الجزائر
"آل جي" تجدد التزامها بمشروع "بقرة اليتامى"

توزيع لحوم على الأرامل والأيتام والأشخاص من دون مأوى

نادية سليماني
  • 97
  • 0
ح.م

 نائلة بوزوقيفة: الشركة ستواصل دعمها للمبادرات الإنسانية والخيرية مستقبلا
سعاد سلطاني: البقرة الثانية ستذبح بالسحاولة الأحد القادم

مع اقتراب المناسبات الدينية، تتجدد صور التضامن والتكافل الاجتماعي في الجزائر، حيث تحرص العديد من المؤسسات الاقتصادية على مرافقة الفئات الهشة ومد يد العون للعائلات المعوزة، تجسيدا لقيم التآزر التي يتميز بها مجتمعنا. وهو ما تجسد في توزيع لحوم عيد الأضحى على الفئات الهشة بمشاركة مختلف الجمعيات والمنظمات الخيرية.
باتت ما يعرف بـ”مبادرات المسؤولية الاجتماعية” جزءا أساسيا من نشاط العديد من الشركات في الجزائر، والتي لم تعد تكتفي بأدوارها الاقتصادية فقط، بل باتت تعتبر نفسها شريكا في دعم المجتمع ومساندة المحتاجين، خاصة خلال المناسبات الدينية التي تعرف ارتفاعا في متطلبات الحياة اليومية.
ومع اقتراب عيد الأضحى المبارك هذه السنة، وفي ظل الارتفاع الذي تشهده أسعار الكباش المحلية، وحتى عدم مقدرة فئات معوزة على تأمين أضحية مستوردة، لوجود أولويات لديها، وجدت الكثير من العائلات ذات الدخل المحدود نفسها عاجزة عن توفير أجواء العيد لأبنائها، وهو ما دفع عددا من المؤسسات إلى تكثيف مبادراتها التضامنية.
وفي هذا الإطار، لم تتأخر مؤسسة “آل جي إلكترونيكس الجزائر” في تجديد التزامها الاجتماعي، من خلال إطلاق مبادرة تضامنية واسعة لفائدة العائلات المعوزة، بالتعاون مع جمعية “روافد العطاء”، في خطوة تعكس حرص المؤسسة على ترسيخ ثقافة التضامن وتقاسم فرحة العيد مع الفئات المحتاجة.
ونظمت شركة “آل جي إلكترونيكس الجزائر” عملية تضامنية بمناسبة عيد الأضحى 2026 بالعاصمة الجزائر، تندرج ضمن مواصلة الشركة لالتزاماتها الاجتماعية ومرافقتها للفئات الهشة عبر مختلف المناسبات، عن طريق التبرع بلحوم بقرتين اثنتين، الأولى تمول LG عملية ذبحها، بينما تتكفل “روافد العطاء” بذبح البقرة الثانية.
والعملية يتم تنظيمها وتوزيعها بمساهمة شبكة المتطوعين التابعة للجمعية.

تستفيد منها 100 عائلة من ذوي الدخل المحدود
وسيتم ضمان “توزيع عادل” للحوم لفائدة حوالي 100 عائلة من ذوي الدخل المحدود، من بينهم الأرامل والأيتام، إضافة إلى الأشخاص من دون مأوى، بهدف إدخال الفرحة عليهم وتمكينهم من معايشة أجواء العيد.
وأكدت الشركة، أن هذه العملية تندرج ضمن رؤية شاملة للمسؤولية الاجتماعية، أين تعمل “آل جي” على تجسيدها على مدار السنة، من خلال مبادرات إنسانية وخيرية متنوعة.
وفي إطار التحضيرات الخاصة بهذه المبادرة، أوضحت “آل جي إلكترونيكس الجزائر” أن جمعية “روافد العطاء”، وهي منظمة تنشط في مجال العمل التضامني والاجتماعي، ستتكفل بجانب كبير من العمليات الميدانية، بالاعتماد على شبكة من المتطوعين، بما “يضمن السير الحسن للعملية، في ظروف تتسم بالفعالية والشفافية واحترام كرامة المستفيدين”.
وأكدت المكلفة بالتسويق الرقمي والعلاقات العامة لدى “آل جي إلكترونيكس الجزائر”، نائلة بوزوقيفة، في تصريح لها، أن هذه المبادرة تأتي تجسيدا لقيم التضامن التي تؤمن بها المؤسسة، مضيفة أن العيد يمثل مناسبة لتعزيز روح التكافل وتقاسم الفرحة مع العائلات التي تواجه أوضاعا اجتماعية صعبة.
وقالت المتحدثة إن “آل جي” تؤمن “بأن المسؤولية الاجتماعية ليست مجرد نشاط ظرفي، بل التزام دائم يهدف إلى خلق أثر إيجابي ومستدام داخل المجتمع”، مؤكدة أن المؤسسة ستواصل دعمها للمبادرات الإنسانية والخيرية مستقبلا.
وتعتمد فلسفة LG العالمية، حسب مسؤولي الشركة، على “مرافقة المستهلكين وتحسين جودة حياتهم اليومية، من خلال الابتكار والتكنولوجيا، إلى جانب المساهمة في خدمة المجتمعات المحلية عبر مبادرات إنسانية واجتماعية متنوعة”.
كما شددت المؤسسة على أن شعارها Life’s Good لا يقتصر فقط على المنتجات والتكنولوجيا، بل يعكس أيضا رؤية تقوم على نشر الأمل والتفاؤل وتعزيز التضامن الإنساني.
وتعكس مثل هذه المبادرات التضامنية، الدور المتنامي الذي باتت تلعبه المؤسسات الاقتصادية في الجزائر في المجال الاجتماعي، فبعيدا عن النشاط التجاري البحت، أصبحت الكثير من الشركات تدرك أن نجاحها الحقيقي يرتبط أيضا بمدى مساهمتها في خدمة المجتمع ومرافقة الفئات الهشة، وهو ما يجعل مثل هذه المبادرات محل إشادة واسعة، خصوصا عندما تتزامن مع مناسبات دينية تحمل في جوهرها معاني الرحمة والتكافل والتضامن.
ويشار، أن “آل جي إلكترونيكس الجزائر” نفذت خلال السنوات الماضية العديد من العمليات التضامنية التي مست فئات مختلفة من المجتمع، على غرار التبرع بأجهزة كهرومنزلية لفائدة مؤسسات وجمعيات، وتنظيم عمليات توزيع للمواد الغذائية، فضلا عن دعم مشاريع ذات أثر اجتماعي إيجابي.

“روافد العطاء”.. مشاريع تضامنية ومبادرات خيرية
ومن جهتها، أكدت رئيسة جمعية “روافد العطاء”، سعاد سلطاني، في تصريح لـ”الشروق”، على أن المبادرة والتي تدخل في إطار ما أطلقت عليه إثم “بقرة اليتامى”، تتضمن نحر بقرتين بمناسبة عيد الأضحى، حيث سيتم تخصيص الذبيحة الأولى لتوزيع اللحوم على العائلات المحتاجة، فيما ستعود الذبيحة الثانية لفائدة الجمعية، والتي ستتكفل بتقطيع اللحوم وتغليفها وتوزيع جزء منها.
والبقرة الثانية، سيتم نحرها بمذبح السحاولة، يوم الأحد المقبل، لتوزع لحومها لاحقا على الفئات المستهدفة.
إلى جانب تحضير وجبات جاهزة وتقديم وجبات ساخنة لفائدة الأشخاص من دون مأوى، في خطوة تهدف إلى توسيع دائرة المستفيدين وضمان وصول المساعدات إلى أكبر عدد ممكن من المحتاجين.
وقالت سلطاني، إنها المرة الرابعة على التوالي التي تشاركهم فيها مؤسسة “آل جي إلكترونيكس الجزائر”، لإنجاح مشروع “بقرة اليتامى”، مثمنة ما اعتبرته “مسارعة هذه المؤسسة الدائم للعمل الخيري”، ومناشدة بقية المؤسسات الاقتصادية لجعل العمل الخيري على رأس أولوياتها، لما فيه من إسعاد للمحتاجين خصوصا الأيتام والأرامل والنساء المطلقات.

مقالات ذات صلة