توقيف مزوري الآفلان الذين ظهروا في فيديو تبسة
أوقفت مصالح الأمن أمس بولاية تبسة المتورطين الأربعة في قضية “الفيديو” الذي فضح التزوير، وأحالت ملفهم بصفة رسمية على النيابة العامة للمحاكمة، في وقت تم إلغاء نتائج التصويت بالمكتب الذي شهد الفضيحة التي كان بطلها ملاحظ حزب جبهة التحرير الوطني، الذي سعى لترجيح كفة حزبه على حساب منافسيه بالتزوير، في وقت يلتزم فيه أمين عام حزب جبهة التحرير الوطني عبد العزيز بلخادم الصمت المطبق بخصوص القضية، بل ويصرح بأن حصيلة حزبه وتمكنه من الاحتفاظ بالصدارة هو نتاج عرقه وجهد مناضلي الحزب.
وأكدت مصادر مسؤولة على التحقيق في قضية فيديو التزوير في انتخابات الخميس الماضي، بمكتب التصويت ببلدية أولاد غربي بتبسة، أن عملية التحقيق أكدت أن فيديو التزوير حقيقي وغير مفبرك، كما أفضت نتائج السماع للمسؤولين عن عملية التأطير بالمكتب “المشبوه” التوصل إلى اعتراف صريح من الجاني وهو ملاحظ حزب جبهة التحرير الوطني، الذي استغل انسحاب مؤطرات المكتب، قبل انقضاء الوقت القانوني على اعتبار أن هذا الأخير كان مخصصا لتصويت النساء.
انسحاب مؤطرات المكتب وجد فيه ممثل حزب جبهة التحرير الوطني، فرصة مواتية للوصول إلى صندوق التصويت والسجل المخصص للتوقيع، وجاء في محضر التحقيق أن المزور استغل شغور 270 خانة في السجل، ليحولها لحساب مرشح حزبه، وذلك بحشو الصندوق بـ220 ورقة موازاة مع التوقيع ودمغ السجل، وهي العملية التي وجدت كاميرا تصوير أحدهم بالمرصاد، قبل أن يتم تداول فيديو فضح عملية التزوير على نطاق واسع، ويبدو من خلال التحقيق أن صاحب الفيديو من المنافسين، وتعمد فضح سلوك ممثل الحزب العتيد والقوة السياسية الأولى في البلاد، صاحبة الصدارة في كل موعد إنتخابي.
وحسب مصادرنا، فالتحقيق حدد قائمة بـأسماء 4 متهمين، تمت إحالتهم بصفة رسمية أمس على العدالة، وإن تم حصر الشبهة في الأفلان فقط، فقد استنفدت باقي الفواعل التي تدخل ضمن العملية الإنتخابية الإجراءات القانونية الملازمة للتحقيق القضائي، منها إقدام اللجنة الوطنية للإشراف على الإنتخابات أو ما يعرف باللجنة القضائية التي تولت موازاة لذلك تسليم نسخة من الفيديو للنيابة العامة.
كما أفادت مصادرنا أن محاولة ممثل الآفلان الاستحواذ وتحويل 220 صوت غير معبر عنه، لصالح حزبه لترجيح كفته سيكون ثمنه غاليا، لأن كل الأدلة الثبوتية متوفرة، وأركان الجرم مجتمعة، ومواد قانون الانتخابات الجديدة وأحكامه واضحة، والسجن ما بين 5 سنوات و20 سنة أكيد، وإن كانت جميع الشواهد تؤكد أن “الجريمة” تشاركية، والحساب والعقاب يجب أن يشمل كذلك رئيس مكتب التصويت ومعاونيه.
تبوث فضيحة التزوير التي كان بطلها الآفلان، بالحجة والدليل الممثل في تسجيل الفيديو، يقابله عبد العزيز بلخادم أمين عام العتيد بالصمت المطبق، ورغم ما أقدم عليه ممثل حزبه بولاية تبسة، إلا أن بلخادم يفاخر بأن ما حققته تشكيلته كان حلالا وبعرق وجهد مناضليه، ناهيك عن مزايداته بتمكنه من الحفاظ على صدارة الأحزاب في أول تصريح له بعد إعلان النتائج، فبماذا نسمي محاولات الوصول على “أنقاض” إرادة المواطن وسلبه حقه في الاختيار؟