-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

تهميش “الحلال” لتحليل الربا

حبيب راشدين
  • 4208
  • 0
تهميش “الحلال” لتحليل الربا

من سيتابع يوم غد مراسيم احتفال الدولة بعيد الأضحى المبارك، بحضور الطاقم الوزاري وكبار رجال الدولة لأداء صلاة العيد، سوف يعتقد أن الدولة التي لا تفرط هكذا في”السنة” لا بد أنها حريصة في سلوكها على الوفاء بـ”الفرائض” التزاما بالمادة الدستورية التي تقول إن “الإسلام دين الدولة”، ومن تابع تصريح وزير المالية منذ يومين، وهو يعد مسلمي هذا البلد بقرب تعويض الفوائد الربوية بـ”هوامش مالية حلال” سوف يعتقد أن الدولة قد التفتت أخيراً لانشغال الغالبية من مواطنيها، وقد همّشهم النظام المصرفي الربوي، وحرّم عليهم الاستعانة بـ”القرض الحسن”، حين استسلم لإملاء العصابة المتحكمة في النظام المصرفي الربوي العالمي، ودخل هو والحكومة والمشرّع في معارضة صريحة مع أهمّ مادة في الدستور.

غير  أن الذي قرأ نص التصريح بالكامل، يعلم أن وزير المالية قد أخذ هذا القرارمكرها أخاك لا بطلبعد أن ولدت الأزمة عنده الهمة، يريد إقناع المسلمين الممانعين للنظام الربوي بطرق أبواب بنوك يقول إنها سوف تجزي ودائعهم بـهوامش مالية حلالبدل الفوائد، ولا نعلم يقينا كيف يمكن لبنوك تتعامل بالربا أن تنتجهوامش مالية حلالإذا كانت جميع عوائدها أصلا من الربا؟ وأغلب الظن أن الوزير إنما يريد التأصيل لـفتوىسابقة للوزير الأول، زعم فيها: أن ما يفرض على قروضالأونساجمن فوائد هي مصاريفالخدمة البنكيةليس إلا.

الوزير خيَّر المسلمين في هذا البلد بين أخذالهوامش المالية الحلالأو الفائدة الربوية الحرام، أو ترك هذه الفائدة في أرصدة البنوك دون أخذها، لنعلم منه أن البنوك تجتهد لاستكمال المشروع، وهذالتمكين كافة الشرائح باختلاف آرائها وانطباعاتها من ضخّ أموالها في المؤسسات المالية والمصرفية دون أية مشاكل، وقد وجب التوقفُ عند عبارةلتمكين كافة الشرائح باختلاف آرائها وانطباعاتهاوكأنّ رفض المسلمين، في هذا البلد المسلم، التعامل مع البنوك الربوية هو محضرأيأوانطباعوليس التزاماً بحكم شرعي صريح!

هذا ما هو معلن، وما أضمره التصريح أخطر، فقدأفتىبالحبر السري بحق الدولة في تحريض مواطنيها المسلمين على الدخول في مخالفةٍ شرعية قد توعّدهم بشأنها نصّ قرآني صريح بحرب من الله ورسوله، ومن أباح لمواطنيه المسلمين: الربا، وتجارة الخمر ومعاقرتها، لن يحرّم عليهم الزنا، ولا أي من الكبائر التي شُرّعت فيها الحدود، كل ذلك من حكومة ينتسب إليها وزيرٌ للشؤون الدينية، هو من يعين أئمة المساجد، ويدير أوقاف المسلمين، ويحتكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويفترض أنه يقوم بحراسة الدين بالوكالة عن المواطنين.

ما لم يصرح به الوزير: أن الحكومة والهيئة التشريعية، بفرضهما النظام الربوي على مجتمع مسلم، لم يرتكبوا فقط مخالفة دستورية من جهة الخروج عن تبعات المادة الثانية، بل دخلوا في مخالفات دستورية مع أحكامه التي تنص على واجب العدل والإنصاف بين المواطنين، وتجرم خيانة الأمانة، والنصب والاحتيال، وهذا ما يرتكبه النظام المصرفي الربوي الذي قاد العالم وبلداننا إلى الإفلاس

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • نايف

    والله إن الموضوع محزن ومخزي ويظهر جهل علماء الأمة بشكل لا يصدق. النظام المالي العالمي الحالي أساسه الربا والفوائد وهذا النظام المالي الذي فرض على جميع شعوب الأرض بعد الحرب العالمية الثانية في مؤتمر بريتون وودز 1944 والذي كان من نتائجه تاسيس صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وهذه المؤسسات هي التي تدير الاقتصاد العالمي وجميع الدول العربية والاسلامية سياساتها تنتج من توصياتهما.

  • بدون اسم

    لكن ياسيدي البنوك الإسلامية تغني الأغنياء و تفقر الفقراء و الإنسان البسيط لا يعي ما وراء هذه المسطلحات و يظن أن البنوك الإسلامية تقرض مبلغ من المال و بعد سنتين أو 3 يرجع نفس المبلغ؟؟ و في الحقيقة أنه يرد أضعاف مضعفة و يصل في أغلب الأحيان إلى بيع كل ما يملك

  • حوار

    هي شراكة في نوع من ادارة الاموال تتم بتفاوض بين المودع والبنك على نسبة فائدة يأخدها المودع
    من البنك هدا الاخير الدي يكون وظفها بطرق اخرى مع متعامل اخر .قناعتي هي ليست ربا ...لان الربا بين الافراد فقط عندما يحتاج شخص مبلغ من الدين لقضاء حاجة مستعجلة وطارئة
    وتقرضه مبلغ بشرط استرجاعه بزيادة ...قد صدرت فتوى مؤيدة وتجيز اخد نسبة الفائدة عندما يكون البنك يقوم بنشطات قروض استثمار .ولما يكون ايضا المدخر اي الفرد ليس له مصدر دخل سوى تلك الاموال المودعة لينفق على من يعيلهم حتى لا تفقد قيمتها

  • فتح الله

    العكس هو الصحيح فدولنا خلال ما يزيد أو ينقص عن نصف قرن من الاستقلال, لم تتبع الا ماهو موجود كنماذج مصرفية. فمرحلة "مابعد الاستعمار" تميزت بشطحات حكام جعلتنا نترنح بمجتمعاتنا من أقصى اليمين الى أقصى اليسار. و لم تسلم من هذه الميزة حتى الطبقة المثقفة التي من النادر أن تجد فيها أشخاصا لا يلغون ذاتهم باتباع أعمى للنموذج الأمثل -السائد و لومرحليا-.

  • فتح الله

    "الجهل" أن يلغي عقلك ذاته فيعتبر أن ماهو موجود كنماذج مصرفية لا يصلح إلا للإتباع. ان ما تقول هو قمة الجهل فأنت صراحة تلغي ذاتك باتباع أعمى للنموذج السائد

  • فتح الله

    هل من" الإبداع" أن يلغي عقلك ذاته فيعتبر أن ماهو موجود كنماذج مصرفية لا يصلح إلا للإتباع.
    ان ما تقول هو قمة الجمود فأنت صراحة تلغي ذاتك باتباع أعمى للنموذج السائد , و ايمانك الضمني بنموذج "نهاية التاريخ" الذي يحاول البعض اقناعنا به.
    فالعقل من جهة لا يقبل الا ديناميكية الطرق و الأساليب و يرفض سكونها, و ان كان من جهة أخرى لا يرفض ثبات الأسس و المبادئ التي ينطلق منها. فالمطلوب عقلا التمييز بين الثابت و المتغير.

  • بدون اسم

    البنوك الربوية أرحم من البنوك الإسلامية وما يحس بالجمرة غير لي كواتو
    كفاكم غدرا بالناس

  • بدون اسم

    لست من سلالتكم لاكون امل لكم والحمد لله ولست محترفا في التهريج والشعوذة والسحر والخرافات لالبي رغباتكم فكن مطمئنا فبيني وبينكم ما يوجد بين الارض والسماء من مسافة فاللقاء مستحيل ولحسن الحظ والا فالعدوى لا مفر منها

  • بدون اسم

    انت هو المخرف الكبير ، تتحدث عن ربا اموالك و بالاهار ن استر على نفسك على الاقل ، ام تحب الفضيحة في يوم لا ينفع لا مالك المسخ و لا بنون

  • بدون اسم

    انت هو الامل يا سيدي؟؟؟

  • بدون اسم

    يا غياااااااااااار منه

  • أبوبكر

    ذاك يسمى ربا الفضل (الفضل الذي تقول أنه يشجع على إيداع الأموال) 21254

  • أبوبكر

    بارك الله في قلمك.

  • بدون اسم

    منذ 14 قرنا وساعة المسلمين متوقفة في الحرام والحلال والجهاد والجنس والتكفير والدسائس .... لا العمل يهمهم ولا البيئة ولا المعرفة ولا النظام والانضباط ولا حقوق الانسان ولا التضامن حتى مع اخوانهم وجيرانهم فما بالك بالغير ..... رفضوا الخروج من عباءة الجهل والتخلف وتحولوا الى خطر يهدد البشرية وحضارتها

  • بدون اسم

    حقيقة لا غبار عيها وتعليق في محله

  • خبير اقتصادي

    الفوائد البنكية المعروفة هي مختلفة عن الربا الذي كان سائدا قديما و الذي يمارسه شخص واحد ، الان البنوك تأخذ فوائد على خدمات كثيرة كدفع أجور الموظفين في البنك و تغطية مصاريف الكهرباء ووووو

  • خبير اقتصادي

    ما تسرقه البنوك الاسلامية هو أكبر بكثير مما تفعله البنوك العادية

  • بدون اسم

    ولماذا يضيع وقته في فهم ما لا يفهم اي في الخرافات والاساطير والشعوذة والسحر بدلا من الصالح العام

  • بدون اسم

    سئمنا من الخرافات فأموالنا بقلتها في البنوك وبالفوائد القانونية ولا نريد درسا منك ولا من امثالك

  • حوار

    رفع نسبة الفائدة السنوية - من 3% متغير الى 4 او 5 % ثابت لاصحاب الحساب الجاري للادخار مفيد يساعد على ايداع الاموال ................وهوليس ربا
    .......اما المشاركة فهو نمودج اخر من تعامل البنوك .............كل مواطن حر في توظبف امواله بالطريقة التي تناسبه

  • رجل أكاديمي يحدثكم

    السلام عليكم، أخي صاحب التعليق باسم "دغمائية الاسلامويين" لو اطلعت وفهمت جيدا أساليب التمويل في الإسلام من مضاربة، ومرابحة، واستصناع و استزراع و مساقاة وما إلى غير ذلك من الأساليب الإبداعية التي أتى بها الإسلام، ما قلت هذا، ولعل الأزمة المالية 2008 خير دليل على ذلك حيث لم تصب الأزمة الشبابيك و الفروع من المصارف التي تتعامل بهذه الأنظمة، الإسلام يعرف شيئا إسمه الربح أو الخسارة أو قاعدة الغنم والغرم، اللذين فيهما توكل على الله عز وجل، و ليس بسعر الفائدة الذي بفتقد لهذا، أهل العقول في راحة.

  • ابن فتاح حسن

    معتقد الكاتب هو استنساخ لمعتقد السعودية ( النحوسية ) ما محرم الا الخمر الربا و السفور . اما التحالف مع الكفار لابادة خمس مائة الف مسام بالعراق بقنابل اقتني بعضها من دخل الحج و تم شحنها في الطائرات الرابضة بارض الحرمين . فحلال .
    ديانة ميكي و مذهب توم او جيري .

  • أدم

    باراك الله فيك سيدي الكريم ،كفيت ووفيت،ليس لنا الا قول
    لا حول ولا قوة إلا باالله.

  • السي علي

    إذا كنت علماني ولك عقل عظيم كما تدعي الآن وأنت تكتب وتلمح فلماذا لا تستخدم عقلك أولا في فهم الشريعة ؟؟ أم أن عقولكم المتحجرة لا تعمل إلا ضد تشريعات الإسللام ؟

  • بدون اسم

    نفس الاسطوانة منذ 14 قرنا فلا امل فيكم

  • بدون اسم

    ما دام في الجزائر تتواجد الملايين من الأذن الصاغية لك ولامثالك فأكتب ما تشاء وساهم بكتاباتك للمزيد من الجهل والتخلف

  • دغمائية الاسلامويين

    هكذا ظلت الشعوب الاسلامية فقيرة وستظل كذلك مادام ان الاسلام حسب الكاتب يحرم عليهم استلام فوائد بنكية عن اموال لهم اودعوها في البنوك ولا أحد يوما حاول ان يقف على مغزى هذا التحريم وحلله وناقشه بموضوعية علمية واقتصادية ولكن مادام النص قال ان الربى حرام فكل فائدة حرام لانها نوع من الربى حسب تفسير كاتب المقال ولا اجتهاد مع النص لان باب الاجتهاد في الاسلام اغلق في نهاية القرن الاول منعا للتلاعب بالشريعة حسبهم ومن ثم توقف العقل المسلم عن الابداع وظل المسلمون منذ ذلك الوقت وهم يجترون ويكررون نفس الشيء

  • الطيب

    الربا لن تتوقف إلا بإيمان صادق بالعقيدة الصحيحة ....هذا هو الأصل و مثلها في ذلك الخمر و غيرها من المحرمات ....والتي هي غائبة عن المسلمين !! حرب الله على الذين يتعدون حدوده . أما ورقة " الإسلام دين الدولة !! " أظن أنها ورقة مزورة " تحصلنا " و لا " تنقذنا " ! ...مررت على "حانة مفتوحة " في هذا اليوم ( يوم عرفة ) تبعد عن مسجد بحوالي 50 م فقط فالذي يبيع الخمر مسلم و الذي يشتريها مسلم ....بالله عليكم أين الإسلام و هل بقي لنا منه شيء و هل بقي له منا شيء!!؟ اللهم لا تعذبنا بما فعل السفهاء منا .

  • بدون اسم

    حتى الدول التي تسمي نفسها بالاسلامية وتدعي تطبيق الشريعة تتعامل بموجب النظام المصرفي الربوي