الجزائر
أسبوع وتنتهي الآجال القانونية لسحب استمارات الترشح للتشريعيات

توقيعات على بياض للبيع بـ500 مليون عبر الفايسبوك!

الشروق أونلاين
  • 12118
  • 6
بريشة أيوب

تشهد عشرات البلديات عمليات جمع توقيعات بيضاء لفائدة الراغبين في الشراء، حيث لا تحمل الاستثمارات صفة مترشح حر أو حزب سياسي، وذلك قبل أسبوع من انتهاء آجال سحب الاستمارات، في محاولة لجمع أكبر قدر من التوقيعات لإعادة بيعها في المزاد العلني للمترشحين العاجزين عن جمع 250 توقيع في الآجال القانونية.

 ولجأ ممارسو مثل هذه التجاوزات إلى صفحات افتراضية ومواقع التواصل الاجتماعي من فايسبوك وتويتر لعرض بضاعتهم للبيع ضمن ما أطلق عليه “سمسرة التوقيعات”، حيث يتم عرضها للبيع مقابل أسعار خيالية تصل بالنسبة إلى البعض إلى 500 مليون سنتيم، وهو ما دفع ناشطين في المجال وأحزابا سياسية إلى مطالبة هيئة دربال بالتدخل.

من جانبه، يؤكد القيادي في التجمع الوطني الديمقراطي محمد قيجي، أن اللجان القضائية على المستوى الولائي مطالبة باستدعاء الأشخاص الموقعين على القوائم الموجهة للبيع، للتأكد من أسمائهم وفتح تحقيق في حال ثبت تورطهم في هذه القضية، خاصة أن هذه الأخيرة تمتلك صلاحيات التحقيق، مضيفا في تصريح  لـ” الشروق”  أن الارندي ضد شراء الذمم واستعمال المال الفاسد في الانتخابات، ولا طالما حذر من ظاهرة بيع التوقيعات لأغراض باطلة على حد ـ وصفه ـ “لن تفيد العمل السياسي في شيء” قائلا: “ماذا ننتظر من شخص اشترى التوقيعات للفوز بمقعد في البرلمان أن يقدم للمواطن”، مضيفا أن مصالح دربال والجهات القضائية في هذه الحالات مطالبة بالتحرك والتحقيق في أسماء الأشخاص المتورطين في بيع التوقيعات للمرشحين الأحرار وحتى للأحزاب  السياسية.

وحسب مصادر “الشروق” من الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، التي يرأسها عبد الوهاب دربال، فإن هذه الأخيرة لم تسجل على مستوى المداومات التابعة لها، أي شكاوى بخصوص تداول أشخاص مجهولين لقوائم موقعة للبيع، في حين سبق لها، أن طالبت المواطنين الذين وقفوا على مثل هذه التجاوزات التوجه إلى مقرات الهيئة وتقديم بلاغ بحدوث مثل هذه المخالفات المندرجة في خانة التزوير، لاسيما أن هيئة دربال لدى تنصيبها أكدت أنها تمتلك الصفة لرفع دعوة قضائية وحتى تحريك القوة العمومية في حال ثبوت التزوير.

ومعلوم أن وزارة الداخلية سبق لها أن أنهت إلى علم جميع الأحزاب السياسية وأصحاب القوائم الحرة المعنية بالتشريعيات المقبلة، أنه تم وضع مداومات بمقرات البلديات وملحقاتها، تسهيلا لعملية التصديق على استمارات اكتتاب التوقيعات الفردية، وهذا قبل أقل من 15 يوما من انتهاء الآجال التي حددتها الوزارة لغلق عملية سحب الاستمارات، فضلا عن تجنيدها للجان تفتيش لمراقبة سير عملية التوقيعات بالنسبة للأحزاب السياسية أو القوائم الحرة التي لا تحوز 4 بالمائة أو عشرة منتخبين للمشاركة في الانتخابات، وهو ما جعل بعضهم  يتهافتون على جمع التوقيعات التي حددت بـ 250 توقيع ولو بطريقة غير قانونية.

مقالات ذات صلة