-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بفضل التحولات السياسية والقانونية التي عرفتها الجزائر منذ 2020

توقعات بمشاركة قويّة في رئاسيات 7 سبتمبر

أسماء بهلولي
  • 2185
  • 1
توقعات بمشاركة قويّة في رئاسيات 7 سبتمبر
أرشيف

توقع مُحللون مشاركة قوية للمواطنين في الانتخابات الرئاسية المُقررة يوم 7 سبتمبر المقبل، بناء على المتغيرات السياسية والقانونية الأخيرة التي عرفتها البلاد، أبرزها إنشاء سلطة وطنية مستقلة لتنظيم الانتخابات، وإبعاد المال الفاسد عن العملية السياسية، مما يعزز ثقة الناخبين ويدفعهم للمشاركة بكثافة يوم الاقتراع.
ويرى المحلل علي ربيج في تصريح لـ”الشروق” أن الانتخابات الرئاسية المقبلة تجري في ظروف مغايرة تعكس التحول الكبير الذي شهدته الجزائر بعد حراك 22 فيفري، والذي أسس لديمقراطية تشاركية، حسب قوله.
وقد بدأت نتائج هذا التحول بالظهور من خلال الإصلاحات السياسية والقانونية التي تم إقرارها، وبناء على ذلك، يتوقع ربيج أن تشهد الانتخابات المقبلة مشاركة قوية، خاصة من فئة الشباب.
ويشير ربيج إلى أن المشاركة المرتفعة في أي انتخابات حول العالم تعكس مدى انخراط المواطنين في الحياة السياسية وإسهامهم في بناء مستقبل الدولة، وبما أن هذه الانتخابات تتعلق باختيار المسؤول الأول في البلاد، فإن الإقبال الكبير يوم السبت المقبل سيبعث برسالة واضحة إلى العالم مفادها أن الجزائريين ملتزمون بالمشاركة السياسية، كما أنه سيكون تأكيدًا على الشرعية الشعبية للرئيس المقبل.
وأضاف محدث “الشروق” أن برامج المترشحين الثلاثة للرئاسيات المقبلة ركزت بشكل كبير على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية والخارجية، وكلها تتناول قضايا الشأن العام والحياة اليومية للمواطن الجزائري، ولذلك تشير التوقعات إلى أن شريحة كبيرة من المجتمع ستتوجه إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيسها المقبل.
كما نبه ربيج إلى أن الجزائر ومؤسساتها الرسمية تسير اليوم في طريق البناء والتشييد، مما يعني أن المشاركة السياسية في هذا الاستحقاق ستعطي دفعة قوية للرئيس المقبل لاستكمال ما تحقق بعد الحراك الشعبي المبارك في عام 2019. وأوضح المحلل أن “المشاركة القوية يوم الاقتراع ستكون رسالة قوية للعالم بأن المواطن الجزائري يقف إلى جانب دولته ومؤسساتها، ولن يتخلى عن حقوقه وواجباته في حماية هذا الوطن”.
وأضاف ربيج أن الإدلاء بالصوت الانتخابي هو فعل ديمقراطي حضاري يعكس وعي وثقافة المواطنين، ويؤكد حرصهم على المشاركة في اختيار الرئيس، الذي يمثل أهم وأعرق مؤسسة سياسية في البلاد، وهي رئاسة الجمهورية.
كما أشار ربيج إلى أن نسبة المشاركة في هذه الانتخابات ستكون محط أنظار المراقبين الدوليين، حيث ستشكل أرضية يعتمد عليها الرئيس المقبل في تأكيد قوته وشرعيته الشعبية، مما يمكنه من اتخاذ القرارات والسياسات، والدخول في شراكات وعلاقات ثنائية قائلا: “الرصيد الشعبي سيمنحه قوة للاستمرار والتمسك بالمبادئ الكبرى للجزائر في السياسات الخارجية”.
من جانبه، أكد المحلل حكيم بوغرارة في إفادة لـ”الشروق” أن الانتخابات المقبلة تحظى بمكانة كبيرة لدى الجزائريين، نظرا لما يمثله منصب رئيس الجمهورية من صلاحيات واسعة في اتخاذ القرارات وفق ما يخوله له الدستور الجزائري.
وأشار المتحدث إلى أن الاستحقاق الانتخابي المقبل يكتسي أهمية بالغة بالنظر إلى التحولات الجيوسياسية والإستراتيجية في القارة الإفريقية وعلى حدود الجزائر، مما يعطي دفعا قويا لمؤسسات الدولة وللرئيس القادم قائلا: “ارتباط الانتخابات بالأبعاد الدولية يجعل من مشاركة المواطنين ضرورة، خاصة في ظل موجة الاستعداء ضد الجزائر ومحاولات التشويش عليها سواء عبر الحدود أو في وسائل الإعلام”.
كما أوضح بوغرارة أن تواجد ثلاثة مترشحين بامتدادات وطنية وإسلامية واشتراكية سيساهم في رفع نسبة المشاركة، ويمنح هذه الانتخابات ثقلا إضافيا، خصوصا مع تنوع البرامج الانتخابية بين هؤلاء المترشحين، الأمر الذي يعزز استقطاب عدد كبير من الجزائريين للمشاركة بقوة في هذه الانتخابات.
ويشير محدثنا إلى أن هذه الانتخابات تعد السابعة منذ بدء عهد التعددية الحزبية، حيث استقرت نسبة المشاركة في الانتخابات السابقة عند حوالي 60 بالمائة ومع ذلك، يتوقع هذه المرة أن ترتفع نسبة المشاركة، نظرا لزيادة أعداد الهيئة الناخبة، وكذلك مشاركة مرشح جبهة القوى الاشتراكية الذي يتمتع بامتداد سياسي في بعض المناطق المعروفة بالعزوف الانتخابي.
كما أن الرئيس المترشح عبد المجيد تبون يحظى بدعم شعبي وحزبي كبيرين، إضافة إلى الدعم الذي يحظى به مرشح الإسلاميين، وبناء على ذلك، يتوقع بوغرارة أن تتراوح نسبة المشاركة في هذه الانتخابات ما بين 50 بالمائة الى 60 بالمائة.
ومن ناحية أخرى، يرى المحلل إسماعيل خلف الله في تصريح لـ”الشروق” أن ظاهرة العزوف الانتخابي قد تضر بمصالح الجزائر الخارجية، خاصة فيما يتعلق بالقضايا التي ترافع من أجلها الجزائر، مثل القضية الفلسطينية والصحراوية، كما قد تؤثر سلبا على مكانة الجزائر الدولية التي يراهن عليها الجميع.
في حين يرى المحلل علي ربيج أن ظاهرة العزوف الانتخابي هي ظاهرة عالمية ولا تقتصر على دولة دون أخرى، خاصة بين فئة الشباب الذين باتوا أقل اهتماما بالفعل السياسي والعملية الانتخابية، ومع ذلك، أشار محدثنا إلى أن الوضع في الجزائر هذه المرة يختلف عن المناسبات الانتخابية السابقة، حيث شهدت انخراطًا كبيرا للشباب خلال الحملة الانتخابية، بالإضافة إلى ترشح الآلاف منهم في الانتخابات المحلية والتشريعية الماضية، على حد تعبيره.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • Habib

    أعتقد شخصيا أن المترشح السيد عبد المجيد تبون هو الوحيد من بين المترشحين الذي يملك كاريزما لرئيس الجمهورية والخبرة الكبيرة خاصة السياسة الخارجية، وكذلك من أجل إستقرار البلد و إستمرار إنهاء المشاريع التي إنطلقت.