توقيف صاحب الشاحنة الملغمة التي استعملت في تفجير مبنى رئاسة الحكومة
قبل حوالي 10 أيام من تفجيري الأربعاء الماضي، قام شاب ببيع شاحنة تبريد إلى شابين إتصلا به بعد عرضها للبيع لحاجته الماسة للمال، وتفطن لاحقا إلى أن شاحنته هي التي تم إستعمالها في الإعتداء الإرهابي الذي إستهدف مبنى رئاسة الحكومة، ليسارع إلى إبلاغ مصالح الأمن في اليوم الموالي عن الوقائع، وبعد التأكد من هوية المركبة، يتم توقيفه وإعتقاله.وقال عمر شريك الشاب المدعو د. كمال، 27 عاما، أعزب، مقيم بضواحي القبة بالعاصمة، ولا يبعد سكنه كثيرا عن مزرعة بن بوالعيد بالمقرية، حيث يقيم الإنتحاري مروان بودينة “معاذ بن جبل” الذي نفذ الإعتداء بواسطة هذه السيارة، إن المعني الذي تربطه به علاقة تجارية، بإعتباره شريكا له في إنتاج وتوزيع العصير، إشترى شاحنة تبريد مهيئة من وكالة بيع من نوع “ماروتي”، بيضاء اللون مرقمة في سنة 2006، وواجه – حسبه – عراقيل في تسوية الوثائق، واضطر لقرض مبلغ من المال لشرائها “أنا شخصيا كان مدينا لي بـ50 ألف دج” ووجد نفسه في ورطة، حسب رواية شريكه، ليعرض الشاحنة للبيع، وعلق لافتة لاصقة في الباب الخلفي فيها عرض للبيع.
وفعلا أوقفه شخصان، ادعيا أنهما مهتمان بالعرض وإتفقا على لقاء قرب المحل، ويقول أحد أبناء الحي الذي حضر اللقاء “إنه حضر شابان، وكنت مع كمال ووالده عمي قدور، وتقدما نحو والده كأنهما يعرفانه، وناداه باسمه، لكن الشيخ لم يتأكد من معرفته لهما، ليؤكدا له أنه هو من نحر لهما كبش عيد الأضحى، عمي قدور جزار”، مما يرجح أن المعنيين، إن صح جهله لهما، حاولا طمأنة الشيخ لعدم عرقلة بيع الشاحنة وهو ما كان لهما، حيث إتفقا على سعر 39 مليون سنتيم، وقال أحدها، إنه لم يقم بإستخراج بعض الأوراق لتسوية الوثائق، ومن يومها إختفى الإثنان بعد أخذ الشاحنة، ومضت 10 أيام دون أن يظهر لهما أثر، أسأل محدثي هنا.
ألم يتركا رقم هاتف؟ أو وسيلة إتصال، لكنه يجيب بالنفي “لا أعتقد، لو كان كذلك، لاتصل بهما”، ويقع التفجير يوم الأربعاء، صباح الخميس، يتقدم كمال إلى مقر شرطة حسين داي لإيداع شكوى، يتم سماعه على محضر، يفيد فيه أنه باع شاحنة ويذكر الوقائع، ليتم الإفراج عنه، لكن بعد التحقيق في القضية تم توقيف كمال من طرف الشرطة، ولايزال قيد التحقيق منذ 5 أيام، لتحديد مدى مسؤوليته في بيع الشاحنة لتنظيم إرهابي، وقدم مواصفات الشابين، ووالده كذلك يذكرهما جيدا، وتتطابق مع بعض المبحوث عنهم من طرف مصالح الأمن في قضايا إرهابية أو مشتبه بهم.
وفي سياق متصل، قالت مصادر أمنية، إنه تم التعرف أيضا على صاحب سيارة المرسيدس التي تم تلغيمها بجنان المليك بحيدرة وتم تفكيكها وهو طبيب، يقيم بالعاصمة، سبق له أن أودع شكوى منذ أسابيع لدى مصالح الأمن بسرقة سيارته التي كانت متوقفة بضواحي العاصمة وقد أفرج عنه.
نائلة. ب:nailabenrahal@ech-chorouk.com