تهمي: الملاعب ممنوعة على الأطفال لأقل من 17 سنة.. وفتح تحقيق في بيع المباريات
كشف وزير الرياضة محمد تهمي، عن الخطوط العريضة لمجموعة القوانين التي تريد السلطات إصدارها لمكافحة العنف بالملاعب قريبا بعد عرضها على مجلس الحكومة، ففضلا عما سبق إعلانه بوضع كاميرات للمراقبة في الملاعب، لن تسمح القوانين الجديدة للأطفال التي تقل أعمارهم عن 17 سنة من دخول الملاعب دون مرافق. كما أعلن الوزير عن فتح تحقيق إداري لقضية بيع المباريات الكروية من قبل الحكام.
وأوضح تهمي في كلمة ألقاها بمناسبة حضوره فعاليات الملتقى الجهوي الذي نظمته المديرية العامة للأمن الوطني بالمدرسة التطبيقية للشرطة بالصومعة الثلاثاء بالبليدة، حول “العنف في الملاعب”، أنه من بين هذه القوانين التي سيتم عرضها الأسبوع المقبل على القطاعات الأخرى لدراستها ثم على مجلس الحكومة للمصادقة عليها “منع دخول الشباب الذين تقل أعمارهم عن 17 سنة إلى الملاعب دون مرافقة من طرف أوليائهم وذلك لتجنيبهم التورط في أعمال عنف وشغب”.
وشدد تهمي بأن ظاهرة العنف في الملاعب “تفاقمت وأصبحت مقلقة إلى درجة أنها تتسبب في مشاكل أمنية للدولة والمواطن وتشوه صورة الرياضة محليا ودوليا ولهذا قررت الدولة تطبيق القوانين بصرامة لاسيما القانون 05-13 الصادر في 23 جويلية 2013 المتعلق بتحديد واجبات وحقوق كل طرف معني بتنظيم التظاهرات الرياضية”.
وذكر الوزير، أنه “من جملة الإجراءات المقترحة وضع بطاقية وطنية للأشخاص الممنوعين من دخول الملاعب وتنظيم استقبال وتأطير المناصرين داخل لجان المناصرين وتحميل النوادي المسؤولية في حالة وقوع حوادث خطيرة أو أخطاء في تأطير المناصرين واتخاذ عقوبات قضائية في حق الأشخاص الذين يقومون بأعمال عنف”. مشددا على أهمية إشراك جميع القطاعات المعنية و مختلف الفيدراليات الرياضية و اللجان الولائية بالإضافة إلى المجتمع المدني و ووسائل الإعلام للوقاية من ومحاربة هذه الظاهرة .
من ناحية أخرى، كشف الوزير عن “فتح تحقيق إداري بخصوص بيع المباريات من أجل تسليط الضوء على كل هذه المسائل”. مؤكدا “أنه من المستحيل أن تتطور الرياضة إذا تركنا هذه الظاهرة تتفاقم”.
من جانبه، شدد المدير العام للأمن الوطني، اللواء عبد الغني هامل، على ضرورة التطبيق الصارم للقوانين لمكافحة ظاهرة العنف في الملاعب. قائلا في كلمته التي ألقاها في افتتاح فعاليات الملتقى الذي اختير شعار “كفى انزلاق .. الرياضة أخلاق”، “إن انتشار هذه الظاهرة الخطيرة في الجزائر دفع بالسلطات العليا للبلاد إلى إقرار جملة من التدابير الاستعجالية من بينها التطبيق الصارم للأحكام والنظم القانونية التي تضمنها القانون 05-13الصادر في 23 جويلية 2013 باعتباره المرجعية الأساسية بتحديد واجبات وحقوق كطرف معني بتنظيم التظاهرات الرياضية”.
وأضاف هامل يقول:”إن هذه الخطوة الردعية تحول دون استمرار العابثين بتصرفاتهم المسيئة للمجتمع المضرة لسمعة الجزائر والمجرمة في حق الضحايا خاصة بعد عدم استجابتهم الطوعية لعمليات التوعية والتحسيس ولهذا يتوجب تنفيذ القانون في حقهم”. وتابع يقول:”إننا نشاهد يوميا الممارسات الخاطئة والتجاوزات على الحق العام وهو ما يدفعنا جميعا للتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة وتطبيق القانون بحزم وشدة على المخالفين”.
وكشف الرجل الأول في الشرطة الجزائرية، عن جملة من التدابير المتخذة من طرف المديرية العامة للأمن الوطني لتأمين المنشآت الرياضية من الجانب التقني وذلك من خلال وضع حيز الخدمة كاميرات المراقبة ومساهمة مدارس الشرطة وإطاراتها في تكوين أعوان الملاعب. مشيرا إلى أن “الأحداث الرياضية المسجلة عكرت علينا جميعا نشوة الانتصارات، من خلال نظرة بعض البلدان لسلوك مناصري الفريق الوطني”. داعيا المشاركين في الملتقى إلى البحث في كيفية تفعيل الأحكام القانونية ووضع في حيز التطبيق جملة من التدابير والاتفاقات والعقود التي بموجبها تتضح و تتبلور التزامات كل طرف و كل متدخل وفقا لما تقتضيه النصوص والقرارات.