الجزائر
قفزة نوعية في مجال "التوجيه المدرسي"

توجيه 60 بالمائة من تلاميذ “البيام” إلى الشعب العلمية

نشيدة قوادري
  • 744
  • 0
أرشيف

أفرزت اجتماعات “مجالس القبول” المنعقدة مؤخرا عبر كامل المؤسسات التربوية، عن توجيه 60 بالمائة من تلاميذ الرابعة متوسط المنتقلين إلى أقسام السنة أولى ثانوي، إلى جذع مشترك علوم وتكنولوجيا، في مقابل توجيه 40 بالمائة منهم إلى شعبة آداب وعلوم إنسانية، على أن يتم الشروع مباشرة في دراسة “تظلمات” التلاميذ الذين طعنوا في نتائج “التوجيه المدرسي” بعد تاريخ الـ16 جويلية الجاري.
وأفادت مصادر “الشروق” أن مجالس القبول والتوجيه المنعقدة مؤخرا، وتتشكل من مدير التربية أو ممثلا عنه، رئيس مصلحة الامتحانات والتمدرس، مدير ثانوية، مدير متوسطة، مدير مركز التوجيه والإرشاد المدرسي والمهني، مستشار التوجيه والإرشاد المدرسي والمهني، قد أنهت أعمالها في الآجال القانونية المحددة سلفا، وذلك تقيدا بالقرار الوزاري المشترك رقم 05 المؤرخ في 8 أفريل 2010، المتضمن إنشاء مجلس القبول والتوجيه إلى طور ما بعد الإلزامي تنظيمه وسيره، وذلك لأجل تحقيق الهدف المبتغى وهو مساعدة التلاميذ على توجيه سلوكهم وإدراك قدراتهم المعرفية والعلمية والتربوية وإمكانياتهم وميولهم، للوصول إلى تحقيق الكفاءات المستهدفة ومن ثمة بناء مشروعهم الدراسي والمهني على أسس سليمة دون أخطاء، لتفادي الإعادة والتسرب المدرسي بسبب “سوء التوجيه”، على اعتبار أن ظاهرة تحكم الأولياء في توجيه أبنائهم لا تزال مطروحة ومنتشرة بشكل كبير، والذين يسعون ويجتهدون دوما لإقناع أبنائهم ولو قسرا، لاختيار الشعب العلمية على حساب الأدبية، لضمان التوجيه إلى تخصصات الطب والصيدلة في المستقبل، حتى وإن كانوا لا يملكون أي رغبة وميول إليها.
وأضاف مصادرنا بأن القرارات المنبثقة عن اجتماعات مجالس القبول والتوجيه، قد أبانت عن تسجيل توجيه نسبة تفوق 60 بالمائة من تلاميذ أقسام الرابعة متوسط المنتقلين إلى السنة أولى متوسط، إلى جذع مشترك علوم وتكنولوجيا، وهو ما يعد سابقة أولى وقفزة نوعية في مجال “التوجيه المدرسي” بثلاثة أضعاف مقارنة بالنسب المحققة في السنوات الدراسية الأخيرة الماضية.
وفي سياق ذي صلة، أشارت المصادر نفسها إلى أن المجالس ذاتها قد اعتمدت على “مقاربة” أو معيار “المعدل السنوي العام”، في دراسة الرغبات المعبر عنها من قبل المتعلمين، إذ تم الوقوف على توجيه تلاميذ بمعدل سنوي عام يقدر بـ11 من 20 إلى الشعب العلمية، في مقابل توجيه نسبة 40 بالمائة منهم إلى جذع مشترك آداب وعلوم إنسانية.
وأوضحت المصادر ذاتها بأن الوزارة الوصية ومن خلال مصالحها المختصة، قد حثت مديريها التنفيذيين على ضرورة الحرص على تبليغ التلاميذ بنتائج “التوجيه المدرسي” في آجال أقصاها الأحد 16 جويلية الجاري، عن طريق توظيف كل الوسائل المتاحة، لاسيما عند تسليم كشوف تقويم نتائج الفصل الدراسي الثالث، وعبر فضاء الأولياء في النظام المعلوماتي للأرضية الرقمية، وكذا من خلال نشر نسخة من قرارات ذات المجالس على مستوى المؤسسة التعليمية.
وبخصوص فئة التلاميذ الذين لم يوجهوا إلى الرغبات التي عبروا عنها، لفتت مصادرنا إلى أن آخر أجل لاستقبال “تظلمات” الأولياء، هو الأحد الـ16 جويلية الحالي، على اعتبار أن نفس مجالس القبول والتوجيه، ستشرع مباشرة بعد انقضاء فترة الإعلان عن نتائج التوجيه في دراسة الطعون بشكل عميق وموضوعي لكي يحصل كل تلميذ على حقه كاملا في التوجيه، ليتم الإعلان عن نتائجها في آجال أقصاها 20 جويلية.
تجدر الإشارة إلى أن المصالح المختصة بمديريات التربية للولايات، مطالبة بمراقبة عملية جمع “ملفات الطعون”، والتي لا بد أن تتم حصريا على مستوى مراكز التوجيه والإرشاد المدرسي والمهني، الذي يتولى دراستها وتنظيمها في أجل أقصاه 18 جويلية، على أن تقوم نفس المصالح بحجز كافة القرارات الصادرة عن اللجنة الولائية للطعن عبر حساب رئيس المصلحة المكلف بالتنظيم التربوي حسب الحالة، وذلك فور الانتهاء من أشغال اللجنة، بغية تمكين أولياء التلاميذ من الاطلاع عليها في الفضاء المخصص لهم، ليتم بعدها الانتقال إلى مرحلة “توثيق” سير أشغال اللجنة الولائية للطعن في محاضر خاصة، تستخرج عبر حساب رئيس المصلحة المعني من النظام المعلوماتي للأرضية الرقمية للوصاية.
يذكر أن وزير التربية الوطنية عبد الحكيم بلعابد، كان قد شدد في عديد المناسبات على ضرورة تشجيع حاملي شهادة البكالوريا وترغيبهم للتوجه إلى شعب الرياضيات، لما لها من دور في التطور العلمي والتكنولوجي للبلاد وتأثير فعال وإيجابي على الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

مقالات ذات صلة