العالم
تقرير جديد للمركز الدولي‮ ‬لدراسة التطرف والعنف السياسي‮ ‬يكشف‮:‬

توقف تقاطر المقاتلين العرب على‮ “‬داعش‮” ‬واستمراره من الغرب‮!‬

الشروق أونلاين
  • 8446
  • 50
الأرشيف

عزز تقرير صادر عن المركز الدولي‮ ‬لدراسة التطرف والعنف السياسي‮ (‬أمريكا‮)‬،‮ ‬الشكوك الدائرة حول لغز‮ “‬تنظيم الدولة‮” ‬الإرهابي‮ ‬المعروف اختصارا بـ”داعش‮”‬،‮ ‬بسبب جنسيات الذين‮ ‬يتقاطرون عليه من كل جهات المعمورة‮.‬

وأبان التقرير،‮ ‬الذي‮ ‬نشرته صحيفة‮ ‬‭”‬الواشنطن بوست‮” ‬الأمريكية،‮ ‬عن مفارقات‮ ‬غريبة،‮ ‬إذ تشكل الغالبية العظمى من عناصر التنظيم من جنسيات‮ ‬غربية وأوربية بالخصوص،‮ ‬ما‮ ‬يعزز فرضية أن‮ “‬داعش‮” ‬ليس سوى صنيعة للمخابرات الغربية،‮ ‬هدفها تمهديد الطريق للتدخل في‮ ‬منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لاحقا،‮ ‬بداعي‮ ‬محاربة الإرهاب‮.‬

وكانت الولايات المتحدة قد تحدثت في‮ ‬وقت سابق عن وجود عناصر تابعة لـ‮ “‬داعش‮” ‬تعمل في‮ ‬ليبيا،‮ ‬وهو التصريح الذي‮ ‬أعقبته مطالب من أطراف تعمل بالوكالة في‮ ‬المنطقة لصالح قوى‮ ‬غربية،‮ ‬بالتدخل العسكري‮ ‬في‮ ‬ليبيا،‮ ‬بداعي‮ ‬وقف تمدد الجماعات المسلحة في‮ ‬المنطقة‮.‬

وبلغة الأرقام،‮ ‬فقد تصدرت الدول الأوربية قائمة الدول المصدرة للعناصر المتطرفة نحو العراق والشام،‮ ‬وكان لافتا أن تحتل فرنسا الصدارة بواقع‮ ‬1200‮ “‬داعشي‮”‬،‮ ‬أما ما‮ ‬يثير الشك أكثر هو استمرار تدفق المقاتلين من الدول الغربية،‮ ‬بينما توقف بشكل شبه تام من الدول العربية والإسلامية باستثناء القليل‮.‬

وتكشف جغرافية المقاتلين أن العدد بالنسبة لفرنسا زاد بثلاثة أضعاف،‮ ‬بحسب التقرير الذي‮ ‬تحدث عن توافد‮ ‬1200‮ ‬مقاتل مقارنة بـ412‮ ‬في‮ ‬أكتوبر‮ ‬2014،‮ ‬فيما احتلت ألمانيا المرتبة الثانية في‮ ‬تصدير المقاتلين وارتفع عدد الخارجين من أراضيها باتجاه‮ “‬داعش‮” ‬إلى‮ ‬600‭ ‬مقاتل مقارنة بـ240‮ ‬في‮ ‬أكتوبر‮ ‬2014‮.‬

وكان مؤشر الارتفاع خص أيضا دولا أوربية،‮ ‬على‮ ‬غرار كل من المملكة المتحدة،‮ ‬وبلجيكا وزيلندا الجديدة والسويد وفنلندا والدنمارك،‮ ‬والنرويج،‮ ‬وهو ما ساهم في‮ ‬رفع عدد المقاتلين المنضوين تحت لواء‮ “‬أبي‮ ‬بكر البغدادي‮”‬،‮ ‬في‮ ‬الفترة الممتدة من أكتوبر الماضي‮ ‬إلى‮ ‬غاية الشهر المنصرم،‮ ‬إلى خمسة آلاف مقاتل،‮ ‬من ثم وصول العدد الاجمالي‮ ‬لمقاتلي‮ “‬داعش‮” ‬إلى عشرين ألف مقاتل،‮ ‬بحسب تقديرات المركز‮.‬

وتتضح الصورة أكثر عندما تؤكد الأرقام أن عدد الذين التحقوا بـ‮ “‬تنظيم الدولة‮” ‬من منطقة شمال إفريقيا،‮ ‬لم‮ ‬يتعد‮ ‬44‮ ‬مقاتلا فقط،‮ ‬كلهم من ليبيا،‮ ‬بعد أن توقف التدفق من الجزائر وتونس والمغرب،‮ ‬مقارنة بالتقرير الذي‮ ‬أصدره المركز الأمريكي‮ ‬في‮ ‬جانفي‮ ‬الماضي،‮ ‬والذي‮ ‬وكان قد وضع تونس في‮ ‬مقدمة الدول المغاربية بنحو ثلاثة آلاف مقاتل،‮ ‬تليها المغرب بنصف العدد تقريبا،‮ ‬ثم الجزائر في‮ ‬المرتبة الثالثة بنحو‮ ‬250‭ ‬مقاتل‮.‬

كما لم‮ ‬يرصد التقرير أي‮ ‬زيادة في‮ ‬أعداد المقاتلين،‮ ‬خلال هذين الشهرين من الكويت والسعودية والبحرين واليمن والعراق وقطر،‮ ‬باستثناء الإمارات العربية المتحدة التي‮ ‬سجلت زيادة بمقاتل واحد فقط من أكتوبر الماضي‮ ‬حتى جانفي‮ ‬الأخير،‮ ‬علما أن المملكة العربية السعودية تحتل الصدارة من حيث العدد،‮ ‬الذي‮ ‬يقدر،‮ ‬حسب التقرير،‮ ‬بنحو‮ ‬2500‮ ‬مقاتل،‮ ‬تليها العراق بنحو‮ ‬247،‮ ‬ثم اليمن بـ‮ ‬110،‮ ‬والكويت بـ71‮ ‬مقاتلا،‮ ‬تليها كل من قطر والبحرين بـ15‮ ‬و12‮ ‬مقاتل على التوالي‮.‬

مقالات ذات صلة