-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ملف التشغيل في ولاية الوادي

تناقض في الأرقام وجهل بالآليات

الشروق أونلاين
  • 1895
  • 0
تناقض في الأرقام وجهل بالآليات
ح.م

اعتبر عدد من المنتخبين المحلين، بولاية الوادي، أن نسبة البطالة المشخصة من قبل مديرية التشغيل، غير حقيقية وليست دقيقة، بدليل وجود تناقضات كبيرة في الأرقام، التي قدمها التقرير الذي أعدته الإدارة التنفيذية المذكورة.

وفي هذا الإطار يشير الواقع، إلى أن النسبة المذكورة بعيد عن الواقع، لأن الولاية تفتقر إلى مناطق صناعية ومناطق النشاطات، والقاعدة الصناعية هي الدافع الحقيقي للتشغيل.

وتكشف الأرقام التي قدمتها مديرية التشغيل في تقريرها، والذي تحوز “الشروق” على نسخة منه، فيه الكثير من التناقضات، ففي حين يشير إلى أن عدد السكان البطالين لسنة 2015 وصل إلى 22557 شخص، قدر عدد الطلبات المسجلة لدى الوكالة الولائية للتشغيل بـ 29864، وقدرت نسبة البطالة بـ 7.98 من المائة، على اعتبار أن عدد سكان الولاية النشطين بلغ 282500 شخص، غير أن المنطق يكشف تناقضا في هذه الأرقام من الناحية الحسابية، إذ أنه يفترض أن عدد السكان البطالين يكون أكثر من عدد الطلبات المودعة، نفس التضاد كشفت عنه الأرقام الخاصة بسنتي 2013 و2014.

وحسب تقرير المجلس الشعبي الولائي بالوادي، فإن معظم الشباب من خريجي الجامعات ومعاهد التكوين المهني، لا يتمكنون من الحصول على العروض المقدمة من مختلف القطاعات بالولاية، حيث تسجل اللجنة أن الآلية المعتمدة لحساب نسبة البطالة غير واقعية، ولا تعكس الواقع الحقيقي، ولا تحدّد النسبة بدقة، خاصة وأن عددا كبيرا من شباب الولاية ممن يفترض أن يشملهم المسح الخاص يشتغلون في قطاعات الفلاحة والأشغال العمومية، والتي ينشط أغلب العاملين فيها دون ضمان صحي ولا تصريح، وهذا مع تزايد أعداد طالبي العمل.

ومقارنة بخريجي الجامعة وخريجي مراكز التكوين، نجد ما يقارب 10 آلاف طلب فما فوق، بينما عروض العمل المقدمة في البرامج لا تتعدى 3000 منصب عمل، وهو رقم ضعيف جدا.

أما في ما يخص القطاعات التي تستقطب أكبر عدد من البطالين، فيبقى قطاع الفلاحة، هو القطاع الأكثر استقطابا لطالبي العمل، إذ تشير التقديرات غير الرسمية إلى أن قطاع الفلاحة، يمتص ما نسبته 80 من المائة من البطالين، ومن المعروف أن قطاع الفلاحة، هو سوق موازية وغير منظمة ومهيكلة، وبالتالي العمال غير محميين اجتماعيا، ولا يستفيدون من الرعاية الصحية.

كما أشار التقرير، إلى أن مناطق النشاطات وخاصة المنطقة الصناعية بالفولية التابعة لبلدية الرقيبة، والواقعة شمال الولاية، وبإنجازها في القريب العاجل، ستضخ أكبر عدد من المناصب، وتسهيل وتوجيه الشباب في وكالة التأمين على البطالة، أو الوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب، وغيرها من الآليات التي أقرتها الدولة في مجال التخفيف من البطالة وغيرها، حيث أن الفلاحين يعانون من مشكلة العقار الفلاحي، وبحلها يرى المهتمون بقطاع التشغيل أنه سيتمكن عديد الشباب من الاستفادة من هذه الصناديق وأيضا توجيه الشباب إلى المشاريع الاقتصادية المنتجة، بالإضافة إلى إعادة فتح وكالات التشغيل، خاصة في منطقة جنوب الولاية في دائرتي البياضة والرباح، وفي شمال شرق الولاية في دائرتي حاسي خليفة والطالب العربي.

كما كشف التقرير أن الشباب بالوادي،لا يقدمون أنفسهم كطالبي عمل في الوكالات المحلية للتشغيل، لأن الشاب في الوادي يعتمد على نفسه مباشرة، ولا يلجأ إلى وكالة التشغيل لتسجيل نفسه ضمن طالبي العمل ماعدا الإناث، لعدم اقتناعه بالمردود المادي أو لجهله – حسب التقرير – بآليات التشغيل، حيث يضيف أن الولاية معروفة بطابعها التجاري، وتنوع أسواقها التي تشهد تدهورا كبيرا، حيث أن هذا القطاع أيضا يوفر آلاف مناصب الشغل.

ودعت اللجنة في تقريرها إلى تكثيف الحملات التوعوية والإعلامية نحو الدوائر خاصة النائية منها للكشف عن الآليات الخاصة بتشغيل الشباب وإدماجه في عالم الشغل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!