الجزائر
المترشحون وأحزابهم يدخلون فترة "الصمت" ويعيشون على أعصابهم

توتر واحتجاجات بسبب المؤطرين والوكالات بالبلديات!

الشروق أونلاين
  • 3720
  • 1
الأرشيف

يتوجه أزيد من 22 مليون جزائري ،الخميس، إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم، في سادس انتخابات محلية تشهدها البلاد منذ إقرار التعددية الحزبية بموجب دستور فيفري 1989. ويشارك في هذا الاستحقاق 51 حزبا وعشرات القوائم الحرة بعدد مرشحين ناهز الـ180 ألف موزعين بين المجالس الشعبية الولائية والبلدية.

وسخرت وزارة الداخلية والجماعات المحلية، نصف مليون مؤطر للإشراف على العملية الانتخابية، بالإضافة إلى آلاف مراكز التصويت التي تستقبل الهيئة الناخبة، مع توفير وسائل لنقل الناخبين. زيادة على مخطط أمني خاص لتأمين عملية الاقتراع من خلال تسخير ما لا يقل عن 180 ألف شرطي بمختلف الرتب، من بينهم 50 ألف عون أمن على مستوى المراكز. في حين سيتكفل الجيش الوطني الشعبي بتأمين الشريط الحدودي.

وتشهد مداومات الأحزاب حركية لافتة تحسبا لهذا الاستحقاق، حيث تبحث كل قائمة انتخابية على سند أكبر عدد ممكن من الأحياء الشعبية في البلديات، للتصويت لصالحها في الإنتخابات.

ولتحقيق ذلك، لجأت إلى حيلة جديدة لاستمرار الترويج لنفسها وتجاوز عقبة “الصمت الانتخابي”، وذلك عن طريق تجنيد شباب يجوبون الأحياء والشوارع بسيارات تحمل أرقام المترشحين لعلها تستقطب أكبر شريحة ممكنة من الناخبين.

 

هاجس نسبة المشاركة 

وتتخوف الأحزاب من هاجس العزوف والمقاطعة مثلها مثل الإدارة التي تبحث في كل استحقاق عن نسبة مشاركة معتبرة تُجنبها الإحراج والقراءات السياسية.

ولا تبدو الجزائر مقبلة على تنظيم موعد انتخابي في غضون الـ24 ساعة القادمة، نظرا لحالة الفتور واللامبالاة التي تطبع المشهد السياسي في البلاد، حيث أبانت الحملة الإنتخابية عزوفا رهيبا، ولامبالاة من قبل المواطنين، خاصة وأن هذه الانتخابات صاحبتها الكثير من الانتقادات بداية من كشف الأحزاب عن نوعية مرشحيها، وصولا إلى خطابات الأحزاب وبرامجها نهاية بحملات المقاطعة التي قادها شباب على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتدرك الأحزاب السياسية أهمية الإنتخابات المحلية نظرا لارتباطها بالانتخابات الرئاسية المقررة سنة 2019، وظهر ذلك من خلال خطابات قادة أحزاب الموالاة في  الحملة الانتخابية.

ويعول الآفلان على تعزيز تواجده في المجالس الشعبية المنتخبة، حيث يعتبر الحزب  الوحيد الذي يشارك في كل المجالس الشعبية الولائية والبلدية، وهو ما يعتبره الأمين العام للحزب جمال ولد عباس بمثابة دليل على قوة الحزب وتجذره الشعبي.

ويعد الأرندي المنافس القوي لجبهة التحرير الوطني، حيث سيشارك بـ48 قائمة انتخابية ولائية بالإضافة إلى 1521 قائمة للمجالس الشعبية البلدية. أما الحركة الشعبية الجزائرية فستقدم 850 قائمة انتخابية على مستوى 46 ولاية، واضعة نصب عينيها المحافظة على المرتبة الثالثة التي تحصلت عليها في الانتخابات التشريعية الماضية.

من جهتها، قررت جبهة القوى الاشتراكية المشاركة بـ366 قائمة انتخابية في 29 ولاية من بينها 18 في المجالس الشعبية الولائية و348 في المجالس البلدية، ويعد الحزب بتحقيق “مفاجآت” لصالحه في هذا الاقتراع، معتبرا أن التراجع الكمي مقارنة بمحليات 2012 سببه “أحكام القانون العضوي المتعلق بتنظيم الانتخابات”.

وتخوض حركة مجتمع السلم معترك الانتخابات المحلية بـ720 قائمة بلدية، أي ما نسبته 47 بالمائة من عدد البلديات، و47 قائمة ولائية من بينها 5 قوائم بالتوقيعات، وأكد مسؤولوها أن 30 بالمائة من المترشحين هم من فئة الشباب، وأغلب البلديات التي ستشارك فيها هي “بلديات كبرى”.

في المقابل، يشارك حزب العمال في هذا الموعد الانتخابي بـ520 قائمة بهدف الدفاع عن “المكاسب المحققة” في مختلف المجالات و”توضيح الرهانات” التي تواجه هذه المجالس لتمكينها من المساهمة في  تحقيق التنمية المحلية في إطار تسيير “عادل وديمقراطي” حسب لويزة حنون. في حين يتواجد الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء في الانتخابات على مستوى 25 مجلسا شعبيا ولائيا و240 مجلس شعبي بلدي من بينها ولاية الجزائر التي ترشح فيها 28 مترشحا.

 

احتكاكات بين مؤيدي المترشحين 

توتر وقطع للطرقات بسبب قوائم المؤطرين في المسيلة

قبل أقل من يومين على الانتخابات المحلية المقبلة، تسود حالة من التوتر وأجواء مشحونة في الجهة الشرقية لولاية المسيلة، من خلال المشاحنات بين الأنصار والمتعاطفين بين عدة أحزاب أبرزها الأفلان والأرندي، إضافة إلى الطعون التي تلاحق قوائم المؤطرين لهذا الاستحقاق الانتخابي.

أقدم ليلة الاثنين إلى الثلاثاء، العشرات من أنصار حزب جبهة التحرير الوطني على التجمهر أمام مقر دائرة مقرة بعد قرار السلطات الإدارية جلب مؤطرين من عاصمة الولاية في بعض المراكز والمكاتب الانتخابية في مقرة، خاصة الكبرى منها مطالبين بتعميم العملية من أجل المزيد من الشفافية وترك الصندوق هو الفيصل بين القوائم المتنافسة خصوصا في ظل التنافس مع الغريم الأرندي، كما قام العشرات من المواطنين صبيحة أمس الثلاثاء على قطع الطريق الوطني رقم 28 الرابط بين البلدية والدائرة لذات الغرض.

وفي سياق متصل أقدمت قبلها مجموعة من الشبان المحسوبين على قائمة التجمع الوطني الديمقراطي على قطع الطريق الوطني رقم 40 الرابط بين برهوم ومقرة من أجل الطعن على حد ما استقته الشروق من جهات محلية في قوائم التأطير، مما دفعهم على حد وصفهم إلى التجمهر وشل الطريق المذكور بواسطة الحجارة والمتاريس وإضرام النيران في العجلات المطاطية، وهو الأمر ذاته في عين الخضراء بعد قيام ممثلي أحزاب ومناضلين ومتعاطفين بغلق مقر البلدية. 

وتعالت أصوات بعض العقلاء في ذات الصدد من أجل العمل على نبذ التفرقة والابتعاد عن التجريح وترك الحرية للناخبين من تجل اختيار ممثليهم بكل حرية وديمقراطية وتغليب لغة العقل والحوار، وكان والي الولاية حذر في عدة مناسبات من محاولات التزوير، داعيا إلى تمكين المواطن من الاختيار بكل حرية، متوعدا بمعاقبة المخالفين.

مقالات ذات صلة