تواتي يتمسك بشرعية انتخابه في غرف النوم ويتوعد بمقاضاة خصومه
دافع رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، موسى تواتي، عن شرعية المؤتمر الثالث لحزبه، رغم العراقيل التي منعته من عقده بقاعة الأطلس في باب الوادي، كما تنص عليه اللوائح التنظيمية للحزب، المدعومة بترخيص قانوني من وزارة الداخلية.
واستغرب تواتي صدور موقف ضمني غريب من مصالح وزارة الداخلية، حتى قبل تلقيها لملف المؤتمر، حيث قال “لا يعقل أن تصدر الداخلية قرارا على ملف لم تستلمه بعد بسبب تزامن عقد المؤتمر مع عطلة نهاية الأسبوع، وهي عطلة رسمية لمصالح الداخلية “.
واستبق المتحدث رفض الداخلية بطلب تعويض الأفانا عن مصاريف عقد المؤتمر وإيواء المندوبين، التي قدرها بحوالي 850 مليون سنتيم، منها 80 مليونا تكاليف كراء قاعة لم استغلها ـ يضيف تواتي ـ والاحتفاظ بحق الحصول على رخصة ثانية لتنظيم مؤتمر جديد في حال الحكم بعدم شرعية مؤتمر بهو متاريس، مشيرا إلى أن دورة استثنائية للمجلس الوطني ستعقد في الأيام القليلة القادمة، لإتمام تنصيب الهياكل وإعداد القانون الأساسي والنظام الداخلي تحضيرا لتسليم ملف المؤتمر لمصالح الداخلية، قبل أن يعقب بقوله “المؤتمر بالنسبة لنا شرعي“.
وهدد تواتي، برفع دعوى قضائية على مستوى مجلس الدولة، والنائب العام ضد الأطراف التي منعته من عقد مؤتمر حزبه في قاعة الأطلس بالعاصمة، بحجة الحصانة التي يتمتع بها بعض البرلمانيين، ما جعله يحوله إلى نزل الإقامة في مركب مطاريس بتيبازة، وفي مقدمة هؤلاء النائبين لمين عصماني وعياش خنشالي وثلاثة أعضاء من المكتب الوطني، كما سترفع “الأفانا” دعوى قضائية أخرى ضد الديوان الوطني للثقافة والإعلام لتواطئه.
وأشار تواتي إلى إن الأمن أوقف 10 أشخاص من “البلطجية” الذين منعوه من عقد المؤتمر الثالث، وبعد استجوابهم تبين أن من بينهم “شرطي صاحب شركة أمن ووقاية، وثلاثة شباب أقروا بأنهم تلقوا أموالا من مناوئي تواتي، وطلبة كشفوا بأنهم وقعوا ضحية إيهام من طرف خصوم تواتي بأنهم في رحلة سياسية”.
وذكر تواتي أن 11 عضوا فقط من أصل 203 عضو يضمهم المجلس الوطني، دفعوا اشتراكاتهم السنوية، متسائلا بقوله “كيف للذي لم يدفع اشتراكاته أن يحاسبنا”، في إشارة منه إلى المناوئين الذين طالبوه بإرجاع الأموال.
واعتبر المتحدث الأزمات التي تعيشها الأحزاب السياسية “محضرة سلفا” مستغربا منطق السلطة في التعاطي مع الأشياء، وتساءل بقوله “هل مشكل النظام في الجزائر مع الأحزاب أم مع الاقتصاد والتنمية؟