توقيف 4 “سيّاح” مغاربة بحوزتهم صور مقرّات رسمية !
تمكنت قوات الأمن المشتركة ليلة أول أمس من توقيف 4 رعايا من جنسية مغربية وبحوزتهم مبالغ مالية جد هامة من عملات مختلفة، كما عثر لديهم على صور بوضعيات مفصلة لعدة مقرات أمنية تابعة لولاية بجاية، ليتم إحالتهم على التحقيق بعد الاشتباه في تورطهم في قضايا إرهابية، بعد ما دخلوا الأراضي الجزائرية كسياح.
وعلمت “الشروق” من مصادر متطابقة، أن قوات الأمن تمكنت ليلة أول أمس من توقيف 4 مغاربة على مستوى الحاجز الأمني إيغيل البرج في بجاية، كانوا على متن سيارة أجرة متجهين نحو منطقة بوليماط السياحية، وبعد تفتيش المركبة وحقائب الأشخاص الموجودين على متنها عثر فيها –حسب–نفس المصادر على مبالغ مالية جد هامة بالعملة الوطنية وعملات أجنبية مختلفة، ما جعلهم محل شبهة استدعت تحويلهم إلى مقر الأمن للتحقيق، وخلال تفتيش هواتفهم الخلوية عثر فيها على صور عديدة لمقرات الأمن الحضري، الولائي والفرقة المتنقلة للشرطة القضائية في ولاية بجاية، وفيديوهات لمناطق سياحية وأثرية كثيرة الارتياد من قبل قاصدي بجاية.
وحسب نفس المصادر، فإن الأمر تطلب تحويلهم إلى العدالة للتحقيق في أمرهم، حيث ينتظر مثولهم أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة بجاية قريبا.
من جهة أخرى، تحدثت مصادر عليمة عن إحتمال ضلوع هؤلاء الرعايا الأجانب في أعمال الشغب والتخريب التي مست ولاية غرداية في أواخر شهر رمضان المنصرم، خصوصا وأن السلطات الجزائرية وعلى لسان وزيرها الأول عبد المالك سلال وجهت اتهاما صريحا بلهجة قاسية لدولة شقيقة، قائلا ان السلطات على علم بمصادر التمويل المادي والدعم المعنوي لمثيري الفتنة في غرداية.
وهو الاتهام الذي ردت عليه المملكة المغربية عبر وزير الاتصال والناطق الرسمي لحكومتها مصطفى الخلفي في ندوة صحفية عقدها الخميس المنصرم بالرباط، بالرفض المطلق لسلطات بلاده للأخبار التي تناقلتها وكالات انباء دولية على لسان سلال بخصوص ضلوع المغرب فيما أسماه –وزيرها– “بالأزمة الطائفية” التي خلفت 22 قتيلا وخرابا كبيرا، واصفا اتهامات الجزائر بالمزعومة والمرفوضة جملة وتفصيلا من طرف بلاده.
كما ذكرت مصادرنا انه يشتبه في الأشخاص الموقوفين، تمويلهم لخلايا إرهابية نائمة، ينتظر ان تكشف التحقيقات عن نطاق نشاطها ومخططها المجهض، دون أن تستبعد ذات المصادر نية استهداف الجانب السياحي في الولاية التي تعرف توافدا منقطع النظير للمصطافين بعد شهر رمضان، خصوصا وان الرعايا المذكورين قصدوا الولاية في عباءة سياح وبحوزتهم فيديوهات لأكثر القبلات السياحية المعروفة بالمنطقة، الا ان صور المقرات الأمنية والأموال الطائلة التي حملوها بحوزتهم جعلتهم محل شبهة تنتظر إسقاطها أو إثباتها استنادا لما ستسفر عليه التحقيقات.