-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تشاور وتنسيق على أعلى المستويات

توافق سياسي واقتصادي بين الجزائر وموريتانيا

الشروق أونلاين
  • 5786
  • 10
توافق سياسي واقتصادي بين الجزائر وموريتانيا
ح.م

أكد الوزير الأول عبد المالك سلال، الثلاثاء، إن الجزائر بذلت ولا تزال تبذل جهدها لإيجاد حل سياسي كفيل بالحفاظ على وحدة ليبيا وسلامة ترابها، من خلال حوار وطني ومصالحة تسمح بتطبيق اتفاق 17 ديسمبر 2015.

وقال سلال في كلمة افتتاح أشغال اللجنة العليا المشتركة الجزائرية الموريتانية، بالجزائر، إن الأزمة في ليبيا “تشكل تحديا كبيرا لدولنا، وبذلت الجزائر ولا تزال تبذل جهدها لتقريب وجهات النظر والدفع نحو حل سياسي هو الوحيد الكفيل بالحفاظ على وحدة ليبيا وسلامة ترابها وسيادتها، من خلال حوار وطني ومصالحة تسمح بتطبيق اتفاق 17 ديسمبر 2015”.

وبخصوص مسار التسوية السلمية في مالي، أكّد الوزير الأول إنه “يمر عبر تنفيذ اتفاق الجزائر والتزام جميع الأطراف بكل بنوده ومرافقة المجموعة الدولية”.

وأفاد الوزير الأول، أن المغرب العربي وإفريقيا يشهدان “تحولات كبيرة وسريعة أفرزت تحديات كبيرة كالهجرة والإرهاب والجريمة العابرة للحدود والتطرف”، مؤكدًا إن الجزائر تعتمد في هذا المجال على “مقاربة شاملة تأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والجوانب الفكرية” و”ترقية  قيم الحوار والمصالحة الوطنية”.

وبخصوص العلاقات الجزائرية الموريتانية، أكد الوزير الأول حرص الجزائر على مواصلة ترقية علاقات التعاون مع موريتانيا بما “يستجيب لتطلعات الشعبين من تقدم ازدهار في كنف الأمن والاستقرار”.

وقال سلال إنه “تحت القيادة الرشيدة لفخامة رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة وأخيه فخامة رئيس جمهورية موريتانيا بلغت علاقات الأخوة والتعاون بين البلدين مستوى مميز ونحن حريصون على مواصلة الارتقاء بها بما يستجيب لتطلعات الشعبين من تقدم وازدهار في كنف الأمن والاستقرار”.

وبعد أن أكد سلال أن “ما تم تحقيقه حتى الآن إيجابي ومشجع”، أوضح أن هذه الدورة “تشكل محطة هامة لإعطاء دفعة جديدة” لمسيرة التعاون بين البلدين و”فرصة لتكريس سنة الحوار والتشاور حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك”.

وعبّر سلال بالمناسبة عن أمله في أن يساهم هذا الاجتماع في “تنويع وتوسيع” التعاون الثنائي في المجالات “الأمنية  والاقتصادية والعلمية والثقافية والتقنية” وذلك -كما قال- من خلال “إجراءات ملموسة قابلة للتنفيذ” واتفاقيات وبرامج تنفيذية لتعزيز التعاون القطاعي وتحديث الإطار القانوني لمواكبة تطورات العصر ومتطلبات المجتمع.

 

معبر حدودي مع موريتانيا لمضاعفة المبادلات التجارية

وكشف الوزير الأول عبد المالك سلال، أنه سيتم العمل على فتح معبر حدودي مع موريتانيا مستقبلا لتسهيل حركة الأشخاص والسلع ومضاعفة المبادلات التجارية بين البلدين.

وأوضح سلال، أن الإمكانيات الهائلة المتوفرة في البلدين والفرص العديدة للتكامل والشراكة تجعل الطرفين يتطلعان إلى المزيد من فرص الشراكة والتعاون، مشيرا أنه يتم السعي إلى إقامة مشاريع مهيكلة لاسيما في مجالات تكنولوجيات الإعلام والاتصال والتجارة والفلاحة والصيد البحري.

ودعا سلال غرف التجارة والصناعة ورجال الأعمال إلى تكثيف التواصل والمشاركة في المعارض واللقاءات الاقتصادية الثنائية من اجل اغتنام فرص الشراكة المتاحة بين البلدين.

واعتبر الوزير الأول أن ما تم تحقيقه بين البلدين حتى الآن “جد ايجابي” ومشجع حيث سجل دخول اتفاقيات التعاون القنصلي والازدواج الضريبي حيز التنفيذ بالإضافة إلى المكاسب المسجلة في تنمية الموارد البشرية عبر التعليم العالي والتكوين المهني وكذا استثمارات شركة سوناطراك في ميدان الطاقة.

 

ولد حدمين: التنسيق الأمني بين البلدين نموذج يحتذى به

من جهته، أكد الوزير الأول الموريتاني يحيى ولد حدمين، أن التنسيق الأمني والعسكري الذي يجمع بين الجزائر وبلاده يعد نموذجا يحتذى به في مسار توطيد الأمن والسلم في المنطقة.

وشدد ولد حدمين في كلمته، على “أهمية التعاون الثنائي الذي يجمع بين الجزائر وموريتانيا لمواجهة الجرائم العابرة للقارات كالإرهاب، الجريمة المنظمة، والمتاجرة بالمخدرات، والتي تعد ظواهر دخيلة على مجتمعاتنا”.

وثمن الوزير الأول الموريتاني مسار العمل المشترك بين البلدين، الذي يعكس اليوم “الإرادة القوية التي تحدو قائدي البلدين للدفع بالعلاقات الثنائية إلى أبعد مدى ممكن”، وهو ما تؤسس له الدورة الـ18، يضيف ولد حدمين.

وتوقف الوزير الأول الموريتاني عند “المستوى العالي” الذي بلغته حلقات التشاور والتنسيق التي تجمع بين قائدي البلدين لمجابهة التحديات الدولية والإقليمية الراهنة، وهو ما ساهم – كما قال- في “إنضاج العديد من المواقف والمقاربات المتشابهة بين الطرفين”.

ومما يؤكد ذلك، “القناعة المشتركة لكلا الطرفين، بضرورة إيجاد حل دائم وعاجل، للقضية الفلسطينية يضمن حقوق الشعب الفلسطيني في تأسيس دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”.

أما بالنسبة للأزمات التي تعصف بعدد من الدول العربية، كسوريا والعراق واليمن، فقد أكد الوزير الأول الموريتاني على ضرورة “إيجاد حلول كفيلة بحقن الدماء تحفظ لهذه البلدان وحدتها الترابية وتحقق التناغم بين مكونات شعوبها”.

كما عرج بالمناسبة، على الوضع الأمني في ليبيا، حيث جدد موقف بلاده القاضي بأن الحل يكمن في التوصل إلى اتفاق شامل بين الأشقاء الفرقاء من شأنه الحفاظ على الوحدة الترابية لهذا البلد والسماح بإعادة إعماره.

وعلى الصعيد المغاربي، فقد توقف ولد حدمين عند ضرورة العمل على بناء صرح اتحاد المغرب العربي الذي اعتبره “خيارا استراتيجيا ملحا”.

وأكد الوزير الأول الموريتاني يحي ولد حدمين، أن الدورة الحالية ستكون فرصة لبعث المزيد من الديناميكية والنجاعة في العلاقات بين البلدين وتعزيز المكاسب والتطلع إلى الآفاق في العديد من المجالات خاصة منها الفلاحة والصيد البحري والتجارة والصناعة والطاقة، معتبرا أن بروتوكولات واتفاقيات التعاون الممضاة على هامش هذه اللجنة جد مهمة لأنها ستعطي دفعة قوية لعلاقات التعاون بين البلدين.

 

التوقيع على 16 اتفاقية منها 4 اقتصادية

ويعتزم الطرفان التوقيع على 16 اتفاقية ومذكرة تعاون ثنائية في مختلف المجالات تتعلق في شقها الاقتصادي بأربع (4) اتفاقيات ومذكرات تفاهم.

وفي قطاع الصناعة ينتظر التوقيع على مشروع مذكرة تفاهم بين الهيئة الجزائرية للاعتماد وإدارة التقييس وترقية الجودة الموريتانية  ومشروعين لمذكرتي تفاهم في مجال التقييس وإدارة الجودة بين كل من الديوان الوطني للميترولوجيا القانونية وإدارة التقييس وترقية الجودة الموريتانية  وبين المعهد الجزائري للتقييس وإدارة التقييس وترقية الجودة الموريتانية.

أما في مجالات الموارد المائية والسكن فتتمثل في مشروع اتفاقية تعاون حول إنشاء لجنة تقنية في مجال الموارد المائية ومشروع اتفاقية التعاون في مجال الإسكان والعمران والمدينة.

ويأتي انعقاد هذه الدورة مواصلة لمسار التعاون الثنائي بين البلدين، حيث كانت الدورة السابقة التي احتضنتها العاصمة الموريتانية شهر مارس 2013 قد تمخضت عن إبرام عدة اتفاقيات شملت محاور التعاون ما بين البلدين في المجال السياسي و الاقتصادي والتجاري والأمني.

وكان البلدان قد وقعا بداية نوفمبر الماضي محاضر تبادل وثائق التصديق على ثلاثة اتفاقيات هامة، تتعلق باتفاقية تفادي الازدواج الضريبي  وهو ما سيكون له تأثير إيجابي على العلاقات البينية، علاوة على الاتفاقية القنصلية واتفاقية التعاون في مجال الشؤون الدينية والأوقاف.

وسيتم خلال هذه اللجنة المشتركة الجزائرية الموريتانية التطرق إلى العلاقات الثنائية وآفاق تطويرها وتبادل وجهات النظر حول القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، كما ستكون فرصة لتقييم التعاون الاقتصادي بين البلدين وبحث السبل الوسائل الكفيلة بتعزيزه.

وكان وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، عبد القادر مساهل، قد صرح انه سيتم التوقيع على 14 اتفاقية تعاون خلال هذه الدورة في مختلف المجالات من بينها العدالة والتكوين المهني والصحة والتجارة وعدة قطاعات اقتصادية تهم البلدين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
10
  • جمال السطيفي

    هل عندكم الأنترنت ؟؟

  • Dkhissi

    يقول المثل عند بعض الأهالي: والمقولة هي الطامع بالزائد رد بالك من النقصان؟؟؟! من ينفع من؟؟؟ وما هوهاذا التبادل؟؟؟

  • personne

    و مثل اخر يقول تحزم الفكوس بالدنجال قال ليه اجي نقطع الطريق ههههه

  • سليم

    السلام عليكم

    نحن في موريتانيا ننتظر فتح معبر للتبادل التجاري وليكن دايم لا تضرهه هواجس الحكام والمفسدين الذين يتربصون بنا. هناك تبادل لكنه ضعيف.
    شكرا للشروق

  • الجزائري الحر

    للاسف هذه هي الدول الفرنكو متخلفة وتشبثها بكل ماهو مفرنس وفرنسي وستظل هذه الدول الافقر والاكثر تخلف في العالم لانها ترى في الفرنسية رقم 16 والمناهج التربويوية الفرنسية رقم 50 ستسمح لنا بالتطور وهذا لن يحدث ابدا وسنترك للدول الانجلوساكسونية الصغيرة المجال والهروب ...وخير مثال قطر والاردن والسعودية هربو علينا في كل المجالات رغم انهم لم يكونو شيء لما كان اتلراحل بومدين في السبعينيات اي شيء لانه كان يعرف ان التخلف ياتي من فرنسا واذنابها...........

  • صامط

    المراركة موجودين بقوة في مراقبة التعاليق وظيفتهم '' هابط '' '' طالع '' .. لماذا جريدتهم الالكترونية هسبريس لا تسمح لنا بنشر تعليقاتينا ؟؟

  • شهرة المافيا

    كتلتني بالضحك كيسموك، راك دانجي ههههه

  • Solo

    سنة الحسم تفوه بها سِيدكم في احدى عشوائياته

  • العباسي

    تحركو شويا العالم يضحك منكم اقسم بالله العلي العضيم العالم باسره يضحك منكم و ينعتكم بسذج و البله 2016 لايزال فيه ركوع و تقبيل تاليد و البلغه و الاعتقاد ان المنتفخ و عائلته العبريه من ال بيت رسول الله صلى الله عليه و سلم والله غير عيب وعار

  • بدون اسم

    مثل سنة الحسم التي كنتم تحلمون بها و وعدتكم بها امريكا بينما هي ضحكت عليكم