توزيع 400 ألف قطعة أرض على المواطنين للبناء
كشف وزير السكن والعمران والمدينة، عبد المجيد تبون، عن آلية جديدة سيتم الاعتماد عليها للقضاء على أزمة السكن، وذلك بتوزيع القطع الأرضية على المواطنين، وقدر المسؤول عدد الأراضي بـ400 ألف، وتُستثنى من العملية الولايات والحواضر الكبرى كالعاصمة ووهران وعنابة.
وجدد تبون تعهدات الحكومة بالقضاء على أزمة السكن، في آجال نهاية السنة القبلة، وقال لصحفيين، على هامش تقليده بمعية والي العاصمة عبد القادر زوخ، بوسام العشير من مصف الاستحقاق الوطني، من طرف الرئيس بوتفليقة، سهرة الاثنين، بإقامة جنان الميثاق بالعاصمة “نحن ملتزمون بإتمام المسيرة، ولم يبق منها إلا القليل، نهاية السنة الجارية، أو نهاية السنة المقبلة على أقصى تقدير، سنقضي على أزمة السكن”، واستبعد تأثير الأزمة المالية في البلاد على برامج السكن، قائلا “الرئيس بوتفليقة، ودولة الوزير الأول أكدا أن قطاع السكن لن يتأثر بالأزمة المالية”.
وقدم المُكرّم بوسام العشير، الطرق التي سيتم الاعتماد عليها لمواجهة أزمة السكن، قائلا “هنالك خطط أخرى ربما يصعب في العاصمة ووهران وعنابة، الاعتماد عليها كبناء الأبراج والعمارات، لكن الحلول الأخرى هي تسليم الأراضي في بلديات المدية والبليدة وسيدي بلعباس، مصحوبة بدعم مالي، على أن يتكفل المواطن بالبناء.. هذا الأمر سيخفف الأزمة، فهنالك 350 الف طلب للحصول على سكن وبالإمكان توزيع 400 ألف قطعة أرضية”.
وفي كلمة مقتضبة، بعد تكريمه بوسام العشير، والذي لم يسبق لمسؤول في الدولة برتبة وزير أو وال أن منحه إياه، قال تبون الذي تكفل رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح بإسدائه الوسام، بحضور كبار المسؤولين بينهم اللواءين هامل ونوبة، والأمين العام للرئاسة حبة العقبي، والوزيرين بدوي وقرين إن “الرئيس بوتفليقة هو الذي سطر النجاحات التي تحققت اليوم على ارض الواقع.. انتم المنقذ لهذه الأمة من ويلات التناحر وتوحيد الجزائريين وقبول بعضهم البعض”، وسجل كذلك مثنيا على بوتفليقة “إن ما تحقق من برامج ضخمة نتباهى بها أمام العالم، هي بفضل بصيرتكم الفذة، وبها تم إنقاذ الأمة مما حدث لدى جيراننا”، متعهدا للرئيس بمواصلة الجهد للقضاء على آخر بيت قصديري.
والي العاصمة عبد القادر زوخ، الذي حظي بالتكريم، هو الآخر، حرص على تقديم الثناء للرئيس بوتفليقة، قائلا “أنت والمجاهدون والشهداء والرئيس الراحل هواري بومدين قدوتنا”، وتابع “نحن لم نقدم للجزائر إلا القليل، وأمنيتي أن ألقى الله وأنا في خدمة وطني”.
وحرص عبد القادر بن صالح خلال الاحتفالية، على تمرير رسائل سياسية تخص شخص الرئيس بوتفليقة، بتأكيده انه يتابع كل شيء، حيث قال “هذا التكريم، هو أيضا قرار يصدر من عين ساهرة، عين تحرص على المتابعة الدائمة لكل ما يجري في البلاد، وتسعى إلى مكافأة العاملين المخلصين المجتهدين”.
وفي موضع آخر، قدم بن صالح الأسباب التي مُنح لأجلها الوزير تبون والوالي زوخ الوسام، وذكر “إن السابقة السامية، إذ تنم عن تقدير للعمل والكفاءة لدى المسؤولين في أعلى مستويات الدولة، هي أيضا إيحاء بأن التميز والاستحقاق، إنما هو ذلك الذي يستند إلى معيار الإنجازات المحققة على صعيد الواقع، والتي يلمسها المواطنون في حياتهم اليومية”.