-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
اعتبرتهما خطوتين على طريق خروج البلاد من أزمتها

تنسيقية الانتقال الديمقراطي تطالب بحكومة ودستور توافقيين

الشروق أونلاين
  • 4390
  • 11
تنسيقية الانتقال الديمقراطي تطالب بحكومة ودستور توافقيين
الأرشيف
تنسيقية الانتقال الديمقراطي

شخّصت تنسيقية الانتقال الديمقراطي الأزمة التي تمر بها البلاد، في غياب الممارسات الديمقراطية لدى السلطة، وعدم تفعيل دور المؤسسات الرقابية على أداء الحكومة، وتفشي ظاهرة الفساد، واعتبرت تشكيل حكومة ودستور توافقيين، وإبعاد الانتخابات عن وصاية وزارة الداخلية وإسنادها إلى هيئة مستقلة، من بين الحلول التي يمكن الاحتكام إليها لتجاوز مشاكل البلاد.

التنسيقية وفي الصيغة النهائية لأرضية الانتقال الديمقراطي، التي قررت عرضها على الجزائريين، تؤكد أن مبادرتها تعد “ثمرة حوار جاد بين القوى السياسية والاجتماعية المعنية بالتحول الديمقراطي، وذلك للوصول إلى وفاق وطني يشمل المعارضة والسلطة ويرسخ ويؤطر الانتقال الديمقراطي إلى حين تجسيد وانتخاب مؤسسات ديمقراطية ضمن قواعد يتم تبنيها بالإجماع”. 

وواضح من خلال الوثيقة أن أصحاب المبادرة يتخذون من الحوار مع السلطة وسيلة لإنجاح مشروعهم، الذي جاء لإنقاذ البلاد من “أزمة خطيرة ومتشعبة قد تعصف بوحدتها وسيادتها وتقضي على ما تبقى من تماسك مؤسساتها”، لأن الأرضية خطوة على طريق “احتواء الأزمة متعددة الأبعاد والتي تهدد الأمة، من خلال تنظيم مرحلة انتقال ديمقراطي تسمح للجميع بالمساهمة في إنشاء مؤسسات شرعية ذات مصداقية، للوصول ببلادنا إلى عهد جديد يتسم بالتسيير الديمقراطي للمؤسسات والتداول السلمي على السلطة عن طريق الاقتراع الحر القانوني والنزيه”. 

وفي هذا الصدد، تعرض التنسيقية على السلطة مجموعة من المبادئ تطلب التوافق حولها، تبدأ بالتقيد ببيان أول نوفمبر كإطار مرجعي للدولة الجزائرية، والطابع الجمهوري للدولة، والمحافظة على الوحدة الوطنية والانسجام الاجتماعي، ورفض العنف بكل أشكاله في العمل السياسي، وتجسيد مبدأ التوافق والحوار والتفاوض في تحقيق الانتقال الديمقراطي، والتحلي بالأخلاق العامة في بناء الانتقال الديمقراطي، ورفض التدخل الأجنبي، وتمدين النظام السياسي بإبعاد المؤسسة العسكرية والأمنية عن التجاذبات السياسية وتفرغها لمهامها الدستورية في حماية الوحدة الوطنية وسلامة التراب الوطني والحرص على وحدتها وعدم تجزئتها. 

وبحسب ما جاء في الوثيقة، فإن هذه الوصفة، هي بمثابة العلاج الأمثل لـ”غياب ديمقراطية المشاركة في نظام الحكم، وعدم احترام مبادئ العدالة القانونية في الإدارة والقضاء، وغياب الشروط الدستورية من أجل تنظيم انتخابات حرة قانونية ونزيهة، وغياب مؤسسات الرقابة على أعمال السلطة، وكذا غياب معنى المواطنة وتفكك النسيج الاجتماعي وتواصل الاضطرابات والاضرابات الاجتماعية في مختلف أنحاء الوطن، وانتشار الفساد وتعميمه واعتماده كمنظومة لاستمرار الحكم”.

ومن بين الآليات التي يمكنها تجسيد المشروع، بحسب الوثيقة، إنشاء “هيئة مستقلة ودائمة لتنظيم الانتخابات والإشراف عليها”، و”دستور يجسد التوافق الحقيقي ويضمن تحقيق أهداف التحول الديمقراطي، ويمر عبر استفتاء شعبي”، أما معايير التحول فيجب أن تمر عبر الاتفاق على “ضمانات قانونية وإدارية للمنافسة السياسية، تفضي إلى تنظيم انتخابات حرة ونزيهة، وتحقيق التداول السلمي على السلطة بشكل دوري ومستمر”، و”سلطات تنفيذية وتشريعية وقضائية شرعية، تمتلك صلاحية ممارسة السلطة”، وتفعيل إجراءات ومؤسسات الشفافية والمساءلة، وتفادي هيمنة جهة على أخرى، عسكرية أو مالية أو دينية أو فئوية، وتمتع الأقليات بالحقوق، وفق عقد اجتماعي، تضمنه التشريعات والممارسات السياسية، وتجسد التلاحم الوطني.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • بدون اسم

    بالرغم من وجود بعض الغموض بشان هذه التنسيقية والذي ربما مرده لعدم التغطية الاعلامية المناسبة الا ان امرها يبدو مثيرا للاهتمام ربما لان هذه المعارضة اصبحة قوية وفي نفس الوقت يقابلهانضام تتهدده الصراعات الداخية,
    او ربما لاننا نعيش الان على ابواب مستقبل لا ينبئ الا بالشر حسب اغلبا لتحليلات
    ,ونحن في هذه الحالة ليس لنا الا ان نتمنى ان تنجح كل المحولات الامخلصة لانقاض هذا البلد قبل الوصل الى مراحل تخرج فيها الاوضاع عن صيطرة الجميع وهذا ما ينتضره الخصوم

  • مصطفى بن عمر

    ،نواياكم ليست واضحة المعالم ،لهذا نرى ان الفرد البسيط يصعب اقناعه بمشارعكم السياسية وسط الهول والفوضى و من اراد السلطة عليه بالصندوق والاحتكام لسلطة الشعب ما دام الرئيس منتحب و هو على كرسي متحرك لا تنطبق عليه المادة 88 فلاداعي للظغط على النظام لتنحيته و خلق إنقسامات داخل مختلف المؤسسات القائمة. و تكتفي بالمطلبة بإنتخابات مسبفة بعد إستكمال برنامج الرئيس و خاصتا الوعد الذي قطعه على نفسه أمام الشباب (تسليم المشغل- جيلي طاب أجنانو - نهاية الشرعية الثورية) و هو المطلب التوافقي بين جيل الإستقلال

  • مصطفى بن عمر

    يبدو أن تنسيقية الأنتقال الديمقراطي بؤسلوب ديكتاتوري برئاسة بن بيتور عازمة على الوصول إلى السلطة و إلغاء الشرعية الشعبية بمطالبتها بحكومة ودستور توافقيين بين المعارضة عكس ما أعلنه الرئيس المنتخب بالأغلبية في خطابه سنة 2012 من سطيف إبعاد كل من طاب أجنانو و نهاية الشرعية الثورية و تسليم المشعل للشباب إن هذا هو عين الكلام و قلبها النابض و ما يجب النظال من أجله. و المزايدات و المطالب خارج إطار تسليم المشعل لا تسمن و لا تغني من جوع. و قل أعملوا سير الله عمل الوطنيين المصلحين و تحيا الجزائ.

  • Algérien de Nature

    L'acharnement des gens au pouvoir pour le maintien du système cache des intrigues et un malaise historique dont ils n'arrivent à se débarrasser alors rappelons-nous que le déclenchement de la Révolution Algérienne a été décidé par Six bonhommes en l'espace de deux réunions à Alger Il est utile de revoir l'Histoire

  • مصطفى بن عمر

    ، العلاج الأمثل تشكيل حكومة من ذوي الخبرة المطرودين من الحكومات وإبعاد الانتخابات عن وصاية وزارة الداخلية وإسنادها إلى الالأحزاب التي لم تتحصل على 5% في تشريعيات 2012 .و مراجعة الدستور و جعله توافقي بين المعارضة و لا داعي لألإشراك أحزاب الأغلبية و لا المصادقة عليه من طرف الغرغتين لتتمتع الأقليات بحقوق التداول على السلطة . الرقابة على أعمال السلطة، من بين مهام أحزاب المعارضة التي أصبحت تبحث عن الديمفراطية بوسائل ديكتاتورية. و الوصول إلى السلطة هدفهم.وشعارهم أنا و بعدي الطوفان .

  • جزائري معروف

    من هؤلاء الذين يريدون حكومة إنتقالية ، ومن طلب منهم هذا؟ أنصحهم أن يطفؤوا نار الفتنة التي يريدون إشعالها . ومن المستفيد مما تريدون ؟ أكيد ليس الشعب ؛ لأن الشعب لم و لن يطلب منكم ما تريدون فعله ، فما تفعلونه إلا لمصالحكم الشخصية فقط و هذه بالتجربة.........

  • فاعل خير

    لا توجد أزمة سياسية في الجزائر لأن المؤسسات كلها تعمل
    أما الازمة فهي موجودة في رؤوس هؤولاء و في أحزابهم
    لكل ازمة سياسية إنعكاسات و مظاهر . أين مظاهر الأزمة السياسية في الجزائر ؟؟

  • S4akira-h /

    7+++>تنسيقية الانتقال الديمقراطي تطالب بحكومة ودستور توافقيين
    ان هدا هو عين الكلام و قلبها النابض

  • 34

    الانتقال الديمقراطي والتوافق ،خطان متوازيان مع الديمقراطية ن ومن اراد السلطة عليه بالصندوق والاحتكام لسلطة الشعب .

  • azouz

    الا ترون ما يحدث في ليبيا وتونس وسوريا ما لكم لا تتعظون ،تريدون الذهاب بالبلاد الى اي وجهة ،نواياكم ليست واضحة المعالم ،لهذا نرى ان الفرد البسيط يصعب اقناعه بمشارعكم السياسية وسط الهول والفوضى والدمار الذي حل بالجارة ليبيا ثم سوريا. ولفرد الجزائري لا يعير اي اهتمام لهذه التحركات بعناوين مختلفة وهو يعي الوضع الصعب والخطير لبلده في العالم وكل تحرك فهو مغامرة و مقامرة.

  • jugurtha

    مراجعة الدستور هي مجرد مناورة اخرى لتجاوز الغضب الشعبي بالداخل والاشمئزاز الاجنبي الناجمين عن الخدعة الرابعة.