الجزائر
قال إن لقاء زرالدة دليل على نضج المعارضة‮.. ‬حزب الحرية والعدالة‮:‬

توصيات الانتقال الديمقراطي‮ ‬لا تتعارض مع مشاورات تعديل الدستور

الشروق أونلاين
  • 1848
  • 5
الأرشيف
رئيس حزب الحرية والعدالة بلعيد محمد السعيد

يرى حزب الحرية والعدالة أن لقاء الحريات والانتقال الديمقراطي‮ ‬ليس حدثا عابرا،‮ ‬وإنما‮ ‬يشكل بانعقاده في‮ ‬سياق وطني‮ ‬يبعث على القلق،‮ ‬دليلا على نضج قوى المعارضة التي‮ ‬استطاعت أن تتجاوز خلافاتها وتناقضاتها من أجل الارتقاء إلى مستوى التحديات المطروحة على الأمة،‮ ‬سواء في‮ ‬مواجهة وضع داخلي‮ ‬أنتج ألوانا من الانسدادات بلغت حد تهديد الدولة في‮ ‬أُسسها،‮ ‬أو في‮ ‬التصدي‮ ‬لتداعيات محيط إقليمي‮ ‬متفجر وغير مستقر‮.‬

وأوضح حزب محمد السعيد في‮ ‬بيان أعقب اجتماع المكتب السياسي‮ ‬لتقييم الندوة،‮ ‬أن لقاء زرالدة الذي‮ ‬جمع لأول مرة فوق التراب الوطني‮ ‬منذ اندلاع المأساة الوطنية أطياف الجزء الأكبر من المعارضة،‮ ‬محطة هامة بقدر ما تؤرخ لمرحلة نوعية جديدة في‮ ‬حياتنا السياسية،‮ ‬بقدر ما تلقي‮ ‬على صانعيها بمسؤولية استثمارها بما‮ ‬يبعث الأمل من جديد،‮ ‬ويعزز الوحدة الوطنية ويفتح آفاقا واعدة أمام إرادة الشعب‮.  ‬

ويعتبر الحزب أن اللقاء بحد ذاته دليل على استفادت المعارضة من أخطاء الماضي،‮ ‬سواء في‮ ‬تعاملها مع السلطة أو في‮ ‬نوعية العلاقات القائمة بين مكوناتها،‮ ‬وأدركت أن تشتيت الصفوف لا‮ ‬يفيد الوطن في‮ ‬شيء،‮ ‬كما أدركت أن‮  ‬قوّتها تكمن في‮ ‬قدرتها على تعديل ميزان القوة في‮ ‬الميدان بإقناع المواطن بصدق مسعاها وجدية حلولها لمعاناته اليومية‮.‬

ويدعو حزب الحرية والعدالة إلى توسيع التنسيق إلى جميع الفاعلين في‮ ‬الساحة السياسية،‮ ‬بهدف وضع تصور توافقي‮ ‬لمستقبل البلاد‮ ‬يكون قاعدة لحوار وطني‮ ‬شامل تكون السلطة بوجهيها المدني‮ ‬والعسكري‮ ‬طرفا فيه‮.‬

وشدد المصدر ذاته على أن اللقاء فرصة أمام السلطة للتعامل مع المناخ الجديد بمقاربات جديدة تصب في‮ ‬مجرى التغيير السلمي‮ ‬الملح والذي‮ ‬لم تخمد جذوته بإخفاقات‮ “‬الربيع العربي‮” ‬في‮ ‬بعض البلدان،‮ ‬لأنه مطلب شعبي‮ ‬يفرضه في‮ ‬آن واحد مستوى تطور الوعي‮ ‬السياسي‮ ‬للمجتمع ومتطلبات الحداثة،‮ ‬وتعطش أجيال الاستقلال إلى إلحاق بلادها بمصاف الدول المتقدمة،‮ ‬مبرزا أن السلطة أمام اختبار لإثبات عزمها على الاستفادة من أخطاء ممارساتها السياسية السابقة حين عرقلت قيام معارضة قوية،‮ ‬ما أدى إلى شل آليات الرقابة وتجاهل الرأي‮ ‬العام وانتشار الفساد،‮ ‬ونشوء أزمة ثقة في‮ ‬مؤسسات الدولة كان‮ ‬يمكن تفاديها‮.‬

ويعتبر الحزب أن توصيات اللقاء لا تتعارض مع الغاية المعلنة للمشاورات الرئاسية حول المراجعة التوافقية للدستور،‮ ‬ويؤكد أنه‮ ‬يمكن تقريب وجهات النظر بحوار‮ ‬ينطلق من تسليم الجميع وأساسا السلطة،‮ ‬بأن التغيير الذي‮ ‬يقي‮ ‬البلاد مخاطر الانزلاق لن‮ ‬يكون من صنع طرف واحد،‮ ‬وإنما‮ ‬يكون ثمرة عمل مشترك بين السلطة والمعارضة بجميع مكوناتها‮. ‬

مقالات ذات صلة