الجزائر
تعرضت للحرق والتدمير من الجماعات الإرهابية سنوات التسعينيات

تنسيق بين عائلات ضحايا الإرهاب لتعويضها عن الممتلكات المخرّبة

الشروق أونلاين
  • 1867
  • 4
ح.م
عائلات ضحايا الإرهاب

شرعت المئات من عائلات ضحايا الإرهاب، التي مست ممتلكاتها عمليات التخريب والتدمير من طرف الجماعات الارهابية سنوات العشرية السوداء، في عملية تنسيق واسعة للمطالبة بالتعويض عن خسائرها وهذا بموجب تدابير المصالحة الوطنية.

وبحسب ما أفادت به مصادر على صلة بالملف لـ”الشروق” فإن الفكرة انطلقت من كون تدابير المصالحة الوطنية عالجت إلى حد بعيد مشكل الإرهاب في شقيه الأمني والسياسي، تاركة مجال التعويض المالي للخسائر المادية معلقا. وتأتي مبادرة التعويض -حسب ذات المصادر- من ولاية المدية، التي كانت من بين أكثر الولايات تضررا من الإرهاب والتخريب الذي مس الممتلكات العمومية والخاصة، حيث شرع الضحايا في تكوين ملفات إدارية ومحاضر خاصة بالممتلكات المتضررة من طرف الجماعات الإرهابية لرفعها للسلطات المعنية  .

واطلعت “الشروق” على ملف الضحية مسعود بودراجي، من ولاية المدية، الذي تضمن محضر معاينة للدرك الوطني بالمدية، يؤكد تعرض ممتلكاته ومنشآته الخاصة للتخريب والحرق والتدمير من طرف الجماعات الإرهابية، حيث فاقت قيمة الخسائر 775 مليون سنتيم آنذاك، حيث وقع المحضر في 23 جويلية 1995، وأرفق برسالة تهديد من طرف مجموعة إرهابية بالمنطقة طلبت فيها تسديد مبلغ 50 مليون سنتيم نقذا.

ومن المنتظر أن يقدم أصحاب المبادرة على توسيعها بالتنسيق مع عائلات ضحايا الإرهاب في عديد الولايات، التي تضررت كثيرا من الإرهاب وتعرضت ممتلكاتها للتخريب والتدمير والحرق. وكانت الآلاف من عائلات ضحايا الإرهاب تنتظر تعويضها عن ممتلكاتها التي خربتها الجماعات الإرهابية، وانتظرت التفاتة من وزارة الداخلية، بعد الوعود التي قدمتها قبل صدور قانون المصالحة الوطنية، لكن كل ذلك لم يتحقق إلى حد الآن.

مقالات ذات صلة