الجزائر
محاكمة 8 متهمين ضمن شبكة إجرامية منظمة

تهريب الزيت والسكر إلى دول الجوار وبيعها بأثمان مضاعفة

مريم زكري
  • 1489
  • 0
أرشيف

كشفت محاكمة أفراد عصابة إجرامية أمام محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء، عن وقائع خطيرة تخص عمليات تخزين واحتكار آلاف القارورات من زيت المائدة للموجهة للمضاربة وتهريبها إلى المناطق الحدودية لبيعها بدول الجوار وكسب مبالغ مالية طائلة من وراء ذلك.
واستمعت هيأة المحكمة، الثلاثاء، لتصريحات 8 متهمين متابعين بجناية المضاربة غير المشروعة المرتكبة من طرف جماعة إجرامية منظمة، وجناية التهريب على درجة من الخطورة تهدد الاقتصاد الوطني والصحة العمومية، شكلوا تنظيما إجراميا خطيرا، لقيامهم بتحويل مستودعات ومحلات تجارية بعد كرائها من دون عقود تجارية أو التصريح بها لدى مديرية التجارة، وكذا تحرير فواتير وهمية لتضليل أعوان الرقابة أثناء تمرير كميات معتبرة من المواد الغذائية الأساسية المهربة، وعلى رأسها مادتي الزيت والسكر.
ولكن مصالح الدرك الوطني تمكنت من إحباط نشاطهم واسترجاع ما يقارب 4 آلاف صفيحة من زيت المائدة ذات سعة 2 لتر و5 لتر، إلى جانب كمية من السكر وأخرى من مادة السمن، وضعت تحت تصرف مصالح مديرية التجارة بعد حجزها.
وانطلقت وقائع قضية الحال شهر أكتوبر الفارط، بعد بلاغ تلقته فصيلة الأبحاث للدرك الوطني بولاية بومرداس، بخصوص حجز كميات كبيرة من زيت المائدة داخل مستودع بمنطقة خميس الخشنة، في وقت شهدت السوق الوطنية ندرة حادة بمادة الزيت.
وعلى إثر ذلك، فتحت مصالح الدرك تحقيقات أمنية موسعة أفضت إلى وجود تنظيم إجرامي ينشط في مجال التهريب والمضاربة بالمواد المدعمة من قبل الدولة، كما أظهرت التحريات وجود مستودعات سرية أخرى بإقليم ولاية بومرداس بكل من منطقتي حمادي وأولاد هداج بالرغاية، وتبين من خلال التحقيق أن أفراد العصابة قاموا بكراء المحلات بطريقة غير قانونية، وتحرير فواتير وهمية بكمية السلعة، وكذا استعمال سجلات تجارية لأشخاص آخرين مقابل عمولة يتحصلون عليها لاحقاً.
وكشفت التحقيقات الأمنية أن السلع يتم تجميعها على دفعات بعد اقتنائها من محلات بيع الجملة بسوق السمار في العاصمة، لإبعاد الشبهة وتخزينها بالمستودعات، ثم تهريبها عبر شاحنة لنقل الإسمنت، والتمويه على أنها أغطية وملابس ستوجه إلى الولايات الجنوبية، وبالتحديد نحو ولاية تمنراست، أين يعمل أفراد العصابة على تمريرها برا نحو دول مجاورة وبيعها بأثمان مضاعفة وجني أرباح طائلة وراء العملية.
واعترف أمام قاضي محكمة الجنايات المتهم “م.ع” سائق الشاحنة المحجوزة، أنه قام بنقل مادة الزيت عبر مركبته التي يعمل بها لدى شركات خاصة لنقل الإسمنت، نحو ولاية تمنراست ثلاث مرات شهر أكتوبر الماضي، وتحصل في كل مرة على مبلغ 14 مليون سنتيم كأجرة لنقلها، فيما تضاربت تصريحات باقي المتهمين الموقوفين حول حقيقة تورطهم بعمليات المضاربة خلال استجوابهم.
بالمقابل، أشار النائب العام لدى مرافعته إلى خطورة الجريمة التي تسببت في زعزعة الاقتصاد الوطني وخلق ندرة عصفت بقوت المواطنين، إلى جانب أثرها على سمعة الجزائر دوليا والترويج لعجز الدولة عن توفير مواد أساسية لمواطنيها رغم وفرتها بالسوق الوطنية، مطالبا بتسليط عقوبة المؤبد في حق جميع المتهمين بموجب قانون مكافحة المضاربة والتهريب.

مقالات ذات صلة