضع شروط مسبقة.
وقد نجحت تلك الزيارة في تفكيك قسط يسير من الألغام التي كانت تسمم العلاقات الثنائية، ولاسيما ما تعلق بملف الهجرة، غير أن تأثير ذلك بقي محدودا، حيث لا يزال محور الجزائر باريس يعاني من برودة وذلك بالرغم من تواتر الزيارات بين البلدين، والتي كان آخرها زيارة وفد عن حركة المؤسسات الفرنسية “ميداف”، برئاسة باتريك مارتان إلى الجزائر، وهي الزيارة التي مرت في هدوء غير معهود وبعيدا عن الاهتمام الإعلامي.
ولم تتضح خبايا وخلفيات صحوة الرئيس الفرنسي، بشأن التعاطي مع الأزمة السياسية والدبلوماسية المتفاقمة مع الجزائر، غير أن تصريحه هذا الذي جاء في ختام زيارة وفد “الميداف” إلى الجزائر، تزامن وقيام منابر إعلامية محسوبة على اليمين المتطرف الفرنسي، بنشر مقالات صحفية، تدعو السلطات الفرنسية إلى قطع جسور التواصل مع الجزائر، على غرار صحيفتي “لوفيغارو” و”لوجورنال دو ديمانش”، بسبب تشدد الطرف الجزائري في التجاوب مع انشغالات الجانب الفرنسي، على حد زعمهما.